في قلب نيروبي.. الرقص على أوتار الفقر


١٣ مارس ٢٠١٨ - ٠٨:٢٤ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أسماء حمدي

"كيبيرا" أكبر حي فقير في العاصمة الكينية نيروبي، فيه يشعر الناس أنهم منسيون، فالحياة هنا تفوح منها رائحة الضنك والضيق، بيوت من صفائح وطين متلاصقة وكأنها تستقوي على وهنها بالاستناد إلى بعضها البعض، وفي طرقاتها يتجمع الفقراء، ويتعلم الفتيات والفتيان معنى اليأس قبل أن يتعلموا معنى الأمل والأحلام.

ورغم ذلك لاح لفتيات كيبيرا في الأفق نور.. تحديدا داخل الفصول الدراسية الفقيرة التي قرر مجموعة من المتطوعين تحويلها إلى قاعات لتقديم دروس الباليه عقب انتهاء اليوم الدراسي، كفرصة للشابات لتجربة جانب مختلف من الحياة، يأخذهن إلى عالم الأحلام.






ويصف مصور "ناشيونال جيوجرافيك" السويدي فريدريك ليرنريد -الذي اتخذ من نيروبي مقرا له- مشاهداته من داخل فصول الباليه تلك بالقول: في المساء يمتلئ المكان بنحو 20 فتاة،  ترتدين ملابس باليه زرقاء ووردية ينتظرن مدربهن، ومع بدء الموسيقى الكلاسيكية في الهواء، تبدأ الفتيات في الرقص.

يضيف، في البداية كانت الفتيات خجولات، لكن في النهاية اعتدن الرقص، وسمحن بالتقاط الصور لهن أثناء التدريب.. دائما ما ينظر إلى الباليه، بأنه رقصة من الدرجة العليا، فلم أكن أتوقع العثور عليه في مستوطنة مثل كيبيرا، إنها قصة عن الحلم والأمل.






"عندما كنت طفلة رأيت الباليه على شاشة التلفزيون، حلمت أن أكون راقصة باليه، وبعد سنوات حصلت على زوج من الأحذية المخصصة وخططت لأصبح راقصة محترفة والتحقت بأكاديمية Spurgeon في أفريقيا، كما تدعمني منظمة ’فنانين من أجل أفريقيا‘، وهي منظمة تشترك مع Anno’s Africa، وأعيش الآن في مدرسة داخلية بنيروبي وأتدرب خمسة أيام في الأسبوع في Dance Center Kenya، وهو استوديو رقص محترف.. الآن أنا في طريقي لتحقيق حلمي"، حسب ما قالت باميلا أديهيامبو.

"من خلال الرقص، نجحت باميلا في تغيير حياتها بشكل مثير، وهي مصدر إلهام للآخريات، خلال فترات الراحة من التدريب تعود باميلا إلى كيبيرا وتذهب في فناء منزلها الخلفي، لتعلم الفتيات ما تعلمته، إنهن يردن أن يخضن رحلة باميلا" حسب ما قال المصور ليرنرييد.

في الوقت الذي قضاه ليرنريد مع الراقصين، كان شاهدا على ازدياد ثقتهن وهن يتعلمن التعبير عن أنفسهن من خلال الرقص، فتظهر إحدى الصور ستة أزواج من الأقدام ترتفع فوق الأرض بينما تقفز الفتيات في الهواء، وكأنهن يحاولن التحليق خارج عالم كيبيرا المحدود.


























اضف تعليق