"ستُصلون في القدس" .. رسالة تهديد إيرانية


٠٣ مارس ٢٠١٨ - ١١:٢٦ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - بنده يوسف

خلال استقباله وزير الأوقاف السوري والوفد المرافق معه الخميس الماضي، وصف المرشد الإيراني علي خامنئي الرئيس السوري بشار الأسد بالمناضل والمقاوم الكبير وأكّد على ضرورة دعم طهران لدمشق التي تقف في خط مواجهة أماميّ في المنطقة.

وقال خامنئي لوزير الأوقاف السوري، محمد عبد الستار السيد، "ستصلون صلاة الجمعة في القدس قريباً".

وأشار إلى أنه "لو اتخذ قادة دول المنطقة وشعوبها قراراً حازماً بالمقاومة، عندها لا يمكن "للعدو" أن يرتكب أي حماقة"، بحسب تعبيره.

كما وصف خامنئي الرئيس السوري بأنه شخص محترم و"برز في صورة الشخص المناضل والمقاوم الكبير ولم ينتابه الشك وقد وقف بثبات وصلابة من دون تردد، ما يشكّل أهميّة كبرى لأيّ شعب" وفق تعبيره.

على لسان الحرس

تكررت رسالة خامنئي بالصلاة في القدس، على لسان القائد العام للحرس الثوري اللواء "محمد علي جعفري"، خلال حفل المسابقة الوطنية للقرآن الكريم، حيث قال أن شعوب المنطقة مديونة لإنجازات الثورة الإسلامية في ايران وصمود الشعب الإيراني، مضيفًا أنه سيأتي ذلك اليوم الذي نشهد فيه أن من نصر دين الله وجاهد في سبيله، سيقيم الصلاة في القدس الشريف.

واعتبر جعفري أن إسقاط المقاتلة الإسرائيلية من قبل المضادات الجوية السورية نموذجًا للنصر الإلهي.

رسالة تهديد

تأتي تصريحات خامنئي وتكرارها على لسان القائد العام للحرس الثوري، كرسالة تهديد لإسرائيل، بعد أيام من تبادل التهديدات بين البلدين، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، خلال حضوره في مؤتمر ميونخ، إن حكومته ستتحرك ضد إيران إذا لزم الأمر، وليس فقط ضد وكلائها في الشرق الأوسط، مجدداً تأكيده أن طهران تمثل أكبر تهديد للعالم.

وكان وزير الخارجية الإيراني قد رد على نتنياهو خلال المؤتمر، واصفاً عرض نتانياهو "بالسيرك الهزلي الذي لا يستحق حتى الرد". واتهم الولايات المتحدة باستغلال المؤتمر "لإحياء الهستيريا" ضد إيران، نافياً أنها تسعى إلى "الهيمنة" في الشرق الأوسط. وقال إن إسقاط الطائرة الإسرائيلية المقاتلة بعد قصفها موقعاً إيرانياً في سورية، حطم "ما يعرف باستعصاء إسرائيل على القهر". وأضاف أن "إسرائيل تعتمد سياسة العدوان ضد جيرانها"، متهماً إياها بارتكاب "أعمال انتقام جماعية والتوغل اليومي في سورية ولبنان".

التهديد الذي وجهه خامنئي وبعده جعفري، ياتي أيضًا بعدما قال نتانياهو إن إيران تزيد نفوذها بينما يسترد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية أراضي من أيدي المتشددين. حيث قال: "المؤسف أنه بينما ينكمش داعش، تتوغل إيران، فهي تحاول إقامة هذه الإمبراطورية المتصلة حول الشرق الأوسط من الجنوب في اليمن، لكنها أيضاً تحاول إنشاء جسر من الأرض من إيران إلى العراق وسورية ولبنان وغزة... وهذا تطور خطير جداً بالنسبة إلى منطقتنا".

تصريحات خامنئي، هي بمثابة رسالة تهديد، وكذلك تأكيد على إصرار إيران البقاء واستمرار الدعم لحلفائها في سوريا والعراق ولبنان وفلسطين واليمن.

وقد تمثل هذه التصريحات إصرارًا من جانب مؤسسة المرشد والحرس الثوري على ثبات سياسة إيران الخارجية، دون الإلتفات لتحركات حكومة الرئيس روحاني المعتدلة نحو محاولة كسب ثقة العالم الخارجي في إيران.


اضف تعليق