دوما تئن تحت القصف .. الإنسانية تختنق في مجزرة بلا دماء


٠٧ أبريل ٢٠١٨ - ٠٩:١٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية 

دمشق - أفاد ناشطون بارتفاع عدد ضحايا غارات النظام السوري بغاز الكلور على دوما لـ100 قتيل وإصابة المئات من الأطفال والنساء بالاختناق جراء الهجمات بالغازات السامة.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أعلن مقتل العشرات بينهم أطفال السبت في غارات للنظام السوري على مدينة دوما.

وأوضح المرصد أنه تمت إعادة النظر في حصيلة القتلى، بعد ضربات دامية مساءً والعثور على جثث إضافية تحت الأنقاض.

إلى ذلك، أعلن جيش الإسلام إصابة أكثر من 500 شخص بحالة اختناق إثر غارات للنظام السوري بغازات سامة على دوما.


واستأنفت قوات النظام السوري، أمس الجمعة، هجومها على دوما بعدما تعثر اتفاق إجلاء "مبدئي" أعلنته روسيا، وتعرقلت المفاوضات مع فصيل جيش الإسلام المسيطر على المدينة.

وكتبت منظمة الخوذ البيضاء -عبر حسابها على تويتر- "حالات اختناق في صفوف المدنيين بعد استهداف أحد الأحياء السكنية في مدينة دوما بغارة محملة بالغازات السامة كلور".

وأرفقت التعليق بصورتين، إحداهما لطفل يحاول التنفس عبر قناع أوكسجين، وأخرى لشخص يضع مياهاً على وجه طفل.

وسارعت دمشق للنفي، ووصف مصدر رسمي، وفق وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، اتهام الحكومة السورية باستخدام تلك الأسلحة بـ"مسرحيات الكيماوي".

وهددت واشنطن وباريس خلال الفترة الماضية بشن ضربات في حال توافر "أدلة دامغة" على استخدام السلاح الكيمياوي في سوريا.

ومنذ بدء النزاع السوري في مارس 2011، اتُهمت قوات النظام مرات عدة باستخدام أسلحة كيمياوية. وطالما نفت دمشق الأمر، مؤكدة أنها دمرت ترسانتها الكيمياوية إثر اتفاق روسي أميركي في العام 2013.


مفاوضات جيش الإسلام

استهدفت غارات السبت مدينة دوما، آخر جيب للفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية، موقعة المزيد من القتلى غداة استئناف الجيش السوري هجومه للضغط على المقاتلين للانسحاب، ليستعيد بالنتيجة كافة المنطقة الواقعة قرب دمشق.

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان، السبت، ما قال إنه الرد الروسي على المقترحات التي قدمها جيش الإسلام للانسحاب من آخر مدينة خاضعة لسيطرة المعارضة في الغوطة الشرقية لدمشق.

وأورد المرصد بنودا قال إنها وردت في رد الجنرال الروسي المكلف بالتفاوض مع جيش الإسلام الذي لا يزال يتحصن في مدينة دوما، بينما قبل مقاتلون آخرون من المعارضة في أجزاء أخرى من الغوطة الشرقية الخروج الآمن إلى مناطق تسيطر عليها المعارضة.

والبنود التي وردت في الرد الروسي تنص، وفق المرصد، على التالي:

 تسليم أسلحة جيش الإسلام مقابل أن تتراجع قوات النظام التي تحاصر دوما.

وتضمن، في المقابل، روسيا عدم تعرض المدينة لغارات جوية، عملية تسليم الأسلحة الثقيلة تمتد لثلاثة أيام، وبعدها يسلم جيش الإسلام أسلحته الخفيفة، بالتزامن مع انسحاب القوات النظامية من محيط المدينة لأسبوع، والأفراد الذين يوافقون على تسليم أسلحتهم يتم تسوية وضعهم القانوني، ومن ثم يقدمون طلبا "للتطوع في الشرطة التي سيتم تشكيلها".

بعد أسبوعين على تسوية الأوضاع، يتم تشكيل كتيبة شرطة من مقاتلي جيش الإسلام، تتلقى الكتيبة الأسلحة الروسية وتنطلق لقتال داعش والنصرة، بعد الموافقة على هذه البنود ستعمد الشرطة العسكرية الروسية على الانتشار  في الحواجز حول دوما على أن يتم إعطاء الحرية للحركة هناك، بعد نزع السلاح، تأتي لجنة من محافظة ريف دمشق لحل جميع مشاكل المدينة

وكان "جيش الإسلام" قد طلب "في نسخة الطروحات التي قدمها والتي رفضها الجانب الروسي"، باستئناف "نقل من يرغب من المقاتلين والناشطين والمدنيين إلى شمال سوريا"، حسب المرصد.

و"تثبيت وقف إطلاق النار، على أن يتم تشكيل لجنة مشتركة من هذا الفصيل والشرطة الروسية، لإجراء عملية جرد للسلاح الثقيل، من دون تسليمه، على أن يتم ربط عملية تسليم السلاح بالحل السياسي الشامل في سوريا".



تسريب صوتي لسهيل الحسن 

تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، تسريبًا صوتيًّا خطيرًا لقائد ميليشيات "النمر" العميد سهيل الحسن، يتحدث فيه عن مدينة دوما بالغوطة الشرقية والخاضعة لسيطرة "جيش الإسلام".

ودعا "الحسن" في التسريب ميليشياته وقوات الأسد لـ"قصف وحرق مدينة دوما بكافة أنواع الأسلحة" -على حد قوله- واصفًا إياهم بأنهم "جنود الحق، وعليهم الاستعانة بالله".


الموت اختناقاً

وفي ذات السياق، بث ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، صورًا لعشرات الأطفال والنساء تظهر عليهم علامات الموت خنقًا جراء استنشاق الغازات السامة.

إلى ذلك، قصف الطيران الحربي الأحياء السكنية في مدينة دوما بصواريخ محملة بمادة الفوسفور الحارق، إضافةً إلى استهداف مكثف بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ.

وكانت قناة "روسيا اليوم" نقلت عن مصدر أمني في النظام، تأكيده بدء عملية عسكرية موسعة في دوما يقودها "سهيل الحسين" وميليشياته، بهدف السيطرة عليها من قبضة "جيش الإسلام".














اضف تعليق