في آخر ليالي رمضان.. العواصم الإسلامية تتزين لاستقبال العيد


١٣ يونيو ٢٠١٨ - ٠٤:١٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - أشرف شعبان  

إذا لاحت في الأفقِ القريب بشائر عيد الفطر، خَفَّت وطأة رمضان عن النفوس، وهوّن الفرحُ الموعود من جفاف شهر الصوم، واهتزت صرامةُ التقشفِ في الصدورِ تحت موجة طربٍ آن انطلاقُها. هناك تَجِدُ رباتِ البيوتِ أنفسهن في مكانة الساحر، يتطلعُ إليهن الصغارُ بأعينهم الحالمة، هاتفةً بهن أن يبدعن آيات الكعك اللذيذ، وأن يخلقن من العجين كهيئة العرائس والحيوان والطير." هكذا يصف نجيب محفوظ استقبال عيد الفطر.

"عساكم من عواده ".. أوشك شهر الخير والبركة، شهر رمضان على الانتهاء، وها هو عيد الفطر يدق الأبواب، فما هي إلا ساعات ويبدأ المسلمون من جميع أقطار هذا العالم وأصقاعه في الاحتفال بهذا العيد، فما أن يحل علينا هلال شهر شوال، حتى نودع رمضان، وعندها يبدأ العيد والذي جاء ليحمل لنا الفرحة والسعادة والسرور، بعد شهر صيام وعبادة، ومن عبادة إلى عبادة، فحتى الاحتفال بالعيد مع الأهل والأقارب والأصدقاء هو عبادة نتقرب بها إلى الله وهي محاولة لنشر التقارب وصلة الرحم بين المحتفلين.


يستعد المسلمون في مختلف أنحاء العالم للاحتفال بعيد الفطر المبارك، حيث تحتفظ كل دولة بعادتها للاحتفال بالمناسبة، بينما تنتعش الأسواق بشكل استثنائي في ظل رغبة غالبية مواطني الدول الإسلامية في توفير احتياجاتهم للعيد، فكل الدول الاسلامية تنتظر هذا اليوم بفارغ الصبر، فعيد الفطر يتميز باستعدادات خاصة ليس كباقي الأعياد، فهو من الأعياد الأكثر قربا ومحبة إلى المجتمع الإسلامي ولكن هناك عادات مشتركة بين معظم الدول وخاصة المتعلقة بتنظيف المنازل وشراء الملابس والحلوى والكعك.


مصر

في مصر استعدت المخابز ومحلات التسوق، لاستقبال الأعداد الكبيرة من المواطنين الذين يتوافدون عليها، لشراء مستلزماته، كما تقوم سيدات المنازل بتجهيز المأكولات المفضلة لهذه المناسبة، بالإضافة إلى إعداد الكعك والحلوى التي يحرص المواطنون على شرائها في هذه المناسبة الكريمة.

وتتزين في مصر الأحياء الشعبية بمظاهر العيد، ويعود الأطفال محملين بالملابس الجديدة التي يرتدونها صباح عيد الفطـر. وتجد الازدحام على أشده قبل العيد في جميع المخابز؛ لأنها تستعد لعمل الكعك وتبدأ الزيارات ما بين الأهل والأقارب، وتكون فرحة الأطفال كبيرة وهم يتسلمون العيدية من الكبار، فينطلقون بملابسهم الجديدة فرحين للملاهي  والحدائق العامة، فرحين بهذه الأيام الجميلة.


السعودية


في السعودية تبدأ مظاهر العيد على غرار باقي الدول العربية والإسلامية بداية من الأسبوع الأخير من شهر رمضان، حيث تبدأ الأسر بشراء حاجياتها من ألبسة وأطعمة وغيرها، ويتم الإعداد للحلويات الخاصة بالعيد. وبعد صلاة العيد يذهب الناس إلى منازلهم استعدادًا للزيارات العائلية، واستقبال الضيوف من الأهل والأقارب.


المغرب العربي

في المغرب يشهد هذا العيد استعدادات من نوع خاص حيث تكون الأسواق المغربية مليئة باللوازم والحاجيات التي يحتاجها الأشخاص في هذه المناسبة السعيدة.


اليمن

تبدأ تقاليد اليمنيين في عيد الفطر مع دخول رمضان وبالأخص العشر الأواخر منه، ومع انشغال الصغار في القرى بجمع الحطب ووضعه على هيئة أكوام عالية، ليتم حرقها ليلة العيد فيما يعرف بـ(النصيرة)، تعبيرا عن الفرحة بقدوم عيد الفطر وحزناً على فراق رمضان، بينما يهتم الكبار بشراء كعك العيد والملابس الجديدة لجميع أفراد الأسرة.

وتنشغل النساء على حد سواء في القرية أو المدينة ليلة العيد بتهيئة بعض المأكولات التي ستقدم في صباح العيد للضيوف أو ما يعرفون بـ(المُسلِّمين) بتشديد اللام وفتح السين.

وفي صباح العيد تقدم أنواع الحلويات وكعك العيد وهي عبارة عن زبيب ولوز وفستق وكعك وكيك، كما تأكل في بعض المناطق أيضاً التمور ووجبات مثل فتة اللبن مع السمن أو فتة العسل والفتة هي قطع خبز بلدي مع العسل.

ومع بزوغ شمس العيد يلبسون أفضل ملابسهم ويتزينون ويتعطرون ويخرج الرجال مع أطفالهم إلى الساحات والمساجد لأداء صلاة العيد فيما تنشغل النساء بتجهيز البيت، بعد أن يتزيّن بالكسوة الجديدة والنقش بالخضاب أو الحناء.



إندونيسيا


يستعد المسلمون في إندونيسيا لعيد الفطر المبارك بالوقوف في طوابير طويلة لاستبدال النقود بأوراق نقدية جديدة تُقدم كعيدية للأطفال والأهل وبشراء مستلزمات الاحتفال بالعيد. وتزدحم الأسواق التجارية ومراكز التسوق بالمتسوقين الذين يشترون ملابس العيد والطعام الخاص بالمناسبة السعيدة التي تتوج شهر الصوم.


ماليزيا

يزداد إقبال الماليزيين على الأسواق الشعبية والمراكز التجارية لشراء ملابس وأكلات واحتياجات عيد الفطر المبارك قبل يوم من حلول المناسبة السعيدة على قلوب المسلمين هناك.

ويتجه أهل القرى والأرياف إلى المدن المجاورة لهم لشراء احتياجات العيد في مشهد حاشد يعد موسما تجاريا خصبا لأصحاب التجارات البسيطة والضخمة، فيما يستعد أهل المدن بعد قضاء مشترياتهم لنزوح جماعي إلى قراهم ومسقط راسهم ليلة عيد الفطر للاحتفال به في بيت العائلة.

ويولي الماليزيون في مشتريات العيد اهتماما كبيرا لاقتناء ألبسة جديدة وذلك لارتدائها أول أيام العيد، إذ يرتدي الرجال والأولاد (باجوملايو) وهو عبارة عن قميص وبنطال يلف حوله إزارا قصيرا يسمى (سونكيت)، وطاقية سوداء توضع على الرأس تسمى (سونكؤ)، أو يرتدون (جبة) وهو ثوب أبيض.

وترتدي النساء والفتيات الماليزيات زي (باجو كورونغ) وهي عبارة عن تنورة تغطي إلى ما أسفل الكعب وقميص طويل يصل إلى ما تحت الركبة، وغطاء الرأس يسمى (تودونغ)، أو يرتدين زي (باجو كيبايا) وهي عبارة عن إزار طويل يلف على الخصر يسمى (سارونغ)، وقميص قصير يصل إلى أسفل الخصر.






اضف تعليق