أسواق إيران ما زالت مشتعلة بالتظاهرات.. والحكومة تقوم بخطوات لاحتواء الأزمة


٢٦ يونيو ٢٠١٨ - ١١:٤٢ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - بنده يوسف

لليوم الثاني، ما زالت الأسواق الإيرانية مشتعلة بأصوات الهتافات المعارضة للأوضاع الاقتصادية والسياسية في إيران، وقد امتدت اعتصامات التجار وتظاهرهم إلى مدن جديدة مثل تبریز وکرمانشاه واراک وأصفهان.

وأظهرت لقطات نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي انتشار قوات الأمن في عدة مدن مع سعي قوات الأمن لاحتواء أخطر تحد للقيادة الإيرانية منذ اضطرابات 2009، التي كانت قد وقعت بسبب هزيمة الزعيم الإصلاحي موسوي في الانتخابات الرئاسية.

وحسب راديو زمانه الفارسي، فقد صاحبت اعتصامات الأسواق في إيران اليوم، تظاهرات فئوية، حيث تظاهر سائقي الشاحنات أمام مبنى محافظة مشهد احتجاجًا على ارتفاع أسعار قطع الغيار، وانخفاض الأجور وسوء الأوضاع المعيشية.

ويقول أصحاب الشاحنات أن خطوط السكك الحديد التي تم افتتاحها بين إيران ودول أسيا الوسطى وصولًا إلى الصين، قد أثرت على حركة التجارة عبر شاحنات النقل البري.

ومنذ أسابيع، وسائقو الشاحنات في إيران يقومون بتظاهرات واعتصامات بسبب سوء أوضاعهم المعيشية وقلة أجورهم وعدم التأمين الكافي على خطورة أعمالهم.

وفي إطار تظاهرات إيران، بدأت وسائل الإعلام العالمية تتحدث عن مدى تأثير هذه التظاهرات على خروج إيران من سوريا، وربطها بالضغوط الأمريكية للاستجابة للمطالب الدولية بانسحاب إيران من التدخلات في المنطقة.

كما طالب البرلمان الرئيس الإيراني، حسن روحاني بتغيير فريقه الاقتصادي. وذلك بعدما فشل في إيجاد حل للأزمات الاقتصادية منذ شهور. خاصة أن روحاني لم يقبل على تغيير جذري لفريقه الاقتصادي مع تشكيل حكومة الجديدة خلال ولاية حكمه الثانية.

كما حذر وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف، بعد مؤشرات على استهداف الرئيس روحاني من جانب الحرس الثوري والمحافظين، بأن الجميع في مركب واحد، وأن الهدف هو  إيران وليس النظام الحاكم. وهو ما يكشف عن صراعات ومنازعات تعيشها أركان النظام الإيراني.

خطوات احتواء

اتخذت الحكومة الإيرانية مجموعة من الخطوات لاحتواء أزمة ارتفاع أسعار الدولار الذي اقترب من 9 ألاف ريال للدولار الواحد في السوق الحرة.

فقد كشفت وكالة تسنيم الإيرانية عن إنخفاض قيمة الدولار في السوق الحرة صباح اليوم بعد خطوات اتخذتها الحكومة.

فقد فرضت الحكومة ضرائب على سوق سماسرة العملات الأجنبية، للحد من تضخم هذا السوق.

كما أعلن البنك المركزي عن إقامة "سوق ثانوي" لتداول العملة بأسعار متفق عليها، بهدف توفير النقد الأجنبي للقطاع الخاص ومستوردي السلع غير الأساسية، والابتعاد عن السماسرة والسوق الحرة.

كم تم تخصيص 20 % من عوائد الصادرات غیر النفطیة من النقد الأجنبي للقطاع الخاص.

وأعلن البنك المركزي عن إنشاء منظومة لتسجیل جمیع السلع المستوردة وتغطیتها بسعر الصرف الرسمی (الدولار = 42 ألف ریال)، لمنع رفع الأسعار.

وحاول المسؤول في الحكومة طمأنة الشارع الإيراني، فصرح وزیر الصناعة، "إننا نطمئن الشعب بأن مصادر العلمة الصعبة في البلاد لا تواجه أي قیود.  وأن عائدات النفط خصصت إلى الحاجات الأساسیة؛ وأن هذه المبالغ تصدر من البنك المرکزي مباشرة دون أن یسمح لأي جهة أخرى التدخل فیها".

كما صرح المتحدث باسم الحكومة، بأن "إیرادات البلاد من العملة الأجنبیة تبلغ حوالي 95 ملیار دولار من مبیعات النفط وصادرات السلع غیر النفطیة. وأن الحد الأقصى للنفقات التي تحتاج العملة الأجنبية لن یتجاوز 75 ملیار دولار. أي هناك فائض. وأن المشكلة تكمن في خوف المواطنين وذهابهم لتبديل العملة الوطنية بالدولار".

جانب من تظاهرات اليوم:-


دخلت اليوم أسواق كرمانشاه وأصفهان في اعتصام مع أسواق طهران.




ردد المتظاهرون شعارات جديدة: "العلاج بالكلام وانقلاب الجيش على الحكومة لن يحل المشكلة"!


استمرار شعار "لا غزة ولا لبنان، روحي فداء إيران"!


اضف تعليق