ما زال "أردوغان" يغضب من فن الكاريكاتير


١٢ يوليه ٢٠١٨ - ١١:٥٤ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية
 
هناك تاريخ طويل للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في معاركه مع فناني الكاريكاتير داخل وخارج تركيا، فلطالما تحرك الأذرع القانونية لأردوغان مطاردة الرسوم الكاريكاتير التي اعتبرها مسيئة له.
 
ففي ديسمبر 2017، تقدم محامو أردوغان بطلب حظر الدخول إلى حساب رسام الكاريكاتير السياسي البرازيلي كارلوس لطوف على موقع التواصل الاجتماعي تويتر بسبب تغريداته الساخرة من أردوغان، وتمت الموافقة عليه.
 
وكان لطوف المعروف برسوماته الكاريكاتيرية المنتقدة للحكومة التركية وسياساتها قد نشر عبر حسابه بموقع التويتر قرار حظر الدخول الصادر بناء على طلب من الرئيس التركي أردوغان.
 
وذكر لطوف أن تويتر يتعرض كذلك لضغوط قانونية من قبل محامي أردوغان لإزالة 80 تغريدة، من بينها 11 رسماً كاريكاتيرياً خاصاً به، وأن قرار الحظر منافٍ للديمقراطية ومبدأ التعبير عن الرأي، ومحاولة صريحة لفرض رقابة، متسائلاً عن سبب خوف أردوغان.
 
وأمس الأربعاء، ذكرت وكالة أنباء الأناضول أن أربعة من حديثي التخرج من جامعة تركية مرموقة اعتقلوا لعرضهم رسم كاريكاتير يسخر من الرئيس رجب طيب إردوغان خلال مراسم تخرجهم.
 
ورفع الطلاب، وهم من جامعة الشرق الأوسط التقنية، في المراسم التي أقيمت في السادس من يوليو في أنقرة لافتة طويلة عليها رسم كاريكاتيري لحيوانات تتشابه وجوهها مع وجه إردوغان تحت عنوان عالم طيب في إشارة لاسم الرئيس.
 
ونشرت مجلة ساخرة واسعة الانتشار الرسم الكاريكاتيري أولا، وكان محور دعوى قذف رفعها أردوغان قبل 12 عامًا عندما كان رئيسا للوزراء. لكن محكمة في أنقرة رفضت الدعوى وقالت إن الرسم لا يتعد حدود حرية التعبير.
 
وقالت وكالة الأناضول إن الأربعة "اعتقلوا… في إطار تحقيق بشأن لافتة تتضمن إساءة لأردوغان".
 
وتشن تركيا حملة على معارضين لأردوغان منذ انقلاب فاشل في عام 2016. وقاد أردوغان تركيا على مدى 15 عامًا وتولى يوم الإثنين سلطات أوسع نطاقًا عندما أدى اليمين ليصبح أول رئيس للدولة في ظل النظام الرئاسي التنفيذي الجديد.
 
وتقول جماعات دفاع عن حقوق الإنسان إن عدم تساهل الحكومة التركية مع الأصوات المعارضة تزايد منذ محاولة الانقلاب في يوليو تموز 2016. وقال وزير الداخلية في مارس إن السلطات اعتقلت ووجهت اتهامات رسمية إلى 77 ألف شخص تشتبه في أن لهم علاقة بالانقلاب الفاشل. كما أغلقت السلطات حوالي 130 وسيلة إعلامية.
 
وأصدرت محكمة يوم الجمعة حكما بسجن ستة صحفيين لإدانتهم بصلات بمحاولة الانقلاب، وهي اتهامات قالت منظمة العفو الدولية إنها مبنية فقط على مقالاتهم التي تنتقد الحكومة.
 
وهنالك رسم يرجع إلى عام 2006 ويصور الرئيس رجب طيب أردوغان في هيئة عدة حيوانات مختلفة على غلاف المجلة الساخرة الشهيرة بينجوين. ورفع أردوغان عندما كان رئيسا للوزراء، دعوى ضد بنجوين للحصول على تعويض، لكن محكمة في أنقرة أسقطت القضية.
 
وفي تركيا، تم استهداف العشرات بتهمة إهانة أردوغان، بما في ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
 
وكانت محكمة تركية اكدت حكما بالسجن على رسام كاريكاتير يبلغ من العمر 69 عاما، بتهمة إهانة الرئيس عبر رسم كاريكاتيري.
 
ورفضت المحكمة طلب استئناف قدمه الرسام نوري كورتسيبي، وأصدرت مذكرة توقيف بحقه لتنفيذ عقوبة السجن لمدة سنة و45 يوما بسبب الرسومات التي تعود إلى عام 2015.
 
وقال أحمد أكيوز محامي كورتسيبي إنه تم القبض على موكله في مقاطعة يالوفا الشمالية الغربية، واقتيد إلى السجن.
 
وظهرت رسومات كورتسيبي في صحيفة آيدينليك المحلية.
 
وفي تركيا، تم استهداف العشرات بتهمة إهانة أردوغان، بما في ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي.


اضف تعليق