معركة الانتخابات القادمة في إسرائيل.. "الليكود" في الصدارة والصراع على المركز الثاني


١٤ يوليه ٢٠١٨ - ٠٣:٥٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمد عبدالدايم

تصريحات من عضو هاليكود تثير جدلا بشأن انضمام عضوة حزب هابيت هايهودي إلى هاليكود.
استطلاع رأي جديد يقوم على افتراض تحول وزيرة القضاء إلى حزب هاليكود.
أييلت شاقيد ربما تصبح خليفة نتنياهو في زعامة هاليكود.
بيني جانتس يصب قوة لصالح المعسكر الصهيوني لا يحققها آفي جفاي.
هاليكود مع نتنياهو أو شاقيد يستمر في الصدارة.


لا يكاد يمر يوم دون الحديث عن معركة الانتخابات القادمة في إسرائيل، سواء مبكرة أو في موعدها، نظرا لطبيعة العلاقات بين الائتلافات السياسية في إسرائيل يكون احتمال حل الحكومة هو الأرجح، خصوصا مع اشتداد الخلاف حول قضايا بعينها مثل قانون تجنيد الحريديم، وقانون ما يسمى بـ"القومية".

 




في تصريحات له خلال اجتماع في نقابة المحامين الإسرائيليين بإيلات؛ قال عضو الكنيست عن هاليكود دافيد بيطان: إن وزيرة القضاء أييلت شاقيد إذا ما انضمت إلى حزب هاليكود فباستطاعتها الوصول إلى رئاسته متفوقة على ميري ريجف وزيرة الثقافة والرياضة، ويسرائيل كاتس وزير المواصلات، وجدعون ساعر الوزير السابق، وجميعهم يسعون لقيادة الحزب في مرحلة ما بعد نتنياهو.

نقلت وسائل إعلام عن بيطان قوله: إن شاقيد "محبوبة من قبل منتسبي هاليكود، الذين يتقبلون الشخصيات الجدية"، وأصبحت أييلت شاقيد محط الأنظار في إسرائيل، مع ظهور نتائج استطلاع رأي أجراه معهد بانيليز بوليتيكس لصالح الملحق الأسبوعي من جريدة معاريف، حيث أشارت النتائج إلى أن شاقيد يمكنها قيادة ائتلاف حكومي مكون من 73 عضو كنيست إذا ما انضمت إلى حزب هاليكود وأصبحت رئيسته بعد نتنياهو، حيث يمكن للحزب الفوزبـ 33 مقعدا بالكنيست المقبلة.

تشير التوقعات -تبعا لنتائج الاستطلاع- إلى أنه في حالة انتقال شاقيد من حزب هابيت هايهودي إلى حزب هاليكود -مثلما تنبأ بيطان- يمكن أن يكون توزيع مقاعد الكنيست كالتالي:

هاليكود برئاسة شاقيد في المقدمة بـ33 مقعدًا.

ييش عاتيد برئاسة يائير لابيد يفوز بـ18 مقعدًا.

المعسكر الصهيوني بزعامة آفي جفاي يتساوى مع القائمة العربية المشتركة ويفوز كل منهما بـ11 مقعدًا.

حزب هابيت هايهودي برئاسة نفتالي بينط يفوز بـ8 مقاعد.

حزب يهدوت هاتوراه برئاسة يعقوف ليتسمان يحصل على 8 مقاعد.

حزبا ميرتس برئاسة تامار زندبرج وكولانو برئاسة موشيه كحلون يحصل كل منهما على 7 مقاعد.

حزب يسرائيل بيتينو برئاسة أفيجدور ليبرمان يحصل على 6 مقاعد.

حزب جديد برئاسة أورلي ليفي أفيقسيس (مستقيلة من يسرائيل بيتينو) يحصل على 6 مقاعد.

حزب شاس برئاسة أرييه درعي يحصل على 5 مقاعد.

بيني جانتس يغير توزيع المقاعد، هاليكود يظل في الصدارة





في هذا الإطار بحث الاستطلاع شكل المنافسة إذا ما انضم رئيس الأركان السابق بيني جانتس إلى المعسكر الصهيوني مثلما تشير التقارير الإعلامية، ليزيح آفي جفاي رئيس حزب هاعفودا.

جاءت نتائج الاستطلاع في هذه الحالة لصالح حزب هاليكود برئاسة شاقيد، لكن الحزب يفقد مقعدين ليتحصل على 31 بدلا من 33، في مقابل صعود كبير للمعسكر الصهيوني بزعامة بيني جانتس، حيث يتحصل على 24 مقعدا بدلا من 11 مقعدا مع آفي جفاي، أي أن المعسكر الصهيوني سيتقدم إلى المركز الثاني متجاوزا ييش عاتيد، لكن هاليكود لا يخسر صدارته مع أييلت شاقيد.

يتضح من هذا الاستطلاع عدة أمور:

يظل حزب هاليكود إذا ما جرت الانتخابات يظل في الصدارة ويستطيع تشكيل حكومة ائتلافية.

خسارة حزب ييش عاتيد مزيد من المقاعد مع انتقال أييلت شاقيد من هابيت هايهودي إلى هاليكود.

يظل ييش عاتيد في المركز الثاني في حالة استمرار آفي جفاي زعيما للمعسكر الصهيوني.

ربما يخسر يائير لابيد حتى المركز الثاني إذا ما تمت إزاحة آفي جفاي من المعسكر الصهيوني لصالح بيني جانتس.

تراجع القوة التصويتية لـ آفي جفاي في مقابل الطموح المنتظر من حصان طروادة الجديد بيني جانتس.

 ينجح الحزب الجديد المزمع تدشينه برئاسة أورلي ليفي أفيقسيس في دخول الكنيست، رغم أنها حتى الآن لم تعلن أيديولوجيته الواضحة للجمهور، بل لم تعلن حتى اسمه.




تشكيل الكتل السياسية

باستمرار افتراض رئاسة شاقيد؛ يمكن لحزب هاليكود الذي سيتصدر نتائج الانتخابات أن يكون ائتلافا يجمع 73 مقعدا، بمشاركة أحزاب هابيت هايهودي، ويهدوت هاتوراه، وكولانو، ويسرائيل بيتينو، وشاس، وحزب أورلي ليفي المنتظر، وهذا العدد في حالة وجود آفي جفاي في زعامة المعسكر الصهيوني، ويتقلص عدد المشاركين في الائتلاف إلى 68 في حالة إزاحة آفي جفاي لصالح بيني جانتس.

متى تترك شاقيد نفتالي بينط؟

السؤال الذي طرحته تصريحات بيطان وعززته نتائج الاستطلاع هو: هل تترك أييلت شاقيد حزب هابيت هايهودي؟ بينما لم يتزحزح إيمانها برئيس الحزب نفتالي بينط؟

 




ربما يكون الأمر غير منطقي في الوقت الحالي، خصوصا وأن وصول شاقيد إلى رئاسة هاليكود يعني غياب نتنياهو عن المشهد، وهذا الأمر ليس مطروحا بشكل كبير في حالة تفكيك الائتلاف الحكومي وإجراء انتخابات مبكرة، مع الخلاف الكبير بين أعضاء الائتلاف حول قانوني تجنيد الحريديم و"القومية".

لكن ربما يتغير المشهد إذا ما ظل الائتلاف الحكومي صامدا حتى إجراء الانتخابات في موعدها.

نتنياهو في الصورة: لا تغييرات درامية

بحث الاستطلاع كذلك احتمالية بقاء نتنياهو في رئاسة هاليكود وتأثير ذلك على نتائج الانتخابات في حالتين: الأولى مع استمرار آفي جفاي زعيما للمعسكر الصهيوني، والثانية في حالة وجود بيني جانتس بدلا منه.


في الحالة الأولى نتنياهو ضد جفاي جاءت نتائج الاستطلاع كالتالي:




 يحصل هاليكود برئاسة نتنياهو على 33 مقعدا (بالتساوي مع نسبة الحزب بقيادة شاقيد).

 يحصل ييش عاتيد على 18 مقعدا.

 يحصل كل من المعسكر الصهيوني والقائمة العربية المشتركة على 11 مقعدا.

يحصل هابيت هايهودي على 9 مقاعد (بوجود أييلت شاقيد).

يحصل يهدوت هاتوراه على 8 مقاعد.

ميرتس وكولانو يحصل كل منهما على 7 مقاعد.

يسرائيل بيتينو يحصل على 6 مقاعد.

حزب أورلي ليفي يحصل على 6 مقاعد.

شاس يتحصل على 4 مقاعد.

في الحالة الثانية نتنياهو ضد جانتس:





هاليكود: 32

المعسكر الصهيوني: 22

ييش عاتيد: 13

القائمة العربية: 11

هابيت هايهودي: 9

يهدوت هاتوراه: 8

ميرتس: 6

يسرائيل بيتينو: 5

كولانو: 5

حزب أورلي ليفي: 5

شاس: 4

إذن فنتائج الاستطلاعات تشير إلى استمرار هاليكود في الصدارة في وجود نتنياهو أو غيره، بينما يتبادل ييش عاتيد والمعسكر الصهيوني المركز الثاني، في وجود آفي جفاي أو في وجود بيني جانتس.

من هنا يمكن استخلاص أن الناخب الإسرائيلي تحركه التغيرات في الوجوه السياسية، وليس تغيير الأيديولوجيات والسياسات نفسها، فيما يتضح كذلك أن هناك توجهات داخل حزب هاليكود للبحث عن خليفة نتنياهو، بعيدا عن الأسماء المطروحة ريجف ويسرائيل كاتس وجدعون ساعر الذين ربما لا يحظى أي منهم بتأييد كاف يدفعه لرئاسة هاليكود، أو يُخشى أن يتسبب صعود واحد من هؤلاء إلى فقدان الحزب مزيد من المقاعد في صراع الانتخابات القادمة، مما حدا بالبحث عن شخصية جديدة تلقى تأييدا من قواعد الناخبين بالحزب ومن الجماهير الإسرائيلية.



اضف تعليق