في عيدهم.. احتجاجات عمالية في دول العالم


٠١ مايو ٢٠١٧ - ٠٩:١٢ ص بتوقيت جرينيتش

هدى إسماعيل

رغم أن عيد العمال هو إجازة رسمية في حوالي 100 دولة، إلا أن العمال والنقابات العمالية تجدها فرصة قوية للمطالبة بحقوقهم المهدرة في بعض الدول، ودراسة أوضاع الطبقة العاملة ورفع هذه المطالب للحكومات، كذلك لا يخلو هذا اليوم من الاحتجاجات الأخرى ضد الحكومات وسياستها الاجتماعية والاقتصادية.

فنزويلا "لانزال أقوى"








بالتزامن مع مرور شهر على إطلاق موجة الاحتجاجات ضد الرئيس نيكولاس مادورو في فنزويلا، تحيي المعارضة اليوم الاثنين يوم العمال بمسيرة جديدة، لتوجيه رسالة إلى النظام مفادها: "لا نزال أقوى".

وبعد شهر على إطلاق موجة الاحتجاجات للمطالبة بانتخابات جديدة ورحيل الرئيس الاشتراكي، أعلن معارضو التشافية، عن مسيرة في الولايات الـ24 وفي العاصمة كراكاس نحو مباني المحكمة العليا والهيئة الانتخابية.

من جانبه، قال فريدي غيفارا نائب رئيس البرلمان، الهيئة الوحيدة الخاضعة لسيطرة المعارضة، إن "النظام يراهن على استنزافنا، ولذلك بعد شهر من المقاومة يجب أن نوجه رسالة بأننا لا نزال أقوى"، وأضاف، "في 1 مايو يجب أن نظهر قوتنا، وأننا نريد أن تكون لنا كلمة في الانتخابات".

في المقابل، سيترأس مادورو تجمعا لمناصريه في ساحة بوليفار بوسط كراكاس، التي تعتبر معقل السلطة. وأكد رئيس الدولة:" أن 1 مايو هو للطبقة العمالية. وليس يوما للرأسمالية ولا لليمين".

شرطة برلين تستعد  





فى العاصمة برلين هناك مايقرب من  6000 فرد لتأمين مظاهرة عيد العمال ، والتي غالبا ما تتسم بالعنف من قبل المتطرفين اليساريين .

ساحة تقسيم






استخدمت الشرطة التركية الغاز المسيل للدموع، اليوم الاثنين، لتفريق مجموعة من حوالي مئتي متظاهر كانت تسعى للسير إلى ساحة تقسيم بوسط إسطنبول ، ورغم حظر السلطات التظاهرة، تحدت المجموعة الحظر وأبت إلا أن تتظاهر في ساحة تقسيم، وهو ما جعل الشرطة تتدخل لتفريقها.

جدير بالذكر أن تركيا تعيش حالة من الاستنفار الأمني بمناسبة بمناسبة عيد العمال العالمي، إذ ينتشر عشرات الآلاف من رجال الأمن في كبريات المدن التركية، لمواجهة أي اضطرابات ناجمة عن احتجاجات محتملة خلال المناسبة.

وكان لإسطنبول، كبرى المدن التركية، النصيب الأكبر من تلك الإجراءات الاحترازية، لتقدم بلديتها على قطع العديد من الطرقات المؤدية إلى ساحات رئيسة وحساسة، وسط تكثيف الحواجز في الشوارع.

كما انتشر في إسطنبول العاصمة الاقتصادية للبلاد أكثر من 30 ألف رجل أمن تخوفًا من إقدام متظاهرين على اقتحام ساحات بعينها، كساحة تقسيم، التي تمنع الحكومة التجمع فيها خلال المناسبة منذ أعوام.

كما أوقفت السلطات بعض رحلات المترو المؤدية إلى الساحات الرئيسة، وكذلك بعض الرحلات البحرية، وفرضت على المحتفلين التجمع في ساحات أقرتها بلدية إسطنبول، التي تشهد عادة أكبر تجمع للمحتفلين بالمناسبة.

ومنذ العام 2013، تعمد السُّلطات التركية إلى إغلاق ساحة تقسيم الشهيرة، وسط إسطنبول، التي يصر المحتفلون على التجمع فيها في كل عام، وتُعدُّ محور المظاهرات المناهضة للحكومة.

وخلال رسالة تهنئة للعمال في عيدهم، تمنى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن يمضي يوم 1 مايو الجاري “في جو من السلام والأخوة بعيدًا عن الاستفزازات والتحريضات”.

وتصر بعض النقابات العمالية والقِوى اليسارية على إحياء عيد العمال العالمي في ساحة تقسيم رغم منع الحكومة للتواجد فيها، في هذا اليوم، وتخصيص ولاية إسطنبول، ساحات أخرى للراغبين في التجمع.

واعتقلت قوات الأمن العشرات خلال مظاهرات عيد العمال في إسطنبول، العام الماضي، أثناء محاولتهم اقتحام ساحة "تقسيم" لتتم إحالتهم إلى المحاكم من قبل النيابة العامة.

ويتهم مقربون من الحكومة، الناشطين الذين يصرون على التوجه إلى ميدان تقسيم بالخيانة وأنهم “لا يريدون الاحتفال بعيد العمال، بل تنفيذ أجندات خارجية لإثارة الفوضى في البلاد”.

ويحمل الاحتفال بعيد العمال في ميدان تقسيم أهمية رمزية كبيرة بالنسبة للنقابات العمالية، كإحياءٍ لذكرى “عيد العمال الدامي” العام 1977، إذ لقي أكثر من 33 ناشطًا حتفهم في الميدان، بعد إطلاق النار على الحشود من قبل مجهولين من أحد المباني القريبة، وحامت الشبهات -حينها- حول اليمين المتطرف وأجهزة الاستخبارات.

وأثار إطلاق النار -آنذاك- حالة من الذعر والتوتر بين اليسار واليمين؛ ما أدى بعد ثلاثة أعوام إلى انقلاب عسكري، أسفر عن إلغاء الاحتفال بعيد العمال، إلى أن أعادت حكومة حزب العدالة والتنمية إدراجه كعيد وطني عام 2009.

ويرى نقابيون أتراك في العيد مناسبة للتعبير عن احتجاجهم ضد سياسات الدولة القائمة على اقتصاد السوق الحر والخصخصة، معتبرين أنها “أدت إلى هضم حقوق الكثير من المواطنين وإفقارهم”.

ووفقاً لتقارير صادرة عن أحزاب معارِضة، يشكل العمال ما نسبته حوالي 64% من مجموع قوة العمل في البلاد؛ يعمل 22.5% منهم في الزراعة، و19.4% في الصناعة، و7.4% في البناء، و50.7% في قطاع الخدمات.

إضراب في اليونان





أحيت نقابات العمال فى اليونان، مناسبة عيد العمال بمسيرات وإضراب مدته 24 ساعة احتجاجا على تدابير التقشف الجديدة فى مقابل استمرار تلقى القروض الدولية.

وأصدرت نقابة العاملين فى القطاع العام التى تحظى بنفوذ بيانا يؤكد أن "الحكومة والدائنين يمارسون ضغوطا شديدة على الشعب والعمال منذ 7 سنوات" فى حين من المتوقع انطلاق تظاهرات فى أثينا وغيرها من المدن الكبرى.

وكانت النقابات دعت الخميس إلى إضراب عام فى 17 مايو احتجاجا على إجراءات التقشف الجديدة.

العمال في بغداد والسليمانية



نظم العشرات من العمال وانصار الحزب الشيوعي الكوردستاني والعراقي صباح اليوم الاثنين وقفات احتجاجية بسبب تردي واقعهم المعيشي.

وطالب المتجمعون في بغداد امام الساحة المقابلة للمسرح الوطني في حي الكرادة وسط العاصمة بضرورة تشريع قوانين، لدعم الشريحة الكادحة انصافها، والعمل على تحسين واقعهم المعيشي "الصعب".

الى ذلك تظاهر العشرات من العمال وانصار الحزب الشيوعي في ساحة المجيدية في كركوك، وقدموا مذكرة تحتوي على 17 فقرة، وابرز ما تضمنته المساواة بين القطاع الخاص والعام، وصرف رواتب تقاعدية للعمال.

الى ذلك نظم عدد من العمال في محافظة السليمانية في إقليم كوردستان وقفة دعوا فيها الى ضرورة تأمين حياة العمال مما يتعرضون لهم من مخاطر في العمل، واكدوا كما في كركوك وبغداد على ضرورة تحسين الواقع المعيشي.



اضف تعليق