اللاجئون الأفغان يفرون من إيران نحو أوروبا


١٠ سبتمبر ٢٠١٨ - ١٢:١٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

تدهور الأوضاع الاقتصادية في إيران والصعوبات في إيجاد فرص العمل، دفع اللاجئين الأفغان إلى التفكير في الهجرة نحو أوروبا عبر تركيا.

فقد اتخذت الدول الأوروبّية إجراءات شديدة على حدودها، من أجل منع ورود اللاجئين غير الشرعيين، إلى أراضيها.

في 24 من فبراير 2016م، رجع 135 لاجئ أفغاني إلى أفغانستان من ألمانيا، في رحلة خاصة من الطيران، وعلى أساس أرقام السفارة الأفغانية في ألمانيا، سجّل ألف لاجئ أفغاني آخرون طواعية للعودة إلى أفغانستان. وهؤلاء ممن لم يُقبل طلب لجوئهم في ألمانيا.

وقد نشرت صحيفة "لوس أون جلوس تايمز" الأمريكية أن الأفغان يشكلون ثلث اللاجئين إلى أوروبّا، وعلى أقل التقدير يبقى 5 آلاف لاجئين عالقين في الحدود اليونانية والمقدونية.

اللجوء إلى الدول الصناعية

مع الغزو الأمريكي على أفغانستان، أصبحت موجة اللجوء نحو الدول الأوروبية الصناعية تصاعدية مرة أخرى، وفي عام ۲۰۰۲م، وصل عدد اللاجئين الأفغان في هذه الدول ۱۵۲466 لاجئ. لكن وبعد ۲۰۰۲م، إلى ۲۰۰۷م، تقلّص عدد اللاجئين الأفغان في الدول الصناعية، وفي عام ۲۰۰۷م، وصل العدد ۱۰455۹ لاجئ. منذ ۲۰۰۸م، إلى الآن بسبب تدهور الأمن والمشاكل الاقتصادية في البلد، ارتفع عدد اللاجئين الأفغان في الدول الصناعية سنويا، وفي عام ۲۰۱5م، فقط قدم أكثر من ۲5۰ ألف أفغان طلبات اللجوء إلى الدول الأوروبّية.

اللاجئون الأفغان

على أساس أرقام غير رسمية بلغ عدد اللاجئين الأفغان في الدول المجاورة 5٫5 مليون لاجئ، منهم 1٫4 مليون مسجل، وقرابة مليونان غير مسجلين في باكستان فقط.

وفي إيران يعيش مليون مهاجر مسجلون ومليونان غير مسجلين. وفي الدول الصناعية يعيش عشرات آلاف اللاجئين الأفغان ووصل أكثر من 250 ألف منهم إلى أوروبّا عام 2015م.

وعلى أساس أرقام منظمة اللاجئين الدولية من شهر يناير 2015م، إلى 27 من يناير 2016م، وصل قرابة مليون لاجئ إلى أوروبّا، يشكّل الأفغان بعد السوريين غالبيتهم.

على أساس أرقام الاتحاد الأوروبّي، إلى الآن قدّم 942400 شخص طلب اللجوء إلى الدول الأروبّية. تقول وزارة المهاجرين والعائدين الأفغانية حول عدد اللاجئين الأفغان الذين ذهبوا إلى أوروبّا عام 2015م: “في عام 2015م، قدّم أكثر من ۲5۰ شخص طلب اللجوء في 44 دولة، وذهب 150 منهم إلى ألمانيا”.

ويعتبر عدد من الدول الأوروبّية مثل ألمانيا، اللاجئين الأفغان لاجئين اقتصاديين. وقالت ميركل المستشارة الآلمانية إنها بدأت محادثات مع الحكومة الأفغانية حول عودة اللاجئين الأفغان الذين تم رفض طلب لجوئهم.

وزير الخارجية الآلماني تامس وأثناء زيارة له إلى كابول، قال إن الطرفان اتفقا على عودة اللاجئين الأفغان الذين تم رفض طلب لجوئهم. وقال إن اللاجئين الأفغان لا يُعتبرون “لاجئون”، لأن الوضع في أفغانستان أحسن نسبيا، وهناك أماكن مصؤونة في البلد.

العبور من تركيا

لا تزال تركيا تمتلك أوراق ضغط كثيرة على أوروبا تجبرها للجلوس على طاولة المفاوضات مجددًا ومعالجة نقاط الخلاف البينية بين الطرفين. ومن بين تلك الأوراق، ورقة اللاجئين، ولكن من اللاجئين الأفغان هذه المرة  وليس السوريين المتواجدين في تركيا.

حيث في ظل الأزمات الإقتصادية والأمنية التي تعصف باللاجئين الأفغان في باكستان وإيران، يعتزم هؤلاء التوجه إلى أوروبا إذا وجدوا إلى ذلك سبيلًا.

فالذي تعلنه تركيا إلى أوروبا، أن نحو 3 مليون لاجئ أفغاني في إيران ينوون التوجه إلى تركيا، ومن هناك إلى أوروبا.

وخلال الأشهر الأخيرة ارتفعت أعداد الأفغان الذين يصلون إلى تركيا ويتخذونها قاعدة للانطلاق منها إلى أوروبا، وهم يشكلون هاجسًا كبيرًا لأوروبا كون معظمهم من غير المتعلمين وتواجه الحكومات الأوروبية صعوبات كبيرة في دمجهم بالإضافة إلى المخاوف الكبيرة من أن يكون بينهم أشخاص ذوو توجهات إرهابية أو تلقوا تدريبات عسكرية على يد حركة طالبان أو تنظيمي القاعدة والدولة.

وبين يناير ومنتصف اغسطس 2018 وصل نحو 62 الف مهاجر افغاني الى تركيا مقابل ما يربو عن 45 الفا خلال سنة 2017 بأكملها، بحسب وزارة الداخلية التركية.


اضف تعليق