5 حقائق لا يعرفها أحد عن رائعة " The God Father".. اكتشفها


٠٣ مايو ٢٠١٧ - ٠٦:٥٨ م بتوقيت جرينيتش

أماني ربيع

لم يكن فيلم The God Father، مجرد فيلم عاديا  في تاريخ السينما، بل وأعاد تقديم أفلام المافيا بشكل جديد عن أجواء العصابات التقليدية، فبعيدا عن رشقات النيران الخاطفة، والدماء، كنا نرى العائلة والولاءات، وتحت هدوء الأسرة التقليدية كنا نرى مشاوير دامية تخطف أرواح من يعص أوامر الدون.

كان الشئ الرائع في رواية ماريو بوزو هو أنها وجهة نظر من الداخل إلى الخارج، خرجت عن جو المؤامرات، جعلتنا نرى أفراد عصابة مافيا أشخاص من لحم ودم أثناء الكلام على طاولة المطبخ، وتناول الطعام ولعب الورق، بل افتتاحية الفيلم كانت زفاف مبهج، يصاحبه نشاط المافيا المحظور في الطابق العلوي في خط مواز غير متنافر، وهو الأمر الذي يعود فضل كبير فيه إلى المخرج فرانسيس فورد كوبولا الذي قلب الرواية وألبسها ثوبا جديدا أقل سوداوية من عالم بوزو المحشو بالجريمة والجنس.


لم يكن الأب الروحي هو مركز تلك الدراما، بل أصغر الأبناء وألمعهم ذكاء مايكل، لكن في الفيلم نرى القصة من البداية تمهيدا لنقل السلطة داخل الأسرة، نرى براندو تلك الشخصية الآسرة العجوز الداهية الغير قابل للكسر، من رجل يأمر بالقتل دون أن يهتز له جفن إلى اب مكلوم في ابنه سوني يئن في حزن "انظروا ماذا فعلوا بابني".

من يرى براندو في الفيلم كان يرى رجلا اعتاد إلقاء الأوامر، عنايته بأدق التفاصيل الصوت والفك المتدلي الذي لا يتحرك، القطة، كل هذا جعل أداءه أيقونيا، ومنحه الأوسكار التي رفض استلامها.

ومن أهم الظواهر التي أفرزها الفيلم هو آل باتشينو الذي تحول إلى واحد من أبرز ممثلي جيله، وفتح له أبواب الشهرة على مصراعيه، بعد أن نجح في رسم تطورات شخصية مايكل كورليوني بمنتهى الحرفية.

فيلم الأب الروحي طويل للغاية 3 ساعات تقريبا، ورغم ذلك لم يكن هذا الوقت كافيا لعرض خلفية كل الشخصيات مثل كليمنزا ولوكا براسي القاتل المخلص، والشرطي الملتوي مكلوسكي، كما في الرواية، بوزو قدم رواية جيدة، وإلى حد بعيد كان كوبولا أمينا عليها، وكان قرار تصوير مشاهد الفيلم في ديكور من وحي الأربعينيات حاسما وساهم نجاح الرواية المتزايد في زيادة ميزانية الفيلم وتوفير التمويل اللازم، لنرى الليموزين الأنيق والديكورات الفخمة.

وساهم المصور جوردون ويليس في القيام ببعض الأشياء المثيرة مع التصوير، فحملت المشاهد سمت اللون البني المحمر، مع تعريض طفيف للضوء.

وبالرغم من طول مدة عرض الفيلم كما قلنا سابقا، إلا أنك لن تشعر بطول المدة مع تنوع الشخصيات وسرعة الأحداث.


ومؤخرا احتفى مهرجان Tribeca السينمائي للأفلام المستقلة بمرور 45 على العرض الأول لفيلم The God Father، وقام روبرت دينيرو أحد مؤسسي المهرجان بجمع شمل أبطال الفيلم الذي شارك في بطولة الجزء الثاني منه في حفل ختام المهرجان، وتضمن ذلك حلقة نقاشية كشفت أسرار وكواليس الفيلم.

عُرض الفيلم على شاشات السينما يوم 15 من شهر مارس عام 1972، واصبح منذ ذلك الوقت جزءا من نسيج الثقافة الشعبية الأمريكية، وأصبح مرجعا سينمائيا عن حياة العصابات.

أوكشف المخرج فرانسيس فورد كوبولا مجموعة من الحقائق عن كواليس الفيلم نستعرضها معكم

كيتي القطة لم تكن جزءا من الخطة


في الافتتاحية رأينا دون كرليوني جالسا في المكتب مرتديا بذلته السوداء وممسكا بقطة أصبحت رفيقه في كل مشهد، لكن هذه القطة لم تكن ضمن خطة التصوير، بحسب كوبولا الذي علق على ذلك : "كل ما حدث أنني رأيتها تجري حول الأستوديو فأخذتها ووضعتها بين يديه، هكذا فقط دون كلمة واحدة".

كوبولا رفض إخراج الفيلم


لعب المخرج جورج لوكاس مخرج سلسلة أفلام Star Wars الشهيرة دورا في خروج فيلم The God Father إلى النور، والقصة ترجع إلى وقت شراء شركة باراماونت حقوق رواية ماريو بوزو التي لم تكن حققت بعد نجاح كبير في ذلك الوقت، ومع زيادة مبيعات الرواية تحمست الشركة أكثر لإنتاج الفيلم بميزانية كبيرة، ولجأت إلى عرض الفيلم على كبار المخرجين في ذلك الوقت، لكنهم رفضوا العرض المغري.

كانت افلام المافيا والعصابات في ذلك الوقت أفلاما شعبية لا يخرجها مخرجين كبار، كما اعتبروا أيضا أن قصة الفيلم تمجد المافيا، واعتبروه أمرا غير أخلاقي، لذا قامت الشركة بعرض الفيلم على كوبولا الذي رفضه للأمر نفسه.

وبحسب كتاب "مقابلات فرانسيس فورد كوبولا"، لم يحب المخرج الرواية ولم يستطع إكمالها، واعتبارها تدعو للعنف والجنس، ووصفها "بالعمل الرخيص"، لكن ما الذي غير وجهة نظره، لحسن الحظ كان كوبولا في وضع صعب، فشركته " American Zoetrope" للأفلاما لمستقلة كانت مديون لشركة وارنر بروس بمبلغ كبير، واضطر شريكه جورج لوكاس للضغط عليه لقبول العمل لأنهم كانوا بحاجة إلى المال.

عرض الفيلم مرة أخرى على كوبولا الذي رضخ للعرض، لكنه قام بعمل تغييرات جذرية في الرواية مع بوزو ليقدم سيناريو الفيلم بحسب وجهة نظره، وقال "توصلت إلى أن الفكرة الرئيسية للرواية تدور حول قصة عائلة ما، عن أب وأبناؤه، ومسئال متعلقة بالسلطة والوراثة، لذا بعض اقتطاع الأجزاء المستفزة الأخرى، رأيت أنني بصدد قصة رائعة".

أزمة قلبية لمصفف شعر آل باتشينو


بمجرد قبلوه للفيلم عرف كوبولا من سيختار لأداء الأدوار الرئيسية الأربعة، وهو ما خالف رأي الشركة المنتجة، ولإقناعهم بوجهة نظره، أجرى اختبارات غير رسمية مع مارلونب راندو الذي لم يعرف أنه كان في وضع اختبار، ومع آل باتشينو وجيمس كان وروبرت دوفال، فسافروا جميعا إلى منزل كوبولا في سان فرانسيسكو، يقول كوبولا: "  ساعدت زوجتي إيلانور الأربعة في تصفيف شعرهم إلى الوراء على طريقة رجال العصابات، لكن الشركة المنتجة رأت أن باتشينو بدى اشعث جدا، فلجأت إلى مصفف حقيقي طلبنا منه أن يشبه طالبا جامعيا، وما أن عرف المصفف أن سيصفف شعر من يؤدي دور مايكل كورليوني أصيب بأزمة قلبية حقيقية، واضطررنا لأخذه إلى المستشفى ، لكن كما رأينا لم تذهب مجهوداته عبثا.

رفضت شركة الإنتاج باتشينو "القزم"


هل تستطيع أن تتخيل ممثلا أخر في دور مايكل كورليوني بخلاف آل باتشينو، بالطبع لا، لكن الشركة المنتجة كانت تكرهه، واعتبروه قصيرا جدا على دور رجل يتحول من بطل وطني إلى مجرم، بل إن أحد المنتجين التنفيذيين قال لكوبولا بالحرف"لن يلعب قزم دور مايكل".

ويكشف كوبولا أن أداء باتشينو للمشاهد الأولى كان رديئا للغاية، حتى أن الشركة طلبت إعادة التصوير مع ممثل أخر، ورشحوا بالفعل وران بيتي أو جاك نيكلسون، لكن الذي غير رأسهم، هو أداء باتشينو في مشهد المطعم الذي صوره كوبولا وأجاد فيه النجم الشاب بشدة.

واعترف المخرج حسب ما نقله موقع EW أيضاً أن المنتجين كانوا على وشك إقصائه هو شخصياً عن إخراج العمل، إلا أن مشهد اغتيال “دون” وعبقريته جعلتهم يعدلون عن ذلك.

مارلون براندو مخرج مشهد موت الدون الحقيقي


اعترف كوبولا أن المنجين كانوا على وشك سحب الفيلم منه لولا مشهد وفاة دون كورليوني الذي جعلهم يغيرون رأيهم، وهو ما يعود الفضل فيه إلى براندو، الذي لعب دورا كبيرا في رسم صورة الدون الشهيرة بصوته المبحوح وخده المتدلي، وتراجع الفك والصوت الأجش لأنه تخيل أن كورليوني تعرض لرصاصة في حلقه عندما كان صغيرا.

وكشف كوبولا عن أن فكرة موت دون كورليوني كانت من صنع براندو وقول:" في ذلك الوقت لم أكن أعرف كيف سأصور مشهد وفاته، وأخبرته بأني لا أعرف ماذا افعل ليبدو مشهد لعب جد مع حفيده حقيقيا، وكان رد براندو، مثلما ألعب مع الأطفال وقطعها أجزاء تبدو مثل الأنياب، ثم رمى بها إلى فمه، اعتبرت الفكرة سخيفة أول الأمر، ثم جاءت الومضة، بالطبع على الأب الروحي أن يموت في صورة وحش، وما إن رأيته مع انياب البرتقال، علمت أنني لم أكن لأصور المشهد بطريقة أخرى".


اضف تعليق