مرحبا 2019.. ماذا تخبئ أجندتك لسكان العالم؟


٠١ يناير ٢٠١٩ - ١٠:١٠ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – ولاء عدلان

العام أكثر من مجرد 365 يومًا، أو دورة مكتملة للأرض حول الشمس، العام الواحد يشهد العديد من الأحداث والقصص الإنسانية حول العالم، الكثير منها لا يمكن التنبؤ به، ولكن مع صباح اليوم الأول من 2019، هناك بعض الأشياء التي يمكن التنبؤ بها بثقة.

رصدت صحيفة "الجادريان" في تقرير بعنوان "2019.. ماذا قد تجلبه للعالم؟، أبرز الأحداث السياسية والاقتصادية للعام الجديد، الذي سيشهد احتفال العالم بالذكرى المئوية الأولى لمعاهدة "فرساي" -التي أسدلت الستار على وقائع الحرب العالمية الأولى- والذكرى السبعين لتأسيس حلف "الناتو"، في الوقت الذي تتصاعد فيه أصوات الشعبويين المشككة في فاعلية هذه الاتفاقيات والمؤسسات الدولية.

عام صناديق الاقتراع

فيما يتعلق بالسياسة، يعد 2019 عاما مزدحما بالانتخابات، حيث ستشهد أربعة من أكبر الديمقراطيات في العالم انتخابات حاسمة، ستكون بدايتها من نيجيريا -سابع أكبر بلد في العالم من حيث عدد السكان- حيث يتوجه النيجيريون إلى صناديق الاقتراع في فبراير المقبل، لاختيار رئيسهم، ويواجه الرئيس محمد بخاري مرشحين من المعارضة بلغ عددهم 78 مرشحا، وسط اتهامات بالفشل في إدارة ملف مكافحة الفساد.

وخلال الفترة من 23 إلى 26 مايو، ستجرى انتخابات أوروبية لاختيار 705 من أعضاء البرلمان الأوروبي الجدد، وسط مؤشرات على تصاعد حظوظ اليمين المتطرف الشعبوي.

ومن بين الديمقراطيات الرئيسية الأخرى التي ستذهب إلى صناديق الاقتراع في 2019، الهند، حيث يسعى رئيس الوزراء ناريندرا مودي لولاية ثانية، فيما يواجه الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو معركة انتخابية في إبريل المقبل أمام اليمني برابوو سوبيانتو.

وعلى مدار العام ستشهد بلدان العالم انتخابات برلمانية ورئاسية، من تايلاند "فبراير" إلى جنوب أفريقيا "مايو"، وصولا إلى الأرجنتين وكندا بحلول أكتوبر، وعربيا ستتجه الأنظار صوب تونس وليبيا والجزائر، إذ ستشهد هذه البلدان انتخابات برلمانية ورئاسية، لعل أكثرها ضبابية سيكون في ليبيا، وقد تتعرض للتأجيل نتيجة للانقسامات السياسية.

ولعل من أهم الأحداث السياسية هذا العام، تنازل إمبراطور اليابان أكيهيتو في أبريل عن العرش بسبب مخاوف صحية، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ اليابان الحديث.

قمم هامة

هذا العام أيضا حافل بالقمم والمؤتمرات العالمية التي ستنعقد على وقع أزمات سياسية واقتصادية، لعل أبرزها صعود التيار الشعبوي واستمرار أزمة الانفصال البريطاني عن الاتحاد الأوروبي.

تكتسب قمة مجموعة الدول الصناعية الكبرى أو G7، هذا العام أهميتها، من البلد المضيف، فهذه ستكون المرة الأولى التي تستضيف فيها باريس القمة في عهد الرئيس إيمانويل ماكرون، ويتوقع أن تناقش تحديات الهجرة واللاجئين والمناخ والشراكة العالمية من أجل قضايا التعليم.

أما التجمع الاقتصادي الأكبر G20، فسينعقد في اليابان خلال يونيو المقبل، وسط انتقادات واسعة لدور المجموعة في قيادة الاقتصاد العالمي، إذ يرى البعض أنها باتت مسرحًا لعدد متزايد من القادة السلطويين والشعبويين لإعلاء أصوتهم بخطابات تعبر فقط عن أتباعهم، لذا يتوقع أن تشهد نسخة هذا العام  مزيدا من الانقسام بسبب السياسات الحمائية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ومع الدقائق الأولى لــ2019 تولى رسميا الرئيس البرازيلي الجديد جايير بولسونارو مهام منصبه، وانطلاقا من إعجابه بترامب، يتوقع أن يعلن انسحاب بلاده من اتفاقية باريس للمناخ، بعد أن اعتذرت حكومته عن استضافة قمة المناخ هذا العام، بسبب "قيود الميزانية"، وفي حال انعقدت القمة في موعدها المقرر في 11 نوفمبر المقبل، يفترض أن تناقش تداعيات تنصل ترامب المستمر من اتفاقية باريس، ومراجعة أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة لعام 2030.

إلى كندا، حيث من المقرر أن تستضيف في يونيو مؤتمر Women Deliver، الذي يعقد مرة كل سنتين لتسليط الضوء على قضايا المرأة، وهذا العام سيلقي رئيس الوزراء جاستين ترودو خطابا افتتاحيا للمؤتمر، لتكون هذه المرة الأولى التي يقوم فيها زعيم سياسي بذلك.

هل سنشهد ركودا عالميا؟

على الرغم من أن 2019 هو عام الخنزير الصيني -رمز يدل على الثروة والحظ الوفير- إلا أنه قد يشهد هبوطا اقتصاديا وفقا لمحرر "الجارديان" الاقتصادي فيليب إنمان الذي يؤكد -في مقال له- أن الركود يلوح في سماء بريطانيا وأوروبا وأمريكا هذا العام، بسبب تداعيات سياسات الاقتراض الرخيص التي اعتمدتها الدول في أعقاب أزمة 2008.

كما تنبأ البنك الدولي بحدوث تباطؤ للنمو العالمي خلال 2019، في ظل استمرار حرب الرسوم الجمركية بين أمريكا والصين، وتراجع دور منظمة التجارة العالمية.


 


اضف تعليق