هل تُنهي خروقات الحوثيين اتفاق الحديدة؟


٠١ يناير ٢٠١٩ - ٠٢:٣٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

تاريخ الميليشيات الحوثية الموالية لإيران في نقض الوعود وعدم الالتزام بالاتفاقيات لا يبعث على التفاؤل في ظل استمرار النهج الحوثي المعتاد فلا عهد ولا ميثاق ولا التزام باتفاقيات مبرمة.

 من هنا جاء التحذير اليمني من انهيار اتفاق الحديدة في ظل تعنت الحوثيين ورفضهم الانسحاب من المدينة، ما يطرح تساؤلات: هل سيلحق اتفاق الحديده بسابقيه؟ وهل ستكتفي الأمم المتحدة بتسجيل الخروق المتتالية للحوثيين؟


لعبة مكشوفة

لم تنفذ ميليشيات الحوثي شيئاً من اتفاق السويد المتعلق بمدينة الحديدة والذي ينص على انسحابها من الميناء رغم أن المدة المحددة لعملية الانسحاب من الموانئ الثلاثة على وشك الانتهاء.

اتفاق السويد ينص في مرحلته الأولى على انسحاب الحوثيين من ميناء الحديدة والصليف ورأس عيسى خلال أسبوع من وقف إطلاق النار الذي بدأ في الثامن عشر من ديسمبر الماضي.

ميليشيات الحوثي حاولت التحايل على الاتفاق واستبقت انتهاء المدة الزمنية بـ"لعبة" سرعان ما انكشفت حقيقتها، تقضي بتسليم ميناء الحديدة من "حوثيين" يرتدون ملابس مدنية إلى "حوثيين" يرتدون زي خفر السواحل.

فالدفعة العسكرية التي أعلنت ميليشيا الحوثي تخرجها قبل شهر في محافظة حجة هي التي تسلمت الميناء من الحوثيين على أنها قوات محلية محايدة.

مسرحية هزلية هزيلة كما وصفها يمنيون لكنها كشفت نوابا المتمردين تجاه اتفاق السويد الذي رعته الأمم المتحدة وتبناه مجلس الأمن بالقرار الجديد .


تشكيك أممي

كما يقال حبل الكذب قصير، وكذب ميليشيات الحوثي انكشف بالأدلة والبراهين. ها هي الأمم المتحدة تشكك في الانسحاب المزيف لميليشيات الحوثي من ميناء الحديدة، بعدما فضح مقطع فيديو، بثته قناة "المسيرة" التابعة للانقلابيين، حقيقة انتماء ما يسمى قوات خفر السواحل، التي زعمت ميليشيات الحوثي أنها سلمتها مسؤولية حماية الموانئ في محافظة الحديدة.

وأكدت الأمم المتحدة إن مثل هذه الخطوات يمكن أن تكون ذات مصداقية فقط إذا تمكنت جميع الأطراف الأخرى من التحقق منها.

كما اتهمت الأمم المتحدة المتمردين بالفشل في احترام اتفاق لفتح ممر إنساني بين الحديدة والعاصمة صنعاء لتسليم المساعدات الإنسانية.

الحكومة اليمنية تدين عبث الحوثيين

الحكومة اليمنية الشرعية بدورها، سارعت بمطالبة رئيس لجنة التنسيق وإعادة الانتشار في محافظة الحديدة الجنرال باتريك كامارت بالتحرك الحازم والصارم، لوقف عبث الانقلابيين باتفاق السويد.

وفي بيان لها قالت زارة الخارجية اليمنية إن قوات الأمن المحلية هي التي يفترض أن تشرف على أمن مدينة الحديدة والموانئ الثلاثة التابعة للحكومة الشرعية المعترف بها دولياً.

وأضافت أن تعنت الحوثيين وعدم التزامهم بسحب ميليشياتهم من المدينة، الأمر الذي قد يؤدي إلى إفشال اتفاق الحديدة.

ووصف نائب وزير الخارجية ، محمد الحضرمي، مناورات الحوثيين للالتفاف على الاتفاق بالمفضوحة وغير المقبولة، وشدد على أهمية اتفاق استكهولم وتدابير بناء الثقة بالكامل قبل الحديث عن أي مشاورات مقبلة.


اضف تعليق