بعد عام الغضب الشعبي .. طهران تستقبل 2019 بمظاهرات قوية


٠٢ يناير ٢٠١٩ - ٠٢:٥٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

طهران – استقبلت إيران 2019 بمظاهرات احتجاجية قوية بعد عام صعب مضى على إيران، حيث اندلعت اشتباكات بين مزارعين وفلاحين بمحافظة أصفهان وسط إيران مع قوات الأمن، خلال مسيرة احتجاجية تطالب بتحسين أوضاعهم المعيشية وحل مشكلة انعدام المياه التي أثّرت على زراعتهم، بحسب ما أفادت وسائل إعلام محلية.

الفلاحون والمزارعون انتفضوا صباح اليوم في وسط محافظة أصفهان للتظاهر ضد حكومة الرئيس حسن روحاني؛ بسبب عدم حل مشكلة انعدام المياه وقيام الحكومة بنقل ماء المحافظة إلى محافظة يزد”، وذلك حسبما ذكرت وكالة أنباء “إيلنا” العمالية.



في الوقت نفسه، تظاهر مئات المعلمين والتربويين المتقاعدين أمام البرلمان الإيراني في العاصمة طهران، صباح الأربعاء، للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية ورفع رواتبهم المتدنية، وسداد مستحقاتهم المتأخرة التي تعجز الحكومة عن دفعها منذ أشهر بسبب ما تقول إنه عجز في الميزانية.

ونشرت وكالة "هرانا" الحقوقية التابعة لمجموعة نشطاء حقوق الإسنان الإيرانيين مقطعا عبر حسابها على "تويتر" يظهر المحتجين وهم يهتفون "أيها المعلمون والعمال والطلاب، اتحدوا، اتحدوا".




ووفقا للمقاطع المنشورة عبر مواقع التواصل، هتف الفلاحون والمزارعون بشعار: "أيتها القوى الأمنية، لا تكونوا حماة السارقين".



أما المعلمون المتظاهرون فقد هتفوا بضرورة إطلاق سراح نشطاء نقابات المعلمين الذين تم اعتقالهم خلال احتجاجات الأشهر الماضية.

وسرعان ما حاولت قوات الأمن والحرس الثوري فض هذه المظاهرات، وتفريق المتظاهرين، حيث انهالت بالضرب على العديد منهم، وهتف المحتجون ضد عناصر الأمن بشعار "يا عديمي الشرف".



وردد المتظاهرون شعارات مناهضة لحكومة الرئيس حسن روحاني، واصفين “روحاني بأنه صاحب الوعود الكاذبة”، “والشعب لم يشهد مثل هذا الظلم”.

من جانبها، كشفت قناة “صوت الشعب” الداعمة للاحتجاجات: أن قوات أمنية أصبحت تتمركز أمام مباني ومؤسسات الحكومة خوفًا من انتقال الاحتجاجات إلى تلك المباني.


لم تكن هذه الاحتجاجات وليدة عام 2019 فقط، حيث كان العام الماضي صعب على إيران، حيث توسعت الاحتجاجات بداية من الأسبوع الأخير لعام 2017 مما ترتب عليه تدخل الحرس الثوري في الثالث من يناير منتشرا في أصفهان ولورستان وهمدان في محاولة لاحتواء المظاهرات الرافضة  لتدهور الوضع الاقتصادي.

ومع تصاعد موجة الاحتجاجات والعنف في فبراير ضد النظام الإيراني، قتل 5 من قوات الأمن وأحد المحتجين في اشتباكات بين الشرطة والصوفيين، وألقى الأمن الإيراني القبض على نحو 300 شخص.



في مارس من العام ذاته أخذت اشتدت وتيرة المظاهرات فخرج عرب الأحواز للمطالبة بانفصال الإقليم عن إيران، أما شهر مايو فقتل فيه شخصان وأصيب العشرات في تجدد المظاهرات المناهضة للحكومة جنوب غربي إيران، كما كشف رئيس مركز مكافحة الجفاف وإدارة الأزمات في الأرصاد الجوية الإيرانية، شاهرخ فاتح، أن 97% من مساحة بلاده تعاني مشكلة الجفاف.

وأعلنت الشرطة الإيرانية اعتقال اعداد كبيرة من المتظاهرين بزعم أنهم من مثيري الشغب.



وفي مطلع نوفمبر الماضي، قدم 18 عضوًا في البرلمان الإيراني ممثلين عن محافظة أصفهان استقالتهم إلى رئيس البرلمان علي لاريجاني؛ بسبب ما وصفوه تجاهل الحكومة لمطالب الفلاحين والمزارعين في المحافظة، لكنهم عدلوا عن تلك الاستقالة بعد وعود حكومية بحل الأزمة.


اضف تعليق