الموازنة والنمو والشباب.. توجيهات "السيسي" للحكومة في 2019


٠٣ يناير ٢٠١٩ - ٠٥:٠٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – عاطف عبداللطيف

اجتمع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم الخميس، مع المجموعة الوزارية الاقتصادية بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وطارق عامر محافظ البنك المركزي، ووزراء الاستثمار والتعاون الدولي، والتخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، والمالية، والتجارة والصناعة، وقطاع الأعمال العام، ونائب وزير المالية للسياسات المالية، ونائب محافظ البنك المركزي للاستقرار النقدي.

مشروع الموازنة

استعرض الاجتماع مشروع الموازنة الأولي المقترح للعام المالي 2019/2020؛ والتي ستتركز بالأساس حول التنمية البشرية والاجتماعية من خلال استهداف تمويل خطط إصلاح منظومة التعليم وتحسين الخدمات الصحية وبرامج تدريب وتأهيل الشباب لسوق العمل، وضمان استدامة النمو وتوفير فرص عمل كافية وتجنب حدوث أي تباطؤ في النشاط الاقتصادي. ومن المنتظر أن تعمل الموازنة على تحقيق استقرار المنظومة الضريبية على نحو يعزز من سير العمل بها ويدعم أداء الاقتصاد ويصون موارد الدولة من الأوعية الضريبية بحسن إدارتها من خلال توحيد الإجراءات لجميع المصالح الضريبية، بحسب ما أعلنه السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية.

وأضاف المتحدث الرسمي المصري، أن مشروع الموازنة الأولي المقترح، أظهر كذلك استهداف الحكومة على مدار الثلاث سنوات المقبلة تحقيق خفض تدريجي لمعدل الدين العام كنسبة من الناتج المحلي ليصل إلى 80-85% بحلول نهاية يونيو 2022، بالإضافة إلى فائض أولي سنوي مستدام في حدود 2% من الناتج المحلي حتى 2021/2022، مع العمل على ترشيد الإنفاق وتحقيق مستهدفات خفض واستدامة مؤشرات المالية العامة، وذلك بالتوازي مع دفع النشاط الاقتصادي لخلق فرص عمل وتحسين جودة الخدمات العامة ورفع كفاءة الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية.

توجيهات

وجه الرئيس المصري بخفض الدين العام وعجز الموازنة، والاستمرار في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل، بما يتضمنه من إصلاحات مؤسسية وتشريعية متكاملة بجانب الإصلاح المالي والنقدي، والعمل لأجل توفير بيئة مستقرة تعزز الثقة في أداء وقدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات، لزيادة معدلات الإنتاجية ورفع تنافسية الاقتصاد، بما ينعكس إيجابيًا على جودة وفاعلية الخدمات العامة، واستفادة جميع الفئات من ثمار التنمية المحققة.

وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، قد اجتمع بالمجموعة الوزارية الاقتصادية لاستعراض مشروع الموازنة الأولي المقترح للعام المالي 2019/2020.

مؤشرات إيجابية

أعلن البنك المركزي المصري، في بيان، مطلع أكتوبر الماضي، عن عدة مؤشرات إيجابية لتطور الاقتصاد خلال العام المالي الماضي 2017 – 2018، بينها تحويلات المصريين العاملين بالخارج وإيرادات قناة السويس وغيرها. وأكدت الأرقام والمؤشرات الإيجابية المحققة والمدققة على قوة أداء ميزان المدفوعات المصرى خلال السنة المالية الماضية.

حيث حقق ميزان المدفوعـات فائضًا كليًا بلغ نحو 12.8 مليار دولار خلال السنة المالية 2017 – 2018. و58.6% تراجع في عجز حساب المعاملات الجارية في السنة المالية 2017 – 2018 بنحو 8.4 مليار دولار ليقتصر على نحو 6 مليارات دولار، مقابل ‏نحو ‏14.4 مليار دولار خلال السنة المالية السابقة‏.

فضلًا عن استقرار العجز في الميزان التجاري عند 37.3 مليار دولار خلال سنتي العرض والمقارنة. وارتفاع حصيلة الصادرات السلعية بمعدل 18.9% لتصل إلى نحو 25.8 مليار دولار، ‏مقابل نحو 21.7 مليار دولار‏، انعكاسًا لتحسن درجة ‏التنافسية للصادرات المصرية في الأسواق العالمية عقب قرار تحرير سعر الصرف، وتضاعف الفائض في ميزان الخدمات بمعدل 98.1% ليسجل نحو 11.1 مليار دولار، مقابل نحو 5.6 مليار دولار، إضافة إلى ارتفاع الفائض في ميزان السفر إلى نحو 7.4 مليار دولار، مقابل نحو 1.6 مليار دولار، وزيادة متحصلات رسوم المرور بقناة السويس بمعدل 15.4% لتسجل نحو 5.7 مليار دولار، مقابل نحو 4.9 مليار دولار.

ومن بين المؤشرات التي تعطي دلالات قوية على الخطوات الجيدة والمعدلات التي يسير عليها الاقتصاد في المرحلة المقبلة، وارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 21% لتسجل نحو 26.4 مليار دولار، كما حققت استثمارات الأجانب بمحفظة الأوراق المالية في مصر صافي تدفق للداخل بلغ نحو 12.1 مليار دولار، وذلك على الرغم مما تشهده الأسواق الناشئة من تخارج المستثمرين الأجانب، أيضًا سجلت التزامات البنك المركزي المصري مع العالم الخارجي صافي سداد للخارج بلغ نحو 3.9 مليار دولار، مقابل صافي استخدام بلغ نحو 8.1 مليار دولار.



اضف تعليق