انتخابات الجزائر.. ضبابية المشهد تحيط بمقعد الرئاسة


٠٣ يناير ٢٠١٩ - ٠٥:١٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

مع دخول العام الجديد بدأ العد التنازلي لبدء الانتخابات الرئاسية في الجزائر والمفترض أن تجري في أبريل المقبل، إلا  أن تساؤلات بدأت تطرح بشأن مصير تلك الانتخابات بسب ضبابية المشهد السياسي في مؤسسة الرئاسة. مشهد فتح المجال واسعاً أمام التنبؤات بناء على مواقف الأحزاب السياسية سواء الموالية للرئيس أو المعارضة له.

في ظل الغموض الذي يلف المشهد الجزائري مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في أبريل، يبقى الجزائريون أمام ثلاثة احتمالات. الأول هو ترشيح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لدورة جديدة، والثاني إجراء انتخابات لا يكون فيها بوتفليقة مرشحا، أما الاحتمال الثالث والذي تقوم عليه مبادرات داخلية فهي إيجاد صيغة يمدد عبرها للرئيس.

خارج هذه السيناريوهات تبقى الأمور مفتوحة في البلاد والأزمات معقدة.

وتسير السيناريوهات المحتملة لمصير الانتخابات المقبلة، السيناريو الأول أن تتم الانتخابات في موعدها مع ترشيح بوتفليقه لولاية خامسة، لكن أبرز ما يواجه دعاة ترشيح بوتفيلقه هو وضعه الصحي، فالكثيرون يشكّكون في قدرة الرجل على إدارة شؤون البلاد منذ اصابته بالجلطة الدماغية عام 2013.

أما السيناريو الثاني فهو إجراء الانتخابات في موعدها مع استبعاد ترشيح الرئيس الحالي، لكن يبدو أن هذا السيناريو مستبعداً في الوقت الراهن على الأقل بسبب غياب الشخصية تحظى بإجماع من يوصف بصانع القرار في البلاد من جهة وبمرشحين من المعارضة يمكلون القدرة على استقطاب قاعدة شعبية من جهة أخرى.

السيناريو الثالث فهو تأجيل الانتخابات الرئاسية وتمديد ولاية بوتفليقة وقد أثار هذه الاقتراح الذي جاء وفق مبادرة حزبية والذي اعتبره البعض مجرد بالون اختبار جدلاً واسعاً على الساحة السياسية، لكنه أيضاً يلقى معارضة قوية من أحزاب معارضة وشخصيات وطنية ويتعارض مع مبادئ الدستور الجزائري الذي ينص صراحة على أن تأجيل الانتخابات لا يمكن اعتماده إلا في حالة الحرب.

يميل الكاتب والباحث السياسي الجزائري سليمان أعرج، إلى الاحتمال الثالث ببقاء الرئيس بوتفليقه في المشهد السياسي خلال العام 2019  على الأقل إذا لم ينجح السيناريوهين السابقين.

أما ما يتعلق بغياب شخصية معارضة تنافس الرئيس "القعيد" فيرجعها "أعرج" إلى ما أسماه بـ"حرب الزعامات" بين الأحزاب السياسية المعارضة والتي كانت سبباً رئيسياً فيما وصلت إليه الأمور لما هي عليه آلان المشهد من غياب الشخصية القادرة على منافسة بوتفليقه في الانتخابات الرئاسية نظراً لعدم امتلاكها لأدوات التأثير في الشارع.. فهل عجزت بلد المليون شهيد عن إنجاب شخصية وطنية قادرة على استلام زمام الأمور في البلاد التي لم تعرف رئيساً لها سوى بوتفليقه على مدار 4 ولايات سابقة ؟!

هي حالة ترقب تعيشها البلاد إذن، في انتظار كلمة الفصل من مؤسسة الرئاسة والتي سترصد معالم المرحلة المقبلة سواء ببقاء بوتفليقه على الساحة أو انسحابه من المشهد السياسي ويبدو أن الحسم سيكون سريعاً بالنظر إلى أن استدعاء الهيئة الناخبة يجب أن يتم قبل ثلاثة أشهر من موعد الاستحقاق الانتخابي أي قبل نهاية الشهر الجاري.


اضف تعليق