كأس آسيا.. لقاء الأشقاء يشتعل في أولى مباريات البطولة


٠٥ يناير ٢٠١٩ - ١٠:٥٥ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أميرة رضا

لا يكاد عشاق الساحرة المستديرة أن يسدلوا الستار على منافسات إحدى البطولات، إلا وتظهر أخرى، تبقيهم على موعد مع الإثارة، في ليال كروية جديدة.

وبمواجهات من العيار الثقيل، وبصافرة أردنية، تنطلق في تمام الساعة السادسة من مساء اليوم السبت، أولى مباريات النسخة السابعة عشر لبطولة كأس آسيا لكرة القدم، والتي تجمع بين منتخبي الإمارات، والبحرين على ملعب مدينة زايد الرياضية بأبوظبي.

البطولة في ثوبها الجديد

بطولة كأس آسيا لكرة القدم، هي بطولة دولية للرجال، ينظمها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم كل أربع سنوات، وتعد نسخة 2019 هي النسخة السابعة عشر من تاريخ البطولة، وتفتتح اليوم في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتمتد إلى الأول من فبراير القادم، وستكون هذه المرة هي الثانية التي تستضيف فيها الإمارات البطولة بعد نهائيات 1996.

ولأول مرة سيلعب البطولة النهائية لكأس آسيا 24 فريقًا، بعد أن تم توسيعها من 16 فريقًا، والذي تم استخدامه من عام 2004 إلى عام 2015.

وفي إطار هذا الشكل الجديد، سيلعب المتسابقون النهائيون مرحلة جماعية تتكون من ست مجموعات من أربعة فرق، تليها مرحلة خروج المغلوب من 16 فريقًا.

وسيحصل الفائز بكأس آسيا 2019 على حق المشاركة في كأس القارات 2021 الذي ستستضيفه جمعية الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والتي لم يتم تحديدها بعد أن خسرت قطر الدولة المضيفة لكأس العالم 2022 حقوقه.

وستشهد هذه الدورة تنافسًا بين القوى الكروية التقليدية، لاسيما اليابان وكوريا الجنوبية التي تنضم إليها أيضًا أستراليا حاملة اللقب والسعودية للتتويج بالبطولة.

وأوقعت القرعة منتخب البلد المنظم الإمارات في المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات تايلاند والهند والبحرين، فيما ضمت المجموعة الثانية أستراليا حامل اللقب وسوريا وفلسطين والأردن.

وفي المجموعة الثالثة، وقعت كل من كوريا الجنوبية -وصيف النسخة الماضية- والصين وقيرغيزستان والفلبين، بينما ضمت المجموعة الرابعة منتخبات إيران والعراق وفيتنام واليمن.

كما أوقعت القرعة المنتخب السعودي في المجموعة الخامسة رفقة لبنان وكوريا الشمالية وقطر، وجاء في المجموعة السادسة منتخبات اليابان وأوزبكستان وعمان وتركمنستان.

العرب في كأس آسيا.. حقائق وأرقام

كان لمشاركة الدول العربية في النسخ الماضية من البطولة، بصمتها المؤثرة، ولكن التتويج كانت تميل كفته للفرق الشرق آسيوية.

وحقق العرب لقب البطولة 5 مرات في السابق، 3 منها "للأخضر" السعودي، وواحدة للكويت وأخرى للعراق، وهو تقريبا ثلث عدد البطولات.

وكانت أولى مشاركات العرب في النسخة الخامسة عام 1972، في تايلاند، وحينها شارك كل من العراق والكويت، المنتخب العراقي، برفقة كل من إيران وتايلاند في المجموعة الأولى، وعلى الجانب الآخر وقع المنتخب الكويتي في المجموعة الثانية برفقة كوريا الجنوبية وكمبوديا، وتذيل حينها المجموعة بنقطتين.

وفي 1976 عاد منتخبا الكويت والعراق للمشاركة في البطولة بطهران، واستطاعا الوصول لنصف النهائي، قبل أن تتعرض الكويت للهزيمة أمام إيران في النهائي بنتيجة 1-0.

وفي 1980 نجحت الكويت في استضافة نسخة البطولة، وحققت أول لقب عربي، بعد التغلب على المنتخب الكوري الجنوبي بثلاثية نظيفة في المباراة النهائية.

وبداية من نسخة البطولة في 1984، والتي استضافتها سنغافورة تمكن المنتخب السعودي من تحقيق اول ألقابه بعد التغلب على الصين بهدفين نظيفين في النهائي، وفي النسخة ذاتها من البطولة حصل المنتخب الكويتي على المركز الثالث على حساب إيران.

كما حافظ الأخضر السعودي في النسخة التالية، والتي استضفتها قطر، على لقبه بعد الفوز على كوريا الجنوبية في المباراة النهائية.

وفي نسختي البطولة عامي 1992، و1996 اللتين استضافتهما اليابان والإمارات على الترتيب، احتل الأخضر السعودي المركز الثاني، بعد الخسارة أمام اليابان، ولكن في نسخة 96 حقق المنتخب السعودي لقبه الثالث، وكان على حساب شقيقه الإماراتي بركلات الترجيح.

على النقيض اكتفت المنتخبات العربية في نسخة 2004 بالحصول على المركز الرابع، والذي كان من نصيب البحرين بعد الخسارة من إيران بأربعة أهداف لهدف، بينما حقق المنتخب العراقي أول ألقابه في البطولة في نسخة 2007، على حساب نظيره السعودي، في المباراة النهائية.

أما في نسخة 2011، لم تشهد منافسات البطولة أي مشاركة مميزة للكرة العربية، حيث لم يتأهل أي منتخب عربي للمربع الذهبي آنذاك.

وفي آخر النسخ والتي استضافتها أستراليا في 2015، حصل المنتخب الإماراتي، على المركز الثالث، وكان على حساب شقيقه العراقي بعد الفوز عليه بثلاثة أهداف مقابل هدفين.

النسخة الـ17.. أصحاب الأرض وطموح لا يقهر

المنتخب الإماراتي صاحب الأرض في هذه النسخة يسعى لتحقيق انطلاقة قوية باستغلال عاملي الأرض والجمهور، لمواصلة تفوقه على البحرين في السنوات الأخيرة، عندما يلتقي الفريقان في مباراة افتتاح البطولة المقررة مساء اليوم.

ويقف التاريخ إلى جانب المنتخب الإماراتي إذ لم يخسر أمام البحرين منذ عام 2008، وفاز في 5 مناسبات بما في ذلك مواجهتهما في دور المجموعات خلال النسخة الماضية من البطولة في أستراليا، عندما تفوقت الإمارات 2-1.

ومع اشتعال أجواء انطلاقة البطولة يسعى كل من المنتخبين الإماراتي والبحريني في اجتياز البداية بنجاح، حيث أكد الإيطالي ألبرتو زاكيروني مدرب المنتخب الإماراتي لكرة القدم أمس الجمعة، أن طموح "الأبيض" هو إحراز لقب نسخة 2019 في البطولة، والتي يستضيفها على أرضه".

وقال زاكيروني -في المؤتمر الصحفي عشية المباراة الافتتاحية ضمن المجموعة الأولى ضد البحرين- "منذ تسلمت مهمة تدريب المنتخب قبل عام (خلفًا لمهدي علي في أكتوبر 2017)، كان الهدف الرئيسي هو الفوز بلقب كأس آسيا".

وأضاف: "الهدف هو تحقيق أفضل نتيجة ممكنة في كأس آسيا".

وعلى الجانب الآخر يتطلع مدرب منتخب البحرين لتحقيق نتيجة إيجابية في مباراة الافتتاح، حيث قال التشيكي ميروسلاف سكوب -في المؤتمر الصحفي عشية المباراة- "نعرف الإمارات جيدًا، وكل المنتخبات الخليجية تعد كتابًا مفتوحًا لبعضها البعض، ونعرف أن صاحب الأرض هو الأوفر حظًا للتأهل عن المجموعة، لكن نتطلع لتحقيق نتيجة إيجابية رغم مشاركتنا في مجموعة لا بأس بها من الوجوه الشابة".

وتابع: "معدل أعمار لاعبي منتخب البحرين ليس كبيرًا، ولا يتخطى 24 سنة وتنقصهم خبرة المشاركة في هذا الاستحقاق القاري الكبير"، مؤكدًا على أنه منذ توليه مسؤولية القيادة الفنية للمنتخب حرص على الاستعانة ببعض لاعبي المنتخب الأولمبي، ومتابعًا: "نؤمن بقدرتنا على العبور إلى المرحلة التالية".

غيابات مؤثرة

سيخوض المنتخب الإماراتي البطولة في غياب بعض لاعبيه المؤثرين يتقدمهم صانع الألعاب عمر عبد الرحمن، إلا أن زاكيروني أبدى ثقته بقدرة لاعبيه الحاليين على تجاوز الغيابات.

وفي هذا السياق، وعن وضع المدافع إسماعيل أحمد الذي لم يشارك في التدريبات الجماعية إلا عشية مباراة البحرين، واحتمال الدفع به في مباراة اليوم، أوضح زاكيروني أن "إسماعيل لعب نهائي مونديال الأندية مع العين ضد ريال مدريد ووصل إلى معسكر المنتخب مصابا، وسنرى مدى جاهزيته وإشراكه في اللقاء أم لا".


وعلى الجانب البحريني، كشف مدرب الفريق، عن احتمال افتقاده لخدمات المهاجم عبدالله يوسف هلال بسبب الإصابة، قائلًا: "إن عبد الله أصيب في مباراة كوريا الشمالية الودية السبت الماضي، التي انتهت بفوز البحرين برباعية نظيفة".


اضف تعليق