في غياب "الحواس".. أفلام "الرعب" تلعب على أوتار المجهول


٠٨ يناير ٢٠١٩ - ١٠:٠٢ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - مها عطاف

لا شك أن هناك قاعدة جماهرية كبيرة في انتظار دائم لأفلام الرعب، على الرغم مما تسببه تلك النوعية من فزع وخوف للمشاهد، بالإضافة إلى زيادة هرمون الأدرينالين في أجسامهم، إلا أن تلك الأفلام تلبي العديد من الأذواق، ولكن خلال السنوات الأخيرة بدأت أفلام الرعب تفقد رونقها شيئًا فشيئًا، بسبب السيناريو المعتاد، فدائمًا ما يكون هناك البطل الشرير ذو الوجه المخيف، أو البيت المسكون الذي يُرهب ساكنيه، أو آكلو لحوم البشر، والأرواح الشريرة المسكونة، وبدأ نوع آخر من الرعب في الظهور، هو الرعب "النفسي" الذي يبدو أنه أكثر خطورة من الرعب المعتاد، واتخذت السينما العالمية مسارًا آخر في إنتاجها لأفلام الرعب، وخرجت عن المألوف بطريقة مبتكرة وغير تقليدية وهي الاستغناء عن أحد الحواس الخمسة طوال أحداث الفيلم، الأمر الذي يتطلب براعة فنية وتقنية للغاية.

 في هذا التقرير نرصد لكم أبرز أفلام الرعب النفسي التي صدرت مؤخرًا:

وحوش تقودك إلى الانتحار

حقق الفيلم الأمريكي "Bird Box" الذي أنتجته "نتفليكس"، منتصف ديسمبر الماضي، نجاحًا كبيرًا بعد وصوله لأكثر من 45 مليون مشاهدة في أسبوعه الأول، الفيلم يروي سيناريو جديدا لكيفية انتهاء العالم، وكيف سيجن جنون البشر في اللحظات الأخيرة من حياتهم التي ينهونها بأنفسهم لعجزهم عن تحمل معاناتها.

تدور أحداث الفيلم، التي تستمر ساعتين وبضع دقائق، حول سيدة تقوم برحلة برفقة طفلين صغيرين على متن زورق خشبي، هربًا من كائنات أو مخلوقات أو ربما فيروس منتشر في العالم بأسره، يجعل الناس يرون أسوأ مخاوفهم فيقتلون أنفسهم، ما يحتم عليهم تغطية أعينهم بقطع قماشية داكنة طوال الوقت، والتزام الصمت بأقصى قدر ممكن.



الصمت المرعب

فيلم "A quiet place" هو فيلم رعب يسوده الصمت التام، ومع ذلك يترك المشاهد في حالة لا تنتهي من الترقب والقلق والإثارة في نفس الوقت، فالمشاهد منذ بداية الفيلم يكون علاقة غريبة مع الصمت مثل أبطال العمل، فبعد أن ترى تأثير صوت لعبة "ماركوس" في استثارة الكائنات الفضائية وهجومها المخيف على العائلة، ستقدر قيمة الصمت، بل ستتمنى لو ساد الصمت طيلة الـ90 دقيقة.

الفيلم رعب من طراز خاص، ويتناول قصة أسرة تلجأ إلى مكان هادئ لا يسمع فيه سوى صدى الصمت، تفاديا للوقوع كفريسة للوحوش التي تفترس بني البشر، وتضطر العائلة لتعلم لغة الإشارة، لكي يظلوا على قيد الحياة، تلعب بطولة الفيلم النجمة البريطانية إيملي بلونت، مع زوجها جون كرازينسكي الذي يلعب دور زوجها في الفيلم أيضا.



لا أسمع لا أتكلم

في فيلم "Hush" يختلف الوضع قليلًا، فهو يتحدث عن فتاة فقدت السمع والنطق بسبب مرض السحايا وهي في سن الثالثة عشر، وخلال أحداث الفيلم تقيم هذه الفتاة، والتي تعمل ككاتبة في منزل معزول داخل إحدى الغابات وتتعرض لهجوم من أحد المجرمين المجهولين الذي يحاول قتلها، الفيلم بطولة الممثلة الأمريكية "كيت سيجل" وجون هاورد من الذي قام بدور المجرم.



العنصرية المخيفة

فيلم "GET OUT" يعبر عن الحياة المرعبة التي يعيشها ذوو البشرة السمراء في المجتمعات العنصرية، وهو من إنتاج 2017، وفاز بأكثر من 130 جائزة من بينهم أوسكار أفضل سيناريو، وتدور أحداث الفيلم حول كريس المصور أسود البشرة، الذي يزور أهل حبيبته روز بيضاء البشرة للمرة الأولى، وفي بداية الفيلم لا تشعر مطلقًا أنك تشاهد فيلم رعب، ولكن مع مرور الأحداث يزداد غموض الفيلم، وتصبح أحداثه مشوقة، إلى أن تنتقل أحداثه إلى الرعب الحقيقي.


 
عندما تغضب الطبيعة

فيلم "The Happening" إنتاج 2008 بطولة مارك والبيرغ وزوي ديشانيل، قصة الفيلم تبدأ بعد انتشار سلسلة من حالات الانتحار التي تتصف بالغرابة وتقشعر لها الأبدان في المدن الأمريكية الكبرى، ويحاول مدرس علوم في مدرسة ثانوية إيجاد وسيلة للهرب مع عائلته، لكن سرعان ما يصبح الأمر واضحاً أن لا أحد - ولا مكان - في أمان.



الكلمات الدلالية رعب نفسي أفلام رعب

اضف تعليق