"المشروعات الصغيرة في مصر" بين مبادرة "الـ 200 مليار" والمعايير المقيدة


٠٩ يناير ٢٠١٩ - ٠٨:٥٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:
القاهرة - سعت الحكومة المصرية، خلال الأعوام الأربعة الماضية، إلى دعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر من خلال العديد من المبادرات والتي بدأت بإعلان البنك المركزي مبادرة الـ200 مليار جنيه، والتي انتهت بانتقادات حادة بسبب شروطها الصعبة، لتبدأ مرحلة جديدة بإعلان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تقديم التمويل اللازم لمضاعفة حجم المشروعات وتلبية احتياجات جميع فئات رواد الأعمال.

"مبادرة الـ200 مليار"

البنك المركزي المصري أعلن خلال عام 2016 أنه خصص 200 مليار جنيه لصالح المشروعات الصغير والمتوسطة، وأنه تم إنفاق 110 مليارات جنيه في هذا المجال، والتي طالب بها الرئيس المصري قبل حوالي 3 سنوات، وأن يكون نسبة الفائدة الخاصة بالبنوك لصالح مشروعات الشباب بفائدة تناقصية 5% للمنشآت الصغيرة، وأن تتم المبادرة بإشراف من البنك المركزي.

حرص البنك المركزي المصري على إدارة مخاطر المنشآت متناهية الصغر من خلال إصدار تعليمات تنظم ذلك النوع من التمويل في مايو 2017، إضافة إلى إصداره ضمانة مانة بقيمة ملياري جنيه، إلى شركة ضمان مخاطر الائتمان مقابل قيام الشركة بإصدار ضماناتها للبنوك لتغطية جزء من المخاطر المصاحبة لتمويل تلك الشركات.

لكن مبادرة البنك المركزي، واجهت اعتراضات حادة، حيث استدعى أعضاء مجلس النواب رئيس البنك المركزي طارق عامر بعد الانتقادات التي وجهت بسبب المعوقات التي تواجه الشباب في الحصول على القروض، والإجراءات المشددة التي تفرضها البنوك من أجل الاستفادة بالمبادرة.

قالت النائبة هالة أبو السعد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المحافظين، عضو لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بالبرلمان، إن اللجنة ستفتح ملف مبادرة الرئيس بشأن الـ200 مليار جنيه، فى اجتماع اللجنة الأحد المقبل، بحضور وكيل محافظ البنك المركزى، لفتح نقاش موسع حول عدد القروض التى منحتها البنوك فى ضوء المبادرة.

وأضافت "أبو السعد" فى تصريحات صحفية، أن اللجنة ستبحث أيضاً المعايير التى وضتعها البنوك للإقراض، متابعة: "تلك المعايير مقيدة وغير منطقية، وبالتالي ستضع اللجنة خلال الاجتماع أفكار جديدة للخروج من مأزق القيود، منها مثلا استغلال آخر قرار للبنك المركزى في ديسمبر العام الماضى، بتخصيص 20% من المبادرة للمشروعات متناهية الصغر".

"4 سنوات"

رئيسسة جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة نيفين جامع، أعلنت ضخ 20 مليار جنيه مصري خلال السنوات الأربع الماضية، لصالح حوالي مليون مشروع ساهم في توفير 1.4 مليون فرصة عمل، فضلا عن تدريب 10 آلاف متدرب ومتدربة من خلال 498 دورة تدريبية وإقامة 395 معرض.
وحصلت محافظات الوجه القبلي على 50 % من التمويلات التى ضخها الجهاز خلال عام 2018 وحصلت محافظات الوجه البحرى على 33% من التمويل و5% للمحافظات الحدودية، علاوة على 12% لمحافظات الحضر.

وقال ياسر السقا المدير التنفيذى لاتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إن أبرز المشاكل التي تواجه المشروعات الصغيرة هي "التمويل"، وأن العديد من البنوك تطلب من الشباب تمويل المشروع ذاتيا بنسبة 50% مقابل تمويل 50%، مشيرا إلى صعوبة ذلك وأن بنوك الآن تعمل على تمويل25%.

"مشروعك"
وزارة التنمية المحلية، بدأت هي الأخرى تفعيل برنامج "مشروعك" التي أطلقتها في عام 2015، حيث طالبت وزارة المالية بتخصيص 7 ملايين جنيه تمويل إضافي ذاتي من موارد صندوق التنمية المحلية لإتاحتها للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، بعد أن استنفذ الصندوق التمويل المخصص له خلال العام المالى الحالي والذي يبلغ 15 مليون جنيه.

وذكر وزير التنمية المحلية أن برنامج مشروعك منذ إطلاقه ساهم في توفير أكثر من 7 مليارات جنيه قروض ميسرة للشباب لتنفيذ مشروعات وفرت حوالي 200 ألف فرصة عمل بالمحافظات، مؤكداً أن الفترة المقبلة ستشهد انطلاقة كبيرة لـ"مشروعك" بالمحافظات، وسيتم تلافي كافة السلبيات التي شهدها البرنامج.

"تنفيذ المبادرات"

الرئيس المصري أكد اهتمام الدولة المتنامي بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لدوره التنموي الهام وما يوفره من فرص عمل، موجهاً بتقديم التمويل اللازم لمضاعفة حجم المشروعات وتلبية احتياجات جميع فئات رواد الأعمال.

ووجه الرئيس، الحكومة المصرية بتعزيز موارد جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة برئاسة نيفين جامع، ودعم دوره التنسيقي بين أنشطة الوزارات المعنية، سعياً نحو تطوير القطاع وتنميته لضمان تنفيذ المبادرات الطموحة في هذا الصدد وتهيئة المناخ المواتي لذلك، وتعظيم إنتاجية وتنوع وتنافسية الاقتصاد الوطني ونشر ثقافة ريادة الأعمال والإبداع والابتكار، مع إيلاء أولوية خاصة للمشروعات الصناعية والتجارية.


اضف تعليق