انقسام الأحزاب العربية داخل الكنيست.. خطوة تكتيكية أم حلم يتبدد؟


١٠ يناير ٢٠١٩ - ٠٩:٥٣ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

وافقت لجنة الكنيست، صباح أمس الأربعاء، على انفصال القائمة العربية للتغيير برئاسة النائب أحمد الطيبي عن القائمة المشتركة، وبذلك يصبح اسم القائمة الجديدة "القائمة العربية للتغيير برئاسة أحمد الطيبي".

الخطوة أثارت جدلا كبيرًا في الداخل الفلسطيني، ففي الوقت الذي اعتبرها البعض تكتيكا تفاوضياً، رأى البعض فيها شقا للوحدة الوطنية لدى فلسطينيي ثمانية وأربعين وتفريقاً لأصواتهم، فالوصول إلى الكنيست يتطلب الحصول على 140 صوت لاجتياز نسبة الحسم، مما يجعل خطوة الانفصال أشبه بالمغامرة.

وبحسب موقع "كان" العبري، فإن النائب د. أحمد الطيبي قدم إلى اللجنة الخاصة التابعة للكنيست رسميًا طلبًا للانشقاق عن القائمة "المشتركة"، وهي القائمة التي ضمّت كافة الأحزاب العربية في كتلة برلمانية واحدة في الانتخابات الماضية، وحصلت على 13 مقعدا، وذلك بعد أن طلب الطيبي من القائمة المشتركة بإجراء استطلاع شعبي لتحديد مدى شعبية كل من الأحزاب المشاركة في القائمة بغية ترتيب قائمة المرشحين للكنيست إلا أن زعامة القائمة رفضت هذا المطلب.

وقال الطيبي في رسالته لرئيس اللجنة النائب ميكي زوهر إنه "بسبب ضيق الوقت فإنه يطلب بحث طلبه في اللجنة بأسرع وقت ممكن " .

أما التقديرات داخل الأوساط السياسية العربية في إسرائيل فتصف الخطوة في أحسن حالاتها بالمناورة لتحسين وضع القائمة العربية للتغيير في تشكيلة القائمة المشتركة وضمان مقعدين دائمين لها في انتخابات الكنيست المزمع إجراؤها في التاسع من نيسان/ أبريل المقبل، وفي أسوأ حالاتها بمغامرة غير محسوبة ستحرق عشرات الأصوات العربية.

وكشف موقع "كان" العبري، أن رئيس القائمة المشتركة أيمن عودة، دعا رئيس الحركة العربية للتغيير أحمد الطيبي، إلى العدول عن قرار الانفصال عن القائمة المشتركة، والبقاء فيها من أجل الحفاظ على مصلحة المواطنين العرب ومواجهة التحديات.

والقائمة "المشتركة" التي يترأسها حاليا النائب أيمن عودة، مؤلفة من 4 أحزاب رئيسية هي "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة"، "التجمع الوطني الديمقراطي"، "الحركة العربية للتغيير"، و"العربية الموحدة".

وقال عودة خلال حديث لإذاعة "كان" العبرية، إن "عملية توزيع وتحديد مواقع الأعضاء ضمن القائمة المشتركة تتم عبر الحوار والمناقشات، وينبغي تغليب المصلحة العامة للجماهير العربية"، معربًا عن استعداده للقاء الطيبي "للتباحث حول مختلف القضايا والسعي من أجل الحفاظ على وحدة وسلامة القائمة المشتركة".

في حين أظهرت بعض الاستطلاعات التي أجريت خلال الفترة الماضية أن قائمة برئاسة أحمد الطيبي وشخصيات معينة مثل رئيس بلدية الناصرة على سلام، ورئيس بلدية سخنين السابق مازن غنايم، قادرة على رفع نسبة التصويت من خلال جذب ناخبين جدد إلى قوائم اللائحة العربية المشتركة، أو ممن خيبت آمالهم تجربتها الانتخابية السابقة.

وأضاف أيمن عودة إن "الذي يريد تفكيك القائمة المشتركة هو أولا نتنياهو، ومن يريد أن يفكك الوحدة بين الجماهير العربية هو اليمين المتطرف".

وعقّبت عضو الكنيست عايدة توما من الجبهة الديمقراطية في تغريدة لها على تويتر قائلة إن "القائمة المشتركة ستستمر، ومن يقرر الخروج منها سيحاسبه الجمهور".

من جانبه، قال الأمين العام للتجمع د.مطانس شحادة على حل القائمة المشتركة: إن "قرار الطيبي بحلّ القائمة المشتركة كان متوقعًا، تحديدًا بعد محاولاته في الأسابيع الأخيرة لابتزاز مقاعد ومطالب من باقي الأحزاب. كلّ هذا على الرغم من أنّه وخلال عشرين عامًا قضاها في الكنيست، لم يخض أيّ انتخابات بشكل مستقلّ في السابق، ولم يثبت قوّته الانتخابيّة لخوضها".

أخيرا إن منع نتنياهو من تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات، مرهون بعدد المقاعد التي يمكن أن تحصدها المعارضة، والمقاعد العربية يمكن أن تشكل جزءاً من كتلة أحزاب وسط ويسار تصعب من عودة نتنياهو واليمين للحكم إلا لم تمنعها نهائيا.




اضف تعليق