مع تراجع التضخم.. هل نجحت الحكومة المصرية في السيطرة على الأسعار؟


١٢ يناير ٢٠١٩ - ٠٦:١٦ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – سهام عيد

أشارت بيانات رسمية حديثة، إلى أن معدل التضخم في مصر تراجع إلى 11.1% خلال شهر ديسمبر من عام 2018، منخفضا بنسبة 4.1% مقارنة بشهر نوفمبر من نفس العام.

وأوضح الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء، أن التضخم انحسر على نحو مطرد في الأشهر الأخيرة بعد أن دفعته زيادة في أسعار الوقود والكهرباء والنقل في وقت سابق من العام إلى ذروة بلغت 17.7% خلال شهر أكتوبر الماضي.

وأرجع الجهاز أسباب الانخفاض إلى تراجع أسعار الخضروات بنسبة 22.4%، اللحوم والدواجن بنسبة 2.3% والفاكهة بنسبة 0.6%، والأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 0.5%.



التراجع جاء بعد الصدمة السعرية

نقل موقع "سي إن إن" عربية، عن محمد أبوباشا -نائب رئيس قطاع البحوث ومحلل الاقتصاد الكلي في بنك الاستثمار "هيرميس"- إن التراجع جاء بعد الصدمة السعرية التي شهدتها الأسواق في أسعار الخضروات والفاكهة بين شهر يوليو وشهر أكتوبر، فمع انخفاض أسعار قطاع الأغذية ككل بنحو 7%، رجع التضخم لمعدلاته الطبيعية.

وأصابت معدلات التضخم موجة صعود بعد تحرير أسعار الصرف في 3 نوفمبر 2016، ليبلغ قمته في يوليو 2017 عند 34.2%.

رجح أبوباشا أن يستمر البنك المركزي في سياسته النقدية الحالية، وتثبيت أسعار الفائدة، خاصة أن مصر مقبلة على تحرير أسعار الطاقة خلال الفترة القليلة المقبلة.

وأضاف، أن أسعار النفط تشهد تذبذب خلال الفترة الحالية، فبعد أن وصل سعر برميل البترول إلى 80 دولارًا لبرميل، انخفض سعر البرميل بنهاية العام الماضي إلى نحو 50 دولارًا، ويتداول حالياً عند 60 دولارًا للبرميل.


خطة الحكومة للسيطرة على التضخم

يشار إلى أن هناك توقعات باستمرار تراجع التضخم في مصر خلال الفترة المقبلة، مما يدعم تحركات البنك المركزي المصري حتى تصل إلى مستوى 11.25% بنهاية 2019.

نفذت الحكومة المصرية سلسلة من إجراءات التقشف الصارمة التزاما بشروط برنامج قرض حجمه 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، كانت وقعته في أواخر 2016، وأعلنت الحكومة عدة إجراءات تسببت في ارتفاع معدلات التضخم بشكل قياسي بلغت أعلى مستوياتها منتصف العام 2017 حينما سجلت معدلات تتجاوز 35%.

وفي المقابل وللسيطرة على معدلات التضخم المرتفعة، أعلنت الحكومة المصرية أيضًا مجموعة من الإجراءات الخاصة بالحماية الاجتماعية، كما تدخل البنك المركزي المصري وقام بتحريك أسعار الفائدة أكثر من مرة خلال العام الماضي، لكنه عاد وخفضها مع بدء موجة التضخم في الانكماش.

وخلال الاجتماع الأخير للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري تم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير كما كان متوقعا على نطاق واسع.

وأبقت اللجنة على سعري عائد الإيداع والإقراض عند 16.75% و17.75% على الترتيب.

وقالت اللجنة -في بيانها- "تظل أسعار العائد الأساسية للبنك المركزي في الوقت الحالي متسقة مع تحقيق المسار المستهدف لانخفاض معدل التضخم".

وأضافت، "سوف تستمر لجنة السياسة النقدية في متابعة التطورات الاقتصادية عن كثب، ولن تتردد في تعديل سياستها لتحقيق هدف استقرار الأسعار على المدى المتوسط".

وعدل البنك المركزي نظرته المستقبلية للتضخم في تقرير منفصل عن السياسة النقدية للبنك. وقال "المركزي" -في تقريره- إن النظرة المستقبلية للتضخم تتضمن انخفاض أسعار خام برنت تزامنا مع التطورات الأخيرة والتي أثرت على التوقعات المستقبلية للأسعار.

ويستهدف البنك معدل تضخم حول مستوى عند 9% (/-3%) بحلول الربع الأخير من 2020 مقارنة مع مستهدف بلغ 13% ( /-3%) بحلول الربع الأخير من 2018.

وخلال الشهر الماضي، أعلنت وزارة المالية أن الحكومة المصرية ستبقي على سعر الدولار الجمركي لواردات السلع الأساسية عند 16 جنيها خلال شهر يناير الجاري. وسيحتسب سعر الدولار الجمركي للسلع غير الأساسية والترفيهية عند 17.9739 جنيهًا.

 


اضف تعليق