غضب إيراني من مؤتمر "وارسو" الذي تنظمه واشنطن لبحث نفوذ إيران


١٢ يناير ٢٠١٩ - ٠٩:١٧ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

اعتبر وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، اليوم السبت 12 يناير، أن عقد مؤتمر دولي في بولندا، وصمة عار لن تُمحى من جبین الحکومة البولندية.

وقد أعلن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، أمس الجمعة، أنه سيعقد مؤتمرًا في بولندا حول الشرق الأوسط، في الشهر المقبل، وسيركز على السياسة الإقليمية لإيران.

ومن المقرر أن تستضيف حكومة الولايات المتحدة المؤتمر الذي سيحضره وزراء خارجية مصر، والأردن، والمملكة العربية السعودية، والبحرين، والمغرب، والإمارات العربية المتحدة.

وسيعقد هذا المؤتمر يومي 13 و14 فبراير. وقال وزير الخارجية الأمريكي: إن أحد أهداف المؤتمر أن "نطمئن على أن إيران لن تکون قوة مخربة".

ومن بين الركائز الأخرى للمؤتمر: الإرهاب والتطرف والأمن والتجارة البحرية وتطوير البرامج الصاروخية. كما تمت دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لهذا المؤتمر.

ظريف يندد

وقد وصف محمد جواد ظريف المؤتمر في تغريدة له على "تويتر" بأنه "سیرك بائس مناهض لإیران"، وقال: "وصمة العار هذه لن تمحى من جبین الحکومة البولندية... أنقذت إيران البولنديين من الحرب العالمية الثانية"، كما نشر وثيقة مع تغريدته تشير إلى أنه "خلال الحرب العالمية الثانية لجأ أكثر من 23 ألفًا من المدنيين والعسکريين البولنديين إلى إيران".

وأشار مساعد وزیر الخارجیة الإیراني للشؤون السیاسیة، عباس عراقتشي، أيضًا على "تويتر"، إلى موت بعض المهاجرين البولنديين في إيران، قائلا: "يمكن استبدال المقابر في إيران بعد 30 عامًا، لكن المواطنين في طهران يحافظون على احترام ضيوفهم منذ 77 عامًا".

وقد نشر ظريف، في تغريدة أخرى، صورًا لقمة عام 1996 في شرم الشيخ بمصر، وكتب: "إيران أقوى من أي وقت مضى"، و"هؤلاء الذين حضروا العرض الأمريكي الأخير الموجه ضد إيران إما ماتوا وإما وُصموا بالعار وإما هُمّشوا".

ويتهم مسؤولو وزارة الخارجية الإيرانية، حكومة أمريكا، بأنها تقوم بتأجيج الانقسامات والفوضى الجديدة في الشرق الأوسط، من خلال الحملة الدبلوماسية التي تشنها ضد الدبلوماسية الإقليمية الإيرانية.

التصدي لإيران

وتقول الحكومة الأمريکية: إن الهدف من هذه الجهود هو التصدي للإجراءات التدميرية الإيرانية التي تقوّض أمن الشرق الأوسط، وقد وصف مايك بومبيو في خطاب ألقاه يوم الخميس، 10 يناير، في جامعة القاهرة، إيران بأنها "نظام وحشي يقوم بأنشطة قذرة لزيادة تأثيره السرطاني في المنطقة".

وأکَّد أن المواجهة الأمريكية، التي تشمل فرض عقوبات مشددة ضد طهران ستستمر إلى أن تتصرف ايران كدولة طبيعية.

وقد وصف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، أمس الجمعة 11 يناير، التصريحات الأخيرة التي أدلى بها مايك بومبیو وزير الخارجية الأمريكي، من مصر متهمًا إيران بخلق الفوضى في المنطقة، بأنها "تهمة لا أساس لها".

وقال بهرام قاسمي: "إن عداء الولايات المتحدة لإيران، ومن ناحية أخرى، إظهار نفسها کمؤيدة للتفاوض مع طهران، هو تناقض كبير"، مؤكدًا أن "إيران أظهرت دائمًا أنها تريد التعايش السلمي مع جيرانها، لكن سلوك الولايات المتحدة يظهر أنها تسعى إلى خلق فوضى جديدة في المنطقة، الأمر الذي يضاعف من ضرورة الحفاظ على يقظة جميع دول المنطقة ضد الخداع والسياسات المتناقضة للمسؤولين الأميركيين".

وقد أعلن الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء الماضي 8 يناير، عن حظر وزارة الاستخبارات الإيرانية، لمحاولتها اغتيال معارضين إيرانيين على الأراضي الأوروبية.

كما بعث وزير الخارجية الهولندي، ستيفن بلاك، الثلاثاء الماضي برسالة إلى البرلمان الهولندي، معتبرًا فيها أن الحكومة الإيرانية هي "المسؤولة عن مقتل اثنين من الإيرانيين المعارضين للنظام المقیمین في هولندا".

وقد دعت فرنسا إيران إلى وقف جميع الأنشطة المتعلقة بإنتاج الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية، أجنيس فون دير مول: "إن برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية ينتهك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231".

نجل الشاه

وقد أعلن مكتب رضا بهلوي، نجل شاه إيران، أمس الجمعة 11 يناير، في بيان له أن "ولي العهد رضا بهلوي ينفي أي صلة له بكتابة الرسالة التي طالبت بالحصول على مساعدة مالية من أموال الجمهورية الإسلامية المحجوز عليها في البنوك الأمريكية".

وقد صدر بيان مكتب ولي العهد رضا بهلوي ردًا على رسالة صادرة عن بعض المعارضين للجمهورية الإسلامية في الأيام الأخيرة.

وأضاف البيان -الذي صدر مؤخرًا عن مكتب رضا بهلوي- "طالبت بعض المنظمات السياسية مؤخرًا رئيس الولايات المتحدة أن يعلن عن دعمه لمعارضة النظام، بقيادة ولي العهد رضا بهلوي، وأن يقوم في هذا الصدد بتزويد هذه المنظمات بجزء من الأموال المحجوزة لمسؤولي النظام".

وأشار البيان إلى أن السيد بهلوي لم يتدخل في هذه المراسلة، حيث قال رضا بهلوي -في هذا البيان- إنه في النضال، "لا يجد مبررًا للحصول على مساعدة مالية من حكومات أجنبية، وأن هذا الأمر ليس في صالحه".

وفي هذه الرسالة، وصف عدد من المعارضين للجمهورية الإسلامية، رضا بهلوي بأنه "الرمز الوطني الأكثر ثقة في إيران"، وذکروا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن "النضال ضد نظام الأبارتايد والمحتل الإسلامي يحتاج إلى دعم مالي، وقد طلبوا من الولايات المتحدة إنشاء صندوق مالي تموله وتشرف عليه الحکومة الأمريکية تحقيقًا لهذا الهدف".



اضف تعليق