"السلطان" في ورطة.. ترامب يهدد بتدمير اقتصاد تركيا


١٤ يناير ٢٠١٩ - ٠٣:٥٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

حرب كلامية تشتعل من جديد بين واشنطن وأنقرة، بسبب القوات الكردية في سوريا، والتي تعتبرها أنقرة "إرهابية"، بينما تُدافع عنها واشنطن وتؤكد أن لها دور كبير في قتال "الإرهابيين".

ترامب يهدد تركيا بتدميرها اقتصاديا

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبلهجة شديدة، حذر تركيا من "كارثة اقتصادية" في حال شنّت هجومًا ضد الأكراد بعد انسحاب القوّات الأمريكية من سوريا، ودعا في الوقت نفسه الأكراد إلى عدم "استفزاز" أنقرة.

وكتب ترامب على تويتر "سنُدمّر تركيا اقتصاديًا إذا هاجمت الأكراد.. سنُقيم منطقةً آمنة بعرض 20 ميلاً.. وبالمثل، لا نُريد أن يقوم الأكراد باستفزاز تركيا".

الرئيس الأمريكي لم يوضح من سيُنشئ تلك المنطقة الآمنة أو يدفع تكاليفها، كما لم يُحدّد المكان الذي ستُقام فيه.

تركيا ترد: لن يتحقق شيء بتهديدنا

وعلى لسان وزير خارجيتها، مولود جاويش أوغلو، جاء الرد التركي على تغريدة ترامب، بقبول ضمني لخيار المنطقة الآمنة في شمال سوريا.

وقال أوغلو "إنه لا شيء يمكن أن يتحقق عن طريق تهديد تركيا اقتصاديا"، مضيفا أن بلاده تعمل "ما هو مطلوب للحفاظ على السلام ومنع الانتهاكات في إدلب".

واعتبر أن تغريدة ترامب جاءت في سياق "سياسات داخلية في الولايات المتحدة"، مؤكدا أنه "لا ينبغي للشركاء الاستراتيجيين أن يتواصلوا عبر شبكات التواصل الاجتماعي".

كما علق الناطق الرسمي باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، على دونالد ترامب، بالقول إن بلاده تتوقع من واشنطن احترام الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وأضاف قالن في تغريدة على صفحته في"تويتر" موجها كلامه لترامب، أنه "لا يمكن أن يكون الإرهابيون حلفاءك وشركاءك"، معربا عن أمله في أن "تحترم الولايات المتحدة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين".

كما أوضح المتحدث في تغريدته أنه "خطأ فادح أن يساوي ترامب بين الأكراد السوريين والميليشيات الكردية"، مؤكدا أنه "لا فرق بين تنظيم داعش وحزب العمال الكردستاني".


تراجع الليرة عقب تهديدات ترامب

وتراجعت الليرة التركية مقابل الدولار خلات جلسة تداولات اليوم الإثنين ، بعدما حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تدمير تركيا اقتصاديًّا إذا ضربت الأكراد في سوريا.

وذكرت وسائل الإعلام التركية، أن الليرة تراجعت امام الدولار بنسبة 30 بالمئة لتبلغ قيمة صرفها 5.53 مقابل العملة الأمريكية في تعاملات اليوم الصباحية.

وضغطت التوترات بين الولايات المتحدة وتركيا في العام الماضي بسبب عوامل من بينها اعتقال قس أمريكي سلبًا على الليرة، إذ تراجعت العملة إلى مستوى قياسي منخفض 7.22 مقابل الدولار في أغسطس.

توتر العلاقات التركيـة الأمريـكية

إعلان ترامب المفاجئ سحب قوات بلاده من سوريا أدى لحالة من الغموض بشأن تداعيات هذا الانسحاب الذي لم ينفذ فعليًا، وأثار تكهنات بشأن كيفية ملء الفراغ الذي سيخلف سحب القوات الأمريكية من مناطق في شمالي وشرقي سوريا.

وشهدت العلاقات التركية الأمريكية توترا في الأسابيع القليلة الماضية على خلفية الانسحاب الأمريكي من سوريا، إذ أعلنت أنقرة مرارا رغبتها في الهجوم على المقاتلين الأكراد التي تعتبرهم إرهابيين.

ولم ينجح جون بولتن، مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي، الأسبوع الماضي، في الحصول على ضمانات من أنقرة بشأن عدم التعرض للقوات الكردية في حال الانسحاب الأمريكي من شمال سوريا.

ويرفض الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان بشدّة الموقف الأمريكي الداعي إلى ضمان حماية القوّات الكرديّة المسلّحة في شمال سوريا لدى انسحاب القوّات الأمريكية.


اضف تعليق