سقوط على الهواء.. إيران تفشل في إطلاق قمر "بيام"


١٦ يناير ٢٠١٩ - ٠٩:٥٢ ص بتوقيت جرينيتش

هدى إسماعيل

"سيكون أول قمر صناعي بعيد المدى تطلقه إيران، وسيعبر فوق إيران ست مرات يوميًّا"، هكذا تفاخر الرئيس الإيراني "روحاني" خلال الشهور السابقة بالقمر الصناعي الإيراني، وبالفعل تم إطلاق الصاروخ فجر أمس، ولكن فشلت إيران في تجربة إطلاقه إلى الفضاء  قبيل وصوله لمداره بعد أن فشل الصاروخ الحامل للقمر في الوصول إلى السرعة المطلوبة في إطار ما يعرف بالمرحلة الثالثة من عملية الإطلاق.

الرسالة





يقول وزير الاتصالات الإيراني "محمد جواد آذري جهرمي": "إن القمر الصناعي الذي أطلق عليه اسم "بيام"، والذي يعني الرسالة، لم يتمكن من الوصول إلى المرحلة الثالثة؛ لأنه لم يصل إلى السرعة اللازمة، وأشار إلى أنه "ينبغي ألا نتراجع أو نتوقف... في هذه الظروف تحديدا نمتاز نحن الإيرانيين عن الشعوب الأخرى بالشجاعة والروح العالية"؛ لذا سيتم إطلاق قمر صناعي آخر يحمل اسم "دوستي"، والذي يعني الصداقة.

يشير التقرير الذي نشره الموقع الإلكتروني لوزارة الاتصالات الإيرانية إلى أن القمر الصناعي كان سيستخدم في أغراض التصوير
والاتصالات وكان مزودا بأربع كاميرات.

سقوط على الهواء




اعلنت منظمة الفضاء الإيرانية أن اداء القمر الصناعي "بيام" والمحطتين الأرضيتين كان صحيحًا في مشروع الإطلاق إلى الفضاء.

وتضيف العلاقات العامة لمنظمة الفضاء الإيرانية، أنه خلال فترة وجود القمر الصناعي في المدار، حصل الاتصال بينه وبين مركز السيطرة الرئيسية في "ماهدشت"، وكذلك المركز الآخر في جزيرة "قشم" بصورة جيدة، وتم استلام معطيات القياس عن بعد في المركزين، مما يدل على أن القمر الصناعي والمحطتين الأرضيتين عملوا بصورة صحيحة.

والطريف في الأمر -خلال بث مباشر لعملية الإطلاق- ظهر أحد المذيعين الإيرانيين معلقًا على عملية الإطلاق في حماس شديد، ليفاجَأ بانفجار الصاروخ في خلفية المشهد، قائلًا: "وهكذا سقط الصاروخ".

مخاوف الولايات المتحدة




في وقت سابق حذرت الولايات المتحدة من إطلاق إيران لثلاثة صواريخ تعتزم إطلاقها في الفضاء، قائلة إنها تنتهك قرار مجلس الأمن الدولي؛ لأنها تستخدم تكنولوجيا الصواريخ الباليستية.
وتخشى الولايات المتحدة من استخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية بعيدة المدى اللازمة لإيصال الأقمار الصناعية إلى مداراتها في إطلاق رؤوس حربية.

وينص قرار مجلس الأمن الدولي -الذي صادق على الاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015 مع قوى كبرى- على "دعوة" إيران للإحجام عن تطوير الصواريخ الباليستية المصممة لحمل أسلحة نووية وذلك لمدة تصل إلى ثماني سنوات.

ليأتي رد "إيران" -التي تعتبر برنامجها الفضائي من قضايا الفخر الوطني- إن إطلاق المركبات إلى الفضاء واختبار الصواريخ لا يمثلان انتهاكا وسنمضي فيهما.

إسرائيل تُكَذِّب

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتانياهو" إيران بالكذب، بشأن إطلاق قمر صناعي، قائلا: "إن القمر الصناعي البريء المفترض الذي أطلق أمس الثلاثاء، يأتي في إطار أكاذيب الحكومة الإيرانية، بدءا بإنكارها السعي لتطوير أسلحة نووية، وتفاخرها بالاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه مع القوى العالمية، إيران تكذب طوال الوقت".

من ناحية أخري  يقول وزير الخارجية الأمريكي، "مايك بومبيو": "إن خطط إيران لإرسال أقمار صناعية صوب المدار تشكل تحديًا لقرارات مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، حيث تمنع قرارات مجلس الأمن إيران من القيام بأي أنشطة ذات صلة بالصواريخ الباليستية القادرة على نقل رؤوس الحرب النووية".

تسعى الإدارة الأمريكية الحالية إلى تحجيم أنشطة إيران التخريبية في منطقة الشرق الأوسط، في الوقت الذي انسحبت فيه أمريكا من الاتفاق النووي في مايو 2018.

يذكر أن إيران أطلقت أول أقمارها الصناعية المصنوعة محليًّا، وهو القمر الصناعي "أوميد"، للأبحاث والاتصالات، عام 2009 في الذكرى الثلاثين للثورة الإسلامية التي اندلعت عام 1979.


اضف تعليق