قمة سلام.. السيسي وسلفا كير يبحثان في القاهرة تطورات الأوضاع بالمنطقة


١٧ يناير ٢٠١٩ - ٠٨:٢٧ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – سهام عيد

تشهد القاهرة، اليوم الخميس، قمة بين الرئيسين المصري عبدالفتاح السيسي والجنوب السوداني سلفا كير، لبحث تطورات الأوضاع في جوبا والمنطقة، ومناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ويمثل لقاء القمة بين الرئيس السيسي ورئيس جمهورية جنوب السودان تأكيدًا على حرص مصر على إرساء دعائم السلام في جنوب السودان.



من جانبه، قال السفير جوزيف موم سفير جنوب السودان بالقاهرة، إن جنوب السودان شعبًا وقيادة تعتبر مصر ركيزة للأمن والاستقرار في المنطقة العربية والقارة الأفريقية، منوها بأن شعب الجنوب يقدر دور مصر الإيجابي الكبير في دعم الأمن والاستقرار والسلام بين أبناء جنوب السودان وفي ربوع القارة، وأوضح موم أن بلاده تعول كثيرا على رئاسة مصر الاتحاد الإفريقي العام الحالي.

وأشار إلى دعم مصر لجنوب السودان، في مجالات التعليم وتنمية القدرات وتبادل الخبرات الأمنية والعسكرية، لافتا إلى الاستثمارات المصرية في بلاده.

وتابع السفير: سنعمل خلال الفترة المقبلة على تنشيط التجارة والاستثمار، وتعزيز التعاون بين البلدين في جميع المجالات.


تعاون مشترك

من جانبها، قالت الدكتورة أماني الطويل، مدير البرنامج الأفريقي بمركز الأهرام، إن زيارة سلفاكير رئيس جنوب السودان إلى مصر جاءت في إطار اهتمام مصر بجنوب السودان على المستوى الثنائي باعتبار كل دولة منطقة مصالح إستراتيجية للدولة الأخرى، لافتة إلى أن قمة الرئيس السيسي مع نظيره السوداني تأتي في إطار التعاون المشترك بين البلدين.

وأوضحت " الطويل " خلال مداخلة هاتفية لها ببرنامج "صباحك مصري" بفضائية "mbc مصر 2"، أمس الأربعاء، أنه في هذا السياق يتم نقاش مستوى تحقيق السلام على الأرض في جنوب السودان ومدى تنفيذ اتفاقية السلام.

وتابعت مدير البرنامج الإفريقي بمركز الأهرام، أنه يتم رصد الاحتياجات التنموية لجنوب السودان في هذه المرحلة حتى يكون مدخلا من مداخل تحقيق السلم على الأرض، مشيرة إلى أن بتولي مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي سيكون هناك إطار آخر للتنسيق بين مصر وجنوب السودان فيما يتعلق بـ التطرق لمسألة سد النهضة ومجرياته في هذه المرحلة خاصة أن جنوب السودان تعد أحد دول حوض النيل.


مصر وجنوب السودان.. تاريخ طويل من المساندة والدعم

تعود العلاقات بين مصر وجنوب السودان إلى تاريخ طويل، عندما كانت أعداد من أبناء جنوب السودان يأتون لتلقي تعليمهم في جامعات مصر وأن هذه العلاقات تتطور وتزداد عمقًا على مر الأيام في ظل رغبة الشعبين القوية في تطوير العلاقات بين البلدين.

ومنذ استقلال دولة جنوب السودان عن الشمال، حرصت مصر على حسن العلاقة ومتانتها مع دولتي السودان شمالها وجنوبها على السواء.
وتم تبادل زيارات بين مصر وجنوب السودان على مستوى عالٍ والاتفاق على مشروعات تعاون لصالح الشعبين، خصوصًا أن علاقات مصر بالجنوب وأبنائه كانت قوية وطيبة عندما كانت السودان دولة واحدة وقبل أن ينقسم إلى شمال وجنوب.

ويمثل جنوب السودان أهمية استثنائية بالنسبة لمصر لما يمثله من عمق أمني واستراتيجي، ولعلاقاتنا التاريخية معه الضاربة في جذور التاريخ باعتباره أرض التلاقي والتواصل العربي الإفريقي، وكذلك بما يملكه من فرص وإمكانات واعدة، وتبذل مصر مساعي كبيرة لتوطيد علاقاتها الحالية مع الجنوب في إطار استراتيجية شاملة لتطويرها، من أجل دعم التنمية وتحقيق السلام والاستقرار بين دولتي السودان، حسب البيانات الصحفية.

وكانت دولة جنوب السودان قد قررت إجراء استفتاء شعبي للانفصال عن الشمال، وجاءت نتيجته كاسحة بموافقة 98% من أبناء شعب جنوب السودان بالموافقة على الانفصال، والذي أعلنت نتيجته في فبراير 2011، وتم الإعلان عن دولة جنوب السودان المستقلة في 9 يوليو 2011 وسارعت مصر إلى إعلان دعمها لدولة جنوب السودان والاعتراف بها دولة مستقلة، وإقامة علاقات دبلوماسية معها، وذلك في إطار حرص مصر على رغبة أبناء الجنوب في أن تكون لهم دولة مستقلة خاصة بهم ومنفصلة عن الشمال، واستمرت العلاقة القوية بين مصر والسودان سواء الشمال أو الجنوب، بل وتم تطويرها وتنميتها لتبقى مصر كما كانت دائما مساندة للشعب السوداني شماله وجنوبه.

تحرص مصر وجنوب السودان على أهمية  التنسيق بين البلدين في ما يتعلق بحوض نهر النيل، حيث هناك فرصًا عديدة للاستثمارات المصرية في الصناعات الغذائية والاستفادة من الموارد المتاحة في جنوب السودان ، كما أن هناك تنسيقًا وثيقًا مع جنوب السودان لتحقيق الاستقرار في جنوب السودان والقرن الأفريقي والقارة الإفريقية للتوصل إلى حلول للصراعات بالطرق السلمية.


اضف تعليق