مزيد من التورط.. تحقيق جديد يكشف عن علاقة ترامب بروسيا


١٨ يناير ٢٠١٩ - ٠٦:٠٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمود رشدي
 
عقب وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للبيت الأبيض، توالت الاتهامات الموجه إليه بخصوص علاقته بروسيا، والاختراق الروسي للانتخابات الأمريكية الأخيرة (التي جمعت بين ترامب وهيلاري كلينتون، مرشحة الحزب الديمقراطي)، وفتح بصدد تلك العلاقة تحقيق فيدرالي يقوده المحقق روبرت مولر، رئيس مجلس التحقيقات الفيدرالي السابق، للكشف عن الاتهامات الموجهة لترامب بشأن التواطؤ مع روسيا لتزوير الانتخابات الأمريكية.
 
يحقق مولر في أي محاولات للحكومة الروسية المزعومة للتدخل في الانتخابات؛ وأي صلات أو تعاون بين روسيا وأفراد على علاقة بحملة ترامب الانتخابية، إضافة إلى أي مسائل أخرى قد تظهر خلال سير التحقيقات.
 
ومؤخرًا، أعلن المحامي الشخصي لترامب، أنه كذب على الكونجرس الأمريكي بشأن "برج ترامب" في العاصمة الروسية موسكو، وأخفى ميعاد الانتهاء من المشروع، بينما نشر موقع "بازفيد" الأمريكي، نقلًا عن أعضاء في لجنة التحقيق، بأن ترامب أصدر توجيهات لمحاميه بإخفاء معلومات تخص البرج الخاص به في روسيا. 
 
وحكم على كوهين بالسجن الشهر الماضي بعد إقراره بأنه مذنب في الكذب أمام الكونجرس.
 
ومن جانبها أعلنت لجنة التحقيقات بالكونجرس الأمريكي: "الادعاء بأن رئيس الولايات المتحدة قد يكون أغرى شخصا بارتكاب شهادة زور أمام لجنتنا بهدف تضليل التحقيق وإخفاء تعاملاته التجارية مع روسيا هو الأمر الأكثر خطورة حتى اللحظة، وسنفعل كل ما هو ضروري من أجل التأكد من صحة الادعاء".
 
إلى أي مدى وصلت تحقيقات مولر؟
 
وصلت تحقيقات مولر لتورط عدد من المقربين لترامب في علاقته بروسيا من بينهم، نجله دونالد الابن، ومستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين، قابلوا مسؤولين روسيين أو وسطاء مزعومين، وأن بعض تلك المقابلات السرية لم يكشف عنها في البداية.
 
عقب إدلاء فلين بشهادات مختلفة بشأن مقابلاته مع السفير الروسي، وإدانته من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي، اعترف باجتماعاته مع مسؤولين روس في إطار اتفاق لتخفيف العقوبة والإقرار بالذنب. كما اعترف المستشار السابق في حملة ترامب الانتخابية، جورج بابادوبولوس، بالكذب أمام مكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن الاجتماع مع وسطاء روس.
 
وفي أكتوبر 2017 ، تم توجيه الاتهام لكل من  شريك ترامب التجاري ريك غيتس، والمدير السابق لحملة دونالد ترامب الانتخابية، بول مانافورت، بالتآمر لتضليل واشنطن  في صفقات مع أوكرانيا. ونفى كل منهما تلك الاتهامات التي ارتكزت حول العلاقات مع الرئيس الأوكراني السابق الذي كانت تربطه علاقات وثيقة مع موسكو.
 
من جانبه، اتهم مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي  13 مواطنا روسيا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، ويواجه ثلاثة من هؤلاء تهمة التآمر من أجل التزوير الإلكتروني، بينما يتهم 5 آخرين بانتحال شخصيات وهمية.
 
طالت الاتهامات ثلاث شركات روسية أيضا، من بينها شركة إنترنت مقرها في سانت بطرسبرغ، التي وصفها تقرير الإف بي آي بأن هدفها الاستراتيجي كان "زرع الفتنة في النظام السياسي الأمريكي، من بينها الانتخابات الرئاسية لعام 2016".
 
رد الفعل الروسي
 
تنفي روسيا -عبر مسؤوليها- الاتهامات الأمريكية التي وجهت إليها بشأن التدخل في الانتخابات الأمريكية، وتصفه بأنه " ثرثرة أمريكية"، مثلما أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية، وكثيرًا ما ترى روسيا تلك السياسة الأمريكية بأنها "كوميديا مخزية".
 
أي مستقبل لتحقيق مولر؟
 
يتوقع أن يصدر تقرير المحقق الأمريكي روبرت مولر خلال الربع الأول من 2019، مما قد يضاعف من أزمة الديمقراطية الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بمنصب الرئيس ومستقبله السياسي ومستقبل الحزب الجمهوري أيضا.
 
من المرجح، أن يصل تحقيق مولر لنتائج خطيرة تتعلق بإدانة الرئيس ترامب بالتواطؤ مع قوة معادية في الوصول للبيت الأبيض، وتعطيل سير الديمقراطية بما يهدد الأمن القومي الأمريكي، وعليه فمن الممكن أن يقدم ترامب على الاستقالة أو المحاكمة، ولاسيما عقب فوز الديمقراطيين بقاعد التجديد النصفي بما يحقق الأغلبية لصالحهم على حساب الجمهوريين.




اضف تعليق