هل يُمهد التوافق بين الحكومة والبرلمان لأوسع عفو عام في تاريخ الأردن؟


٢٠ يناير ٢٠١٩ - ٠٥:٤٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق
 
عمّان - رجّحت مصادر نيابية أردنية، اليوم الأحد، أن يفضي توافق بين الحكومة والبرلمان بشقيه "النواب والأعيان" لإعلان أوسع عفو عامّ في تاريخ المملكة، بعد نجاح الأخير بشمول الأمهات الغارمات وقروض الطلبة والمزارعين فيه.
 
ومن المقرر، أن يخرج مجلس النواب اليوم في مؤتمر صحفي، يعلن فيه تفاصيل اتفاقه مع حكومة رئيس الوزراء عمر الرزاز، وأهم ما فيه الكشف عن التوسع في القضايا المشمولة بمشروع العفو العام.
 
وقال رئيس اللجنة القانونية النيابية عبدالمنعم العودات: إن مخالفات السير تمّ شمولها كاملة في هذا العفو، وهو ما كانت ترفضه الحكومة لحجم المبالغ المالية المترتبة على ذلك.
 
كما شمل التوسع -الذي ظل طوال الأسابيع الماضية محط اهتمام ومطلب شعبي- كافة المخالفات وغرامات قوانين العمل والحدود والإقامة.
 
وأعلن رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، أن العفو سيشمل الأمهات الغارمات والطلبة وصغار المزارعين ممن ترتبت عليهم القروض.
 
وسيعلن النواب -في مؤتمر صحفي اليوم- ما أجراه من تعديلات على مشروع القانون بعد إحالته للجنته الخاصة ومنحه صفة الاستعجال، فيما سيشمل عددًا من الجرائم التي تم فيها إسقاط للحق الشخصي.
 
وقال الطراونة: إن الحكومة تجاوبت مع مطالب النواب التي هي مطالب الشارع الأردني.
 
وبحسب الاتفاق ستتحمل الحكومة فوائد القروض على صغار المزارعين إذا كان أصل الدين 10 آلاف دينار (14 ألف دولار)، وكذلك المبالغ المترتبة على الغارمات لمن استحق عليهن مبلغ ألفي دينار (2800 دولار) فما أقل.
 
إلى ذلك، قال النائب خليل عطية: إن اللجنة القانونية النيابية شملت جرائم الشيكات (المقترنة وغير المقترنة بالادعاء بالحق الشخصي) بالعفو العام.
 
وهذا الأمر من شأنه حال حدوثه تأجيج الوضع في الشارع سيما لمن لهم حقوق مالية، فيما ارتفعت نسبة الشيكات المرتجعة 7% وبلغت 1.25 مليار دينار أواخر العام المنصرم.
 
وزاد عطية -في منشور له عبر صفحته على فيسبوك- دعوته لشمول الجرائم الإلكترونية بند "الإعجاب والمشاركة" عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتحديدًا في القضايا المنظورة أمام محكمة أمن الدولة، والتي لم تقترن بأي فعل مادي وغير مكررة.
 
وقبل هذا التوسع، كانت تقديرات وزير العدل في الحكومة الأردنية بسام التلهوني، تشير إلى أن العفو العام سيشمل نحو 8 آلاف شخص على الأقل من أصل 19200 نزيل داخل مراكز الإصلاح التي يبلغ عددها 16 مركزًا.
 
  وفي حال تمّ التوسع ليطال هذه القضايا التي أعلنها مجلس النواب فقد يشمل العفو نحو 15 ألفًا، وهو أوسع عفو عامّ في تاريخ المملكة رقمه الثالث عشر، حيث تم الأخير عام 2011 وشمل ما يزيد عن 6 آلاف موقوف من أصل 8500 سجين.
 
وبعد تعديلات البرلمان على مشروع القانون وموافقته، يمرر للعاهل الأردني ليكلل بإرادة ملكية.
 
ومن المقرر أن يشمل العفو كل مقيم في المملكة حتى غير الأردنيين، شريطة أن ينطبق عليهم القانون.
 
 وفي الأردن نوعان من العفو، خاص يصدره الملك فقط، ويكون في الأحكام الجزائية التي اكتسبت الدرجة القطعية، ولا يستفيد منه إلا من صدر لصالحه.
 
أما العفو العام فهو مبدأ دستوري يقر بقانون خاص، وجاء في المادة 50/1 من الدستور، وفيها "يصدر العفو العام عن السلطة التشريعية".
 



اضف تعليق