العمليات النوعية.. سلاح التحالف "الفتاك" لضرب بنية الإرهاب الحوثي


٢١ يناير ٢٠١٩ - ٠٤:٥٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمود سعيد

يستمر التحالف العربي في انتهاج سياسة العمليات العسكرية النوعية والضربات الاستباقية لكسر المليشيات الحوثية الإرهابية التي تسيطر على العاصمة اليمنية المحتلة.

العملية النوعية استهدفت منطقة تصنيعٍ وتجميع لطائرات المسيرة، كما استهدفت مركز دعم لوجستي لعمليات الطائرات المسيرة شرق صنعاء، ومنصة إطلاق صاروخ سام 6، كما استهدفت مخزون للصواريخ الباليستية.

هذه العملية جاءت كرد فعل لجريمة استهداف قاعدة العند حيث غدرت مليشيا الحوثي الموالية لإيران كعادتها بالمدنيين والعسكريين على السواء، وقد تمادى الحوثيون في استفزازاتهم، بعد الهجوم، فقد هددوا، على لسان المتحدث باسمهم، يحيى سريع، بشن مزيد من الهجمات بطائرات مسيرة، مضيفا أن الميليشيات تقوم ببناء مخزون من الطائرات المسيرة.

العملية تؤكد كذلك أن للتحالف ولقوات الشرعية أجهزة استخبارتية وسط المناطق التي تحتلها المليشيات الحوثية.

تدمير الباليستي والدرون الحوثي

العمليات النوعية المتتالية ضد مواقع ميليشيا الحوثي الإيرانية هدفها بحسب تحالف دعم الشرعية في اليمن تدمير كلي للصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيرة، وأن ما حدث في قاعدة العند من استهداف ميليشيا الحوثي للعسكريين والمدنيين هو "عمل إرهابي".

وقال الناطق باسم التحالف العربي، العقيد ركن تركي المالكي، إن عملية التنسيق جارية مع الحكومة اليمنية لقطع خطوط الإمداد للميليشيا الحوثية، وتابع "لأكثر من سنة، الحوثيون بدأوا بالهجوم على المناطق الحيوية بالسعودية، مثل مطار أبها، وحاولوا مهاجمة أرامكو، وهاجموا ناسهم (اليمنيين) في السعودية".

وذكر أن العملية العسكرية النوعية في صنعاء، استهدفت سبعة مواقع يستخدمها الحوثيون لتصنيع الطائرات بدون طيار (الدرون)، وأنه لا توجد إصابات في صفوف المدنيين خلال العملية، إذ تم استخدام قنابل موجهة ودقيقة. وأكد أن الأعمال العدائية لميليشيا الحوثي مثل زرع الألغام البرية والبحرية ما زالت مستمرة.

وأشار إلى أن العمليات النوعية المتتالية لتحالف دعم الشرعية باليمن هدفها تدمير كلي للصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيرة، لافتاً إلى أنها استهدفت منصة إطلاق لصاروخ "سام 6" في صنعاء.

رأس الأفعى

وأضاف أن عملية الاستهداف في صنعاء جاءت بعد عملية استخبارية دقيقة ومنذ وقت طويل، شملت رصد ومراقبة نشاطات الميليشيا الحوثية وتحركات عناصرها الإرهابية بهذه الشبكة لمعرفة وربط مكونات النظام وبنيته التحتية عملياتياً ولوجستياً، وكذلك منظومة الاتصالات وأماكن وجود الخبراء الأجانب.

وأكد العقيد المالكي أن الأهداف المدمرة شملت أماكن التخزين للطائرات بدون طيار، ورش التصنيع وقطع الغيار، ورش التركيب والتفخيخ، وأماكن الفحص وتجهيز منصات عربات الإطلاق، وكذلك مرافق التدريب لتنفيذ العمليات الإرهابية، مشيراً إلى أن عملية الاستهداف تتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، لافتاً إلى أن قيادة القوات المشتركة للتحالف اتخذت كل الإجراءات الوقائية".

ضربة لإيران

ولا شك أن تلك الضربة النوعية شكلت صدمة لإيران وللمليشيات الإرهابية التابعة لها في اليمن، فالحوثيين حصلوا على الطائرات بدون طيار من النظام الإيراني، وقد أكد التحالف أن استمرار تزويد إيران لمليشيا الحوثي بطائرات مسيرة يهدد الأمن الإقليمي.

الشامي

وقد قُتل المسؤول الحوثي اللواء إبراهيم علي الشامي قائد القوات الجوية السابق المعيّن من قِبل ميليشيات الحوثي والمسؤول عن الطائرات المسيّرة المصنعة إيرانياً ، وهو المطلوب رقم 19 للتحالف العربي، عبر عملية استخباراتية للتحالف.

وبحسب المصادر، فإن جثة الشامي، وهو المسؤول الأول عن إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، في ميليشيا الحوثي، وصلت إلى أحد مستشفيات صنعاء، وسط تكتم شديد من قِبل الحوثيين على خبر مقتله.

وذكرت مصادر مطلعة أن اللواء الشامي، الذي أقيل من منصبه قبل أشهر قليلة بقرار غير معلن ضمن صراعات النفوذ بين أجنحة ميليشيا الحوثي، كان خاضعاً للإقامة الجبرية بأوامر مباشرة من زعيم المتمردين، عبد الملك الحوثي، دون معرفة الأسباب.

مستقبل العمليات

هذه العمليات العسكرية والضربات الاستباقية إن استمرت بهذا الزخم سيكون لها حتما  أثر كبير على إضعاف مليشيا الحوثي ، ومنعها من القيام بعمليات عسكرية كعملية استهداف قاعدة العند الأخيرة، بل إن استهداف تلك المواقع الحيوية والاستراتيجية للمليشيات الموالية لإيران في قلب صنعاء يحمل مؤشرات لا تخفى على أحد، ولاشك أن خسارة المليشيا لمصانع الطائرات المسيرة ضربة موجعة وقاصمة، تلك الطائرات التي كانت تستخدم في الرصد والمراقبة بل وحتى شن عمليات عسكرية.
 








اضف تعليق