في إيران.. حتى الكلاب لم تنجو من القمع


٣٠ يناير ٢٠١٩ - ٠٧:١٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - مها عطاف

إذا كنت من محبي الكلاب واقتنائهم، فأنت بذلك تعد "مجرمًا" في نظر النظام الإيراني، وباستمرار سلسلة القمع في إيران، وبث القوانين الغريبة، حظرت السلطات المحلية في العاصمة الإيرانية طهران، على المواطنين، التجول برفقة الكلاب في الأماكن العامة، والتنزه في شوارع العاصمة الرئيسية، وكذلك قيادة السيارة برفقة الكلاب محظورة أيضًا، وذلك ضمن حملة رسمية لإثناء المواطنين عن اقتناء الكلاب.

ويأتي الإجراء عقب يومين من صدور حكم محكمة منطقة "لواسنات" بطهران، والذي يقضي بمنع التنزه بالكلاب في متنزهات المنطقة التي تعد أحد أرقى الأحياء بطهران.

اقتناء الكلاب يثير الجدل في إيران

في عام 1979 ومنذ اندلاع ثورة الخميني، كان اقتناء الكلاب كحيوانات أليفة والتجول برفقتها من الأمور محل جدل في إيران بل كان يجرى مصادرة الكلاب من مالكيها أحيانا، ومنذ عام 2010 حظرت وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي، على وسائل الإعلام، نشر أي إعلانات عن الحيوانات الأليفة، أو المنتجات المرتبطة بها.

وعلى مر السنين، كانت هناك محاولات عديدة من قبل المسؤولين الإيرانيين، لتجريم ملكية الكلاب، ففي عام 2014 ذكرت صحيفة الجارديان، أن المشرعين اقترحوا عقوبات تتراوح من الغرامة وحتى الجلد لمن يمتلك كلبًا يسير به في الأماكن العامة.

وفي عام 2016 صادرت السلطات الإيرانية كلابا يملكها أشخاص فى مدينة شاهين شهر فى وسط إيران بدافع مكافحة "ثقافة الإسفاف الغربية"، وقال المدعي العام للمدينة -في تصريحات- "إذا ما وقعنا على أشخاص يملكون كلابا ويخرجونها للنزهة، فهذا معناه أنهم يروجون لثقافة الإسفاف الغربية، عندها سنتعامل معهم بحزم".

غضب على مواقع التواصل

بالطبع أحدث هذا القرار غضبًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي بين الرواد الإيرانيين، ويرى الكثير منهم أن حظر الكلاب ومصادرتهم هي عملية غير قانونية وقمعية للغاية، وقال أحدهم: "في أغلب الدول، هناك حدائق وأماكن مخصصة للتنزه بالكلاب، وبالطبع تكون الكلاب مرتدية للأطواق، يجب منع الكلاب في المناطق الخاصة بلعب الأطفال، كما هو الحال في العديد من البلدان، لكن التنزه بالكلاب محظور كليا، حتى في السيارات الشخصية".


وقالت أخرى: "على المتنزهين بالكلاب في طهران انتظار قمع الشرطة، لقد منعت الشرطة التنزه بالكلاب حتى لا يثيروا ذعر المارة"، وعلقت أخرى: "أصبحت مسألة وجود الكلاب في الأماكن العامة هي حديث الساعة، أما رأي المسؤولين في هذا الأمر، فهو: احمدوا الله أن طعام الكلاب لا يزال يدخل البلاد".


وكتب مركز "حقوق الحيوانات في إيران" تغريدة قائلًا: "أيها السيد الضابط، لا تملك حق أخذ الحيوانات، حتى الكلاب التي تهجمت على الطفلة في لواسان ليست المسؤولة، الذنب يقع على عاتق والديها (الطفلة) وثقافتنا، تعاملوا مع مالكي الكلاب بدلا من حبسها".


 



اضف تعليق