حزب "تحيا تونس".. هل يخدم الديمقراطية أم الشاهد؟


٠٢ فبراير ٢٠١٩ - ٠٤:٥٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمود طلعت

قبل أيام أعلن أنصار رئيس الوزراء التونسي، يوسف الشاهد، عن تأسيس حزب جديد أطلقوا عليه مسمى "تحيا تونس" للاستعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية نهاية العام الجاري.

ويأتي هذا الإعلان بعد أشهر من الصراع الداخلي على السلطة في حزب "نداء تونس"، الحاكم بين معسكر الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، ورئيس الوزراء، يوسف الشاهد.

تحيا تونس

الحزب الجديد انضم إليه عشرات النواب المستقيلين من حزب نداء تونس والمستشارين في البلديات، متهمين حافظ قائد السبسي نجل الرئيس التونسي بأنه يسعى لخدمة مشروعه الشخصي.

وفي البرلمان، انضم 44 نائبًا من أصل 217 إلى التكتّل، ليصبح تكتله ثاني أكبر تكتل في البرلمان بعد النهضة وقبلَ نداء تونس.

وقالت النائبة في البرلمان زهرة إدريس: "هدفنا سيكون تأسيس حزب قوي يقود الإصلاحات الاقتصادية، ويعيد الأمل للتونسيين المحبطين، ونتطلع لأغلبية برلمانية مريحة لقيادة البلاد".

وأضافت أن رئيس الحكومة يوسف الشاهد سيقود الحزب الجديد، لكنها أكدت أنه "لن يكون قائما على الأشخاص مثلما حصل في حزب نداء تونس".

ولم يحضر يوسف الشاهد الاجتماع الأول، لكن قيادات في الحزب قالوا إنه سيكون زعيم الحزب الجديد.


نـداء تونس

حزب الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي (نداء تونس) اتهم مؤسسي حركة (تحيا تونس) الجديد الذي يتزعمه الشاهد، بالاستيلاء على حزبهم ومرجعيته السياسية وقواعده، وكذلك باستنساخ برامجه ومشاريعه.

وقال المنجي الحرباوي رئيس لجنة الإعلام بنداء تونس، إن حزب "تحيا تونس" قام بالسطو على الكتلة النيابية لحزب نداء تونس في البرلمان وعلى قواعده وكوادره الجهوية والمحلية، قبل أن يقوم بالسطو على شعاراته وحتى تسميته.

وأضاف أن عملية الاستيلاء تجاوزت حزب نداء تونس وشملت حتى مؤسسات الدولة واستغلالها من أجل تأسيس حزب سياسي وحشد المؤيدين والممولين له.

جدير بالذكر أن التوترات الداخلية في حزب نداء تونس عرقلت عمل الحكومة منذ أشهر عدة، في وقت عبّر التونسيون عن سخطهم من التضخم الذي يقلّص قدرتهم الشرائية ومن البطالة التي لا تزال تبلغ أكثر من 15%.


حزب المعارضة

المعارضة اتهمت الشاهد باستعمال نفوذه في تأسيس حزب يتكون من وزراء وبرلمانيين ومئات المستشارين في البلديات وسمته "حزب الحكومة".

يقول زهير المغزاوي أمين عام حزب الشعب المعارض: "الشاهد يتحيل على التونسيين ويركز منذ أشهر اهتمامه على تأسيس حزبه وليس إنقاذ البلاد من وضعها الصعب".

ويضيف: "لقد فشل منذ ثلاث سنوات في إنقاذ اقتصاد البلاد وتحسين وضع التونسيين.. كيف له أن يصنع بديلا وهو الذي فشل في تغيير الوضع وهو في الحكم".

خصم النهضـة

واختير المدير السابق لديوان الرئاسة سليم العزبي، منسقا عاما لتنظيم المؤتمر التأسيسي للحركة، الذي أوضح أن الحزب الجديد سيكون تقدميًا وخصمًا لحزب النهضة.

وقال العزبي "نحن لا نطلق حزبا من لون واحد، بل حركة سياسية يمكنها جمع كل أطياف أسرتنا الديمقراطية"، مشيرا إلى أن الأسابيع المقبلة تستشهد عقد مباحثات مع شخصيات مختلفة وتيارات سياسية لضمهم لصفوفه.

مشــاكل عالقـة

وحظيت تونس بإشادة من الغرب بعد أن أطاحت الاحتجاجات بالرئيس زين العابدين بن علي في عام 2011 دون إثارة اضطرابات عنيفة مثل التي شهدتها سوريا وليبيا.

ومنذ عام 2011، أخفقت تسع حكومات في حل المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها تونس والتي تشمل ارتفاع معدلات التضخم والبطالة فضلا عن نفاد صبر المقرضين مثل صندوق النقد الدولي الذي يحث تونس على تسريع إصلاحاتها لخفض العجز.


اضف تعليق