في يومه العالمي.. السرطان يعترف بقرب هزيمته أمام العلم


٠٤ فبراير ٢٠١٩ - ٠٨:٤٢ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - ياسمين قطب 

"هذا أنا وهذا ما أستطيع فعله".. بهذه العبارة يحيي العالم اليوم الإثنين الرابع من شهر أكتوبر ذكرى اليوم العالمي للسرطان، وهو تظاهرة سنوية ينظمها الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان لرفع الوعي العالمي من مخاطر مرض السرطان، وذلك عبر الوقاية وطرق الكشف المبكر للمرض والعلاج، ويعتبر السرطان أكبر المشكلات الصحية التي تواجه العالم، كما يعتبر أهم أسباب الوفاة على الصعيد العالمي.

وبرغم ذلك يعلن السرطان انهزاما جزئيا أمام العلم، ويسجل تراجعا عاما بعد عام، وأعلن الأطباء هذا العام أن العالم سينتهي من السرطان في غضون 10 إلى 15 عاما من اليوم.


ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، يعد السرطان ثاني سبب رئيسي للوفاة في العالم، وقد حصد في عام 2018 أرواح 9,6  ملايين شخص، وتعزى إليه وفاة واحدة تقريبا من أصل كل ست وفيات في العالم.

وتسجل البلدان المنخفضة الدخل والمتوسطة نسبة 70% تقريبا من الوفيات الناجمة عن السرطان.

والسرطان مصطلح عام يشمل مجموعة كبيرة من الأمراض التي يمكنها أن تصيب كل أجزاء الجسم، ويشار إلى تلك الأمراض أيضا بالأورام الخبيثة.

وقالت آخر التقديرات الصادرة عن المركز الدولي للأبحاث حول السرطان التابع لمنظمة الصحة العالمية، إنّه "سيصاب رجل واحد من كل خمسة وامرأة واحدة من كل ستّ بسرطان في حياتهم، في حين يودي هذا المرض بحياة رجل من كلّ ثمانية وامرأة من كلّ إحدى عشرة".

ووفق التقرير -الذي نشرته وكالة الأنباء الفرنسية- فإنّ "سرطان الرئة يعدّ الأكثر فتكًا على الإطلاق بين أنواع السرطانات الأخرى، مع تسجيل 1,8 مليون وفاة من جراء هذا المرض (18,4 % من إجمالي الوفيات بالسرطان)".



ووفقا لمنظمة الصحة فإن السرطان ينشأ عن تحول الخلايا العادية إلى أخرى ورمية في عملية متعددة المراحل، وهذه التغيرات ناجمة عن التفاعل بين عوامل الفرد الجينية وثلاث فئات من العوامل الخارجية، منها:

• العوامل المادية المسرطنة، مثل الأشعة فوق البنفسجية والأشعة المؤينة.

والعوامل الكيميائية المسرطنة، مثل الأسبستوس ومكونات دخان التبغ والأفلاتوكسين "أحد الملوثات الغذائية" والزرنيخ "أحد ملوثات مياه الشرب".

• العوامل البيولوجية المسرطنة، مثل أنواع العدوى الناجمة عن بعض الفيروسات أو البكتيريا أو الطفيليات.

ويعد التشيخ من العوامل الأساسية الأخرى للإصابة بالسرطان الذي ترتفع معدلاته بشكل كبير مع التقدم في السن، ومن المرجح أن يرد ذلك إلى زيادة مخاطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان مع التشيخ. ويقترن تراكم مخاطر الإصابة بالسرطان بميل فعالية آليات إصلاح الخلايا إلى الاضمحلال كلما تقدم الشخص في السن.

ومن أنواع السرطان الأكثر شيوعا مما يسبب الوفاة:

• سرطان الرئة 1.69 مليون وفاة.
• سرطان الكبد 788 ألف وفاة.
• سرطان القولون والمستقيم 774 ألف وفاة.
• سرطان المعدة 754 ألف وفاة.
• سرطان الثدي 571 ألف وفاة.

وتحدث ثلث وفيات السرطان تقريبا بسبب عوامل الخطر السلوكية والغذائية الخمسة التالية:

ارتفاع معامل كتلة الجسم.
عدم تناول الفواكه والخضروات بشكل كاف.
قلة النشاط البدني.
تعاطي التبغ.
تعاطي الخمر.

ويمثل تعاطي التبغ أهم عوامل الخطر المرتبطة بالسرطان، وهو المسؤول عما يقارب 22% من وفيات السرطان.

أما الالتهابات المسببة للسرطان، مثل التهاب الكبد الفيروسي وفيروس الورم الحليمي البشري، فهي مسؤولة عن نسبة تصل إلى 25% من حالات السرطان في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.




أجمع العلماء على أن سبل الوقاية من السرطان تفيد الجسم كثيرا وفي بعض الأحيان تساعد على الشفاء إذا كان المرض في مراحله الأولى، ومن أهم سبل الوقاية من السرطان "الامتناع عن التدخين، تناول غذاءا صحيا متوازنا، ممارسة الرياضة".

قال مايكل باومان، رئيس المركز الألماني لأبحاث السرطان (Das Deutsche Krebsforschungszentrum, DKFZ) إن الإقلاع عن التدخين هو أفضل طريقة للوقاية من السرطان، ومن المهم أيضًا تناول الطعام بشكل جيد والتحرك كثيرًا.

وقال الأخصائي: "مع اتباع نظام غذائي معقول وحركة كافية، يمكنك مواجهة تطور السرطان. وأفضل طريقة هي عدم التدخين! حوالي 30% من جميع أنواع السرطان مرتبطة بالتدخين".

وأعرب وزير الصحة الألماني ينس شبان عن اعتقاده بإمكانية التغلب على مرض السرطان في المستقبل المنظور، وذلك في تصريح قبل أيام من اليوم العالمي للسرطان الذي يحتفل به في 4 فبراير من كل عام.

وفي تصريحات لصحيفة راينيشه بوست الألمانية الصادرة الجمعة، قال الوزير إن هناك فرصا جيدة للتغلب على مرض السرطان في غضون عشرة أعوام إلى عشرين عاما.

وأوضح شبان أن التقدم الطبي هائل والبحث العلمي واعد، ومعرفتنا زادت بشكل ملحوظ، وهناك تقدم في اكتشاف السرطان وفي الوقاية منه.


اضف تعليق