الرئيس والجيش في المقدمة.. تفاصيل التعديلات الدستورية في مصر


٠٤ فبراير ٢٠١٩ - ٠٦:١٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:
القاهرة - سلم رئيس ائتلاف دعم مصر في مجلس النواب الدكتور عبدالهادي القصبي، مقترحات النواب عن التعديلات الدستورية، لرئيس البرلمان الدكتور علي عبدالعال، والتي أحالها بدوره إلى اللجنة العامة للنظر في مدى توافر الأحكام الدستورية في هذا الطلب، وإعداد تقرير لعرضه على المجلس.

التعديلات التي قدمها ائتلاف الأغلبية البرلمانية، استهدفت زيادة مدة ولاية رئيس الجمهورية من 4 إلى 6 سنوات، فضلا عن توسيع سلطات الرئيس لتمكينه من أداء واجباته، إضافة زيادة صلاحيات القوات المسلحة لتمكينها من حماية مدنية الدولة والديمقراطية، بحسب تصريحات مقدمو التعديلات.

وشملت التعديلات الإعلان عن استحداث مجلس الشيوخ، لمعاونة مجلس النواب الحالي في اختصاصاته، فضلا عن تغيير وتعديل بعض المواد المتعلقة بالسلطة القضائية.

"تعديلات الرئيس"

وضم مقترح التعديلات المتعلقة برئيس الجمهورية، تعديل الفقرة الأولى من المادة 140، لتنص على أنه "ينتخب رئيس الجمهورية لمدة ست سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه، ولا يجوز أن يتولى الرئاسة لأكثر من مدتين رئاسيتين متتاليتين"، لتزيد مدة ولاية الرئيس عن الأربع سنوات المقررة في الدستور الحالي.

واستحدث الائتلاف "مادة انتقالية" متعلقة بالرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي، والتي وردت كالتالي: "يجوز لرئيس الجمهورية الحالي عقب انتهاء مدته الحالية إعادة ترشحه على النحو الوارد بالمادة 140 المعدلة من الدستور".

 وشملت التعديلات المادة 160 في الفقرة الأولى، والتي ورد بها أنه "إذا قام مانع مؤقت يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية لسلطاته، حل محله نائب رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء عند عدم وجود نائب لرئيس الجمهورية أو تعذر حلوله محله".

وذكرت التعديلات في الفقرة الأخيرة من المادة 160 بأنه "لا يجوز لمن حل محل رئيس الجمهورية أو لرئيس الجمهورية المؤقت أن يطلب تعديل الدستور، ولا أن يحل مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، ولا أن يُقيل الحكومة، كما لا يجوز لرئيس الجمهورية المؤقت أن يترشح لهذا المنصب".

واستحدث الائتلاف المادتين التاليتين، وهما أنه "لرئيس الجمهورية أن يعين نائبًا له أو أكثر، ويحدد اختصاصاتهم، ويعفيهم من مناصبهم أو يقبل استقالاتهم"، وأنه "تسري في شأن نواب رئيس الجمهورية الأحكام الواردة بالدستور في المواد ١٤١ و ١٤٤ و ١٤٥ و ١٧٣".

"صلاحيات الجيش"

التعديلات المقدمة من الائتلاف، شملت زيادة السلطات الممنوحة للقوات المسلحة، فأصبحت الفقرة الأولى من المادة 200، كالتالي: "القوات المسلحة ملك للشعب، مهمتها حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها وصون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها، ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد والدولة وحدها هي التي تنشئ هذه القوات، ويحظر على أي فرد أو هيئة أو جهة أو جماعة إنشاء تشكيلات أو فرق أو تنظيمات عسكرية أو شبه عسكرية".

 ونصت الفقرة الثانية من المادة 204، على أنه "لا يجوز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري إلا في جرائم مثل اعتداء على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو ما في حكمها أو المنشآت التي تتولى حمايتها، أو المناطق العسكرية أو الحدودية المقررة كذلك، أو معداتها أو مركباتها أو أسلحتها أو ذخائرها أو وثائقها أو أسرارها العسكرية أو أموالها العامة أو المصانع الحربية أو الجرائم المتعلقة بالتجنيد، أو الجرائم التي تمثل اعتداء مباشرًا على ضباطها أو أفرادها بسبب تأدية أعمال وظائفهم".

وبالنسبة لتعيين وزير الدفاع، فعدلت المادة 234 لتصبح كالتالي: "يكون تعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة"، لتصبح كقاعدة عامة، وليست مؤقتة لمدة 8 سنوات كما كانت في دستور 2014.

"مجلسا النواب والشيوخ"

وفيما يخص المواد المتعلقة بمجلس النواب، فطالب الائتلاف بتعديل الفقرة الأولى من المادة 102، لتكون كالتالي: "يشكل مجلس النواب من عدد لا يقل عن أربعمائة وخمسين عضوًا، ينتخبون بالاقتراع العام السري المباشر، على أن يُخصص بما لا يقل عن ربع عدد المقاعد للمرأة".

وجاءت الفقرة الثالثة في المادة ذاته بأنه "يبين القانون شروط الترشخ الأخرى ونظام الانتخاب وتقسيم الدوائر الانتخابية بما يراعي التمثيل العادل للسكان والمحافظات، ويجوز الأخذ بالنظام الانتخابي الفردي أو القائمة أو الجمع بأي نسبة بينهما."

وشملت التعديلات الإعلان عن ظهور "مجلس الشيوخ" ونصت مواده المستحدثة كالتالي: "يختص مجلس الشيوخ بدراسة واقتراح ما يراه كفيلا بالحفاظ على مبادئ ثورتي ٢٥ يناير- و٣٠ يونيو، ودعم الوحدة الوطنية، والسلام الاجتماعي، والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا والحقوق والحريات والواجبات العامة وتعميق النظام الديمقراطي وتوسيع مجالاته.

وذكرت التعديلات أنه يؤخذ رأي مجلس الشيوخ فيما يلي: "الاقتراحات الخاصة بتعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، ومشروعات القوانين المكملة للدستور، ومشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، ومعاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التي تتعلق بحقوق السيادة، ومشروعات القوانين التي يحيلها إليه رئيس الجمهورية، وما يحيله رئيس الجمهورية إلى المجلس من موضوعات تتصل بالسياسة العامة للدولة أو بسياستها في الشؤون العربية أو الخارجية".

وأوضحت التعديلات أنه يشكل مجلس الشيوخ من عدد من الأعضاء يحدده القانون على ألا يقل عن ٢٥٠ عضوا وتكون مدة المجلس خمس سنوات، وأنه ينتخب ثلثا أعضاء المجلس بالاقتراع العام السري المباشر، ويعين رئيس الجمهورية الثلث الباقي، وتجرى الانتخابات طبقا لما ينظمه القانون.
واشترط التعديلات في مرشحي المجلس الجديد أنه يشترط فيمن يترشح لعضوية مجلس الشيوخ أو من يعين فيه أن يكون مصريا متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية، حاصلا على مؤهل جامعي أو ما يعادله على الأقل، وألا تقل سنه يوم فتح باب الترشح عن خمس وثلاثين سنة ميلادية.

وبين القانون شروط الترشح الأخرى ونظام الانتخاب، وتقسيم الدوائر الانتخابية، بما يراعي التمثيل العادل للسكان والمحافظات، ويحوز الأخذ بالنظام الانتخابي الفردي أو القائمة أو الجمع بأي نسبة بينهما.

ونصت التعديلات على أنه لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس الشيوخ ومجلس النواب، وأن رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء وغيرهم من أعضاء الحكومة غير مسؤولين أمام مجلس الشيوخ.

وتسري في شأن مجلس الْيَوْمَ الأحكام الواردة بالدستور في المواد "103- 104-105-106-107-108-109-110-111-112-113-114-115-116-117-118-119-120-121- فقرة "1و2"، 132-133-134-136-137".

وذكرت التعديلات في المادة 243 بأنه تعمل الدولة على تمثيل العمال والفلاحين تمثيلاً ملائمًا، وذلك على النحو الذي يحدده القانون.

وطالب الائتلاف بتعديل المادة 244 لتصبح: "تعمل الدولة على تمثيل الشباب والمسيحين والأشخاص ذوي الإعاقة والمصريين المقيمين بالخارج تمثيلا ملائما، وذلك على النحو الذي يحدده القانون".

"تعديلات القضاء"

 السلطة القضائية، أيضا، نالت قسطا كبيرا من التعديلات المقدمة، والتي منح بعضها رئيس الجمهورية الحق في تعيين رؤساء الجهات القضائية على خلاف المعمول به حاليا، فضلا عن ودعا الائتلاف إلى تعديل المادة 185، بحيث تكون، كالتالي: "تقوم كل جهة أو هيئة قضائية على شؤونها، ويؤخذ رأيها في مشروعات القوانين المنظمة لشؤونها، ويعين رئيس الجمهورية رؤساء الجهات والهيئات القضائية من بين خمسة ترشحهم مجالسها العليا من بين أقدم سبعة من نوابها، وذلك لمدة 4 سنوات أو للمدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أقرب، ولمرة واحدة طوال مدة عمله، وذلك على النحو الذي ينظمه القانون".

وأضافت التعديلات أنه "يقوم على شؤونها المشتركة مجلس أعلى للجهات والهيئات القضائية يترأسه رئيس الجمهورية وعند غيابه يحل محله وزير العدلـ ويختص بالنظر في شروط تعيين أغضاء الجهات والهيئات، ويُبين القانون تشكيل المجلس واختصاصاته الأخرى وقواعد سير العمل به".

وطالب الائتلاف بتعديل الفقرة الثانية من المادة 189، لتصبح كالتالي: "يتولى النيابة العامة نائب عام يصدر بتعيينه قرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة يرشحهم مجلس القضاء الأعلى من بين نواب رئيس محكمة النقض أو الرؤساء بمحاكم الاستئناف أو النواب العموم المساعدين، وذلك لمدة 4 سنوات، أو للمدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أقرب ولمرة واحدة طوال مدة عمله".

وشملت التعديلات المادة 190، والتي جاءت كالتالي: "مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة يختص دون غيره بالفصل في المنازعات الإدارية ومنازعات التنفيذ المتعلقة بجميع أحكامه، كما يختص بالفصل في الدعاوى والطعون التأديبية، ويتولى الإفتاء في المسائل القانونية للجهات التي يحددها القانون ومراجعة وصياغة مشروعات القوانين والقرارات ذات الصفة التشريعية التي تحال إليه، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى".

وتضمنت التعديلات المقترحة الفقرة الثالثة من المادة 193، لتصبح كالتالي: "يختار رئيس الجمهورية رئيس المحكمة الدستورية من بين أقدم خمسة نواب رئيس المحكمة، ويعين رئيس الجمهورية نائب رئيس المحكمة من بين اثنين ترشح أحدهما الجمعية العامة للمحكمة، ويرشح الآخر رئيس المحكمة، علاوة على أنه يعين رئيس هيئة المفوضين وأعضاؤها بقرار من رئيس الجمهورية بناءً على ترشيح رئيس المحكمة وبعد أخذ رأي الجمعية العامة للمحكمة وذلك كله على النحو المبين بالقانون."


اضف تعليق