الجناح السعودي في معرض القاهرة للكتاب.. نفحات إيمانية بعطر الحرمين


٠٥ فبراير ٢٠١٩ - ١٠:٢٩ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – سهام عيد

داخل أروقة معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام، دشنت الملحقية الثقافية السعودية -المشرفة على جناح المملكة - عدة فعاليات أبرزها رؤية وزيارة الحرمين الشريفين عبر الواقع الافتراضي من خلال الركن الخاص بالرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، فضلًا عن محاكاة للمدينة المنورة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ومشاهدة كسوة الكعبة، بل والمشاركة في تجهيز هذا الشرف العظيم، والذي لاقى استحسان الزائرين.




نستعرضها فيما يلي:



تقنية "VR" وزيارة الحرمين

تعتمد هذه الخدمة التي صممتها إحدي الشركات المتخصصة في التقنيات الحديثة على جهاز "VR" بتقنيات حديثة وبطريقة مؤثرة، بحيث يتيح لمستخدمها المشاهدة والتجول، ومعايشة أجواء الحرمين الشريفين بتقنيات ثلاثية الأبعاد.

من جانبه، أكد الشيخ يوسف بن محمود الحوشان - مستشار الرئيس العام لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي - أن الرئاسة العامة لم تترك تقنية أو تطبيقا حديثا إلا واستخدمته لخدمة الزائرين، والعمل على زيارة الحرمين الشريفين والأماكن المقدسة، فضلا عن زيارة معرض الحرمين من خلال تطبيق يمكن تحميله عبر هواتف المحمول المختلفة.

ولفت إلى أن هناك أكثر من 10 آلاف سماعة توزع على مختلف الجنسيات التي تزور الحرمين الشريفين، بجانب وجود تطبيقات بأكثر من 10 لغات أجنبية متاحة للزائرين، يستطيعون تحميلها والوصول من خلالها إلى المكان.

ومن أشهر هذه التطبيقات والتقنيات ما يسمي تقنية "المقصد" التي تمكن الزائر من الوصول إلي أي مكان يرغب فيه، بالإضافة إلي تقنية "بوابة الحرمين"، والتي يستطيع الزائر تحميل أي تطبيق منها علي هاتفه المحمول، وهي تطبيقات متنوعة وجميعها تصب في توفير جميع سبل الراحة للزائرين من كل أنحاء العالم، فضلا عن وجود تقنية "مقرئة الحرمين"، وهي عبارة عن قراءة القرآن عن بُعد، ويستفيد منها أكثر من 50 ألف شخص يوميًّا، ويقرأ فيها أكثر من 10 قراء القرآن الكريم بأكثر من لغة، وذلك علي مدار 24 ساعة.

من جانبه، يقول عماد بن فهد الدغيثر -رئيس شركة التعليم والتدريب الإلكتروني، "سيمانور" المتخصصة في التقنيات الحديثة، في تصريحات خاصة لـ"رؤية"- إن تقنية الواقع الافتراضي  باستخدام نظارات تعتبر الأحدث من نوعها في نقل ومحاكاة للواقع، حيث تم برمجة وبناء جميع المشاهد والمشاعر المقدسة "الحرم النبوي، الحرم المكي، عرفات، الجمرات، المزدلفة، منى،.." بالكامل عبر هذه التقنية، بحيث إنها تتيح للزائر - أو لمستخدم هذه النظارة - الإحساس بأنه موجود في هذه الأماكن بالفعل.

 وأشار الدغيثر، إلى أن الحركة تتم مثل الحركة الطبيعية أثناء المشي؛ فالأبعاد نفسها موجودة بنفس الأبعاد الحقيقية الموجودة في الحرم الحقيقي، لإعطاء الإيحاء بأن المستخدم موجود في نفس المكان.

ولفت إلى أن التقنية بشكل عام -تقنية "VR"- موجودة بالفعل، لكن الجديد هنا هو التحكم في الحركة، وهو ما يعرض لأول مرة في هذا العام.



محاكاة المدينة في عهد الرسول

على بعد خطوات من الركن الخاص بالرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، تجد عشرات الزائرين ملتفين حول مجسم ضخم يحاكي المدينة المنورة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، فهنا كان يجلس النبي صلى الله عليه وسلم، وهنا أصحابه رضوان الله عليهم، وهنا حجرات زوجاته.

يقول إبراهيم عبدالعزيز عبدالرحمن -مراجع شرعي ومراجع تلاوات- إنه يقوم بشرح محتويات المجسم للزائرين، وهو مجسم تقريبي لمدينة النبي عليه الصلاة والسلام وقت هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة للمدينة، حيث توجد معالم دينية مثل حجرات زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، والمسجد النبوي الشريف، وأماكن تواجد الصحابه رضى الله عنهم حول المسجد".

يوضح عبدالرحمن، أنه يقوم بشرح كل محتويات المجسم للزائر حتى يكون لديه فكرة تقريبية أو كأنه متواجد في فترة وجود النبي عليه الصلاة وسلم في المدينة.


كسوة الكعبة

وسط تفاعل واهتمام من الزائرين، يجلس حمدان نقماني -موظف بقسم الحزام- ويمسك بين يديه "ثوب أسود مزين بحروف ذهبية اللون" كلما اقتربت منها تزيد بداخلك مشاعر الشرف والعزة فيسارع قلبك في شوق لما يحسه قبل عينك هاتفا: "الله أكبر".

يوضح نقماني، المواد الخام الذي يستخدمها لصنع هذا الشرف العظيم، قائلًا: "هذا حرير يجيلنا من إيطاليا، والسلك هذا من ألمانيا، سلك فضة مطلي بالذهب، وهذا قطن، تيجي هذه القماشة مطبوعة ونحشيها بالقطن، ونشتغله".

يشير نقماني إلى أن الإسدال "الكسوة" تحتوي على 16 قطعة، الباب الواحد 5 قطع، الصمدية 4، مشيرًا إلى أن هذا الجزء الذي يعمل به يحتوي على "الله أكبر" ويتم تركيبها فوق الحجر الأسود.

ويلفت القائم على صناعة الكسوة، إلى أن الثوب بأكمله يحتاج 9 أشهر حتى يتم تجهيزه بالكامل، ويركب بالكعبة المشرفة يوم عرفة، يبدأ من بعد الفجر حتى العاشرة صباحًا.

للعام الثاني على التوالي، حرصت الملحقية الثقافية السعودية على مشاركة الزائرين شرف تجهيز وإعداد "كسوة الكعبة" في القلب القاهرة، حيث كان هذا الشرف حكرًا على مصر حتى عام 1964، بعدها حدث نزاع بين مصر والمملكة العربيه السعودية، قررت على إثره حرمان مصر من شرف صناعة كسوة الكعبة الشريفة.




















اضف تعليق