"سياسة الإصلاح مستمرة".. أرقام الموازنة المصرية تسجل ارتفاعًا جديدًا


٠٥ فبراير ٢٠١٩ - ١١:١٠ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة - أعلن وزير المالية المصري محمد معيط استمرار تحسن المؤشرات المالية للدولة المصرية خلال النصف الأول من العام المالي الجاري، مؤكدًا أن مصر تسير بثبات على الطريق الصحيح ونجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي الاجتماعي الشامل الذي تنفذه الحكومة.

وأوضح معيط أن الاقتصاد المصري تمكن من استيعاب الصدمات الخارجية، وأن ما حققته الحكومة "يؤكد أننا سنحقق مستهدفات الموازنة ولن ننحرف عنها"، متابعًا: "الإصلاح كان صعب وسبب آلام كبيرة.. لكن الحمد لله الشعب المصري تحمل وصبر وكمل معانا الإصلاح، وزي ما الشعب تحمل الإصلاح هيشوف المردود على الأرض".
"فائض أولي"

وكشف وزير المالية المصري في مؤتمر صحفي، اليوم الثلاثاء، عن ارتفاع قيمة الفائض الأولي بالموازنة العامة – قبل خصم فوائد الدين العام – بقيمة 21 مليار جنيه في النصف الأول من العام المالي 2019/2018، بما يمثل نحو 0.4% من الناتج المحلي مقابل عجز أولي بقيمة 14 مليار جنيه (0.3% من الناتج) خلال نفس الفترة من العام المالي الماضي.

 وذكر معيط أن الطفرة في حجم الفائض الأولي أسهم في السيطرة على معدلات العجز الكلى للموازنة لتنخفض لـ3.6% من الناتج المحلي مقابل 4.2% من الناتج خلال الفترة نفسها من العام المالي الماضي، موضحا أن التحسن يستند على ركائز قوية تتمثل في طفرة في حصيلة الإيرادات العامة، والتي ارتفعت بنسبة 28.4% متفوقا على معدل نمو المصروفات العامة الذى سجل نموا بنسبة 17.7%.

وأرجع الوزير المصري نمو الإيرادات إلى استمرار تحسن أداء الحصيلة الضريبية، والتي ارتفعت بمعدل 22.2%، حيث حققت عدد من بنود الإيرادات الضريبية ارتفاع كبير.

"الاستثمارات الحكومية"

وبحسب معيط، شهدت الاستثمارات الحكومية زيادة غير مسبوقة بلغت نحو 64% لتصل إلى 56 مليار جنيه، منها نحو 39.5 مليار جنيه استثمارات ممولة من الخزانة العامة بنسبة نمو 41%، فضلا عن ارتفاع مخصصات شراء السلع والخدمات بنسبة 62% خاصة المخصصات المالية الموجهة لقطاعي التعليم والصحة.

 وقال الوزير، إنه من العوامل الإيجابية لأداء الموازنة العامة أيضا ارتفاع  المخصصات المالية الموجهة لقطاع التعليم بنسبة 21 %، بسبب ارتفاع الإنفاق العام على شراء السلع والخدمات والاستثمارات العامة بنسبة 28% و70% على التوالي.

وأوضح معيط أن المخصصات المالية الموجهة لقطاع الصحة ارتفعت بنسبة 27%، بسبب ارتفاع الإنفاق على شراء السلع والخدمات والاستثمارات بنسبة 75% و47% على التوالي.

"خفض الدين"

 وشدد وزير المالية، على أن هذه المؤشرات أسهمت في خفض نسبة دين أجهزة الموازنة للناتج المحلي، وأن الحكومة تستهدف خفضها إلى 93% من الناتج بنهاية يونيو المقبل، لافتا إلى أن معدل النمو ارتفعت إلى 5.5%، محققا أعلى معدل نمو في مصر منذ عام 2008، وأعلى  معدل نمو تحققه إحدى دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 وأشار معيط إلى أن قوة الاقتصاد المصري يؤكدها أيضا ارتفاع الاحتياطيات الدولية بشكل كبير لتحقق 42.6 مليار دولار في نهاية ديسمبر الماضي، بالتزامن مع انخفاض معدلات التضخم السنوية والشهرية مؤخرا.

 "الإصلاح مستمر"

وزير المالية المصري، أكد أن الحكومة مستمرة في خطتها الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة، مشيرا إلى أنه تم إقرار معظم الإجراءات المالية المستهدفة بالموازنة الحالية فى بداية العام المالى الحالي، وعلى رأسها استمرار تطبيق إجراءات ترشيد دعم الطاقة (مواد بترولية وكهرباء)، وإقرار تعديلات قانون رسم تنمية، وكذلك زيادة الضريبة القطعية على التبغ والسجائر.

 وأوضح أن هذا التحسن في نظرة المؤسسات التنموية للاقتصاد المصري يعززه إعلان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هذا الأسبوع رفع تصنيف مصر في مؤشر مخاطر الدول من الدرجة 6 إلى الدرجة 5 مما يعنى أن مصر أصبحت وفقًا لتقديرات المنظمة أكثر جاذبية للاستثمارات الدولية.

وأضاف وزير المالية، أن هذا النجاح عكسته أيضا تقارير مؤسسات التصنيف الائتماني والتي قامت العام الماضى برفع درجة التصنيف لمصر فمثلا قامت مؤسسة ستاندرد أند بورز برفع درجة التصنيف الائتمانى من B- إلى B بينما قامت مؤسستي فيتش وموديز برفع النظرة المستقبلية للاقتصاد المصرى من مستقر إلى إيجابي، مما يؤكد ويزيد من إمكانية رفع درجة التصنيف الائتماني مستقبلًا لمصر خلال عام 2019.

"سياسات جديدة"

وحول جديد السياسة المالية قال معيط، إن وزارة المالية استحدثت خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري أدوات تمويلية جديدة للمستثمرين بالسوق المحلية تتمثل في إصدار سندات صفرية الكوبون لأجال 1.5 -2 سنة، وهو ما ساعد على مد توقيت خدمة الدين إلى الأعوام التالية.

وذكر أنه تم القيام بجولة غير ترويجية ناجحة بأهم المراكز المالية بدول شرق أسيا امتدت من أكتوبر 2018 وحتى يناير الماضي شملت كل من الصين وكوريا الجنوبية وسنغافورا واليابان، وأنه جاري التجهيز لزيارة اخرى لدول الخليج في فبراير الحالي يليها زيارة ثالثة إلى كوريا مرة أخرى في نهاية فبراير 2018 بالإضافة إلى الصين وهونج كونج خلال مارس 2019.


اضف تعليق