الحزب الحاكم يرشح "بوتفليقة".. هل تصبح الانتخابات الجزائرية لعبة مغلقة؟


٠٩ فبراير ٢٠١٩ - ٠٦:٠٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمود طلعت

أعلن حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم بالجزائر، السبت، أنه اختار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مرشحه للانتخابات الرئاسية التي تجرى في 18 أبريل المقبل.

ويرجح مراقبون أن يفوز بوتفليقة بولاية خامسة، واصفين الانتخابات الرئاسية في الجزائر بأنها "لعبة مغلقة" نتائجها محسومة لصالح "الرئيس القعيد".

ويتولى بوتفليقة (81 عاما) الرئاسة منذ عام 1999 ولم يظهر علنا إلا نادرا منذ إصابته بجلطة في عام 2013 أقعدته على كرسي متحرك.

الحزب الحاكم في الجزائر

القيادي بحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم بالجزائر معاذ بوشارب وأمام نحو 2000 شخص من أنصار الحزب أعلن  اختيار الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة كمرشح له في الانتخابات الرئاسية.

وأضاف أن الاختيار جاء من منطلق الرغبة في الاستمرارية والاستقرار وأن الحزب يستعد للحملة الانتخابية.

ولا يزال يتعين على الرئيس أن يعلن هو ترشحه رسميا، وهو ما سيتم على الأرجح عبر رسالة تقرأ نيابة عنه، قبل الثالث من مارس.


أحزاب تدعم ترشح لبوتفليقة

عقدت أربعة أحزاب جزائرية اليوم السبت اجتماعا لمطالبة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالترشح في الانتخابات الرئاسية.

وانطلق الاجتماع بحضور شخصيات سياسية بارزة منهم الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال الذي قاد الحملة الانتخابية لبوتفليقة في الانتخابات الرئاسية السابقة.

وجرى خلال الاجتماع عرض فيلم وثائقي، يبرز إنجازات بوتفليقة في الجزائر منذ توليه منصب وزير الشباب والرياضة ووزير الخارجية ثم اعتلاء السلطة في بلاده منذ 20 عاما.

حضر الاجتماع أكثر من 15 ألف مؤيد للرئيس الحالي، لإبداء دعمهم له في حال خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.

كما دعا "تجمع الشباب الجزائري" رئيس الجمهورية إلى الترشح لعهدة رئاسية جديدة، من أجل "ضمان  استمرارية سياسة الوئام والمصالحة وكذا سياسية التضامن الوطني".

انقســــام الشـارع الجزائري

على مدى الأشهر الماضية سادت حالة من عدم اليقين حول ما إذا كان بوتفليقة سيخوض الانتخابات مرة أخرى وذلك بسبب سوء حالته الصحية.

وسيوفر إعادة انتخابه نوعا من الاستقرار على الأمد القصير بالنسبة للنخبة في حزب جبهة التحرير والجيش وكبار رجال الأعمال ويؤجل موضوع الحديث عن خلافته المثير للجدل.

يقول أنصاره إن ذهنه لا يزال حاضرا وإن كان يحتاج خلال التحدث إلى مكبر للصوت، في حين تقول المعارضة إنه ليس لائقا للترشح مرة أخرى ويقول عدد من المرشحين بينهم ضابط كبير سابق إنهم سينافسون بوتفليقة.

ولا يزال بوتفليقة يحظى بشعبية كبيرة لدى الكثير من الجزائريين الذين ينسبون له الفضل في إنهاء أطول حرب أهلية بالبلاد من خلال عرض العفو عن مقاتلين سابقين.

وبوتفليقة أحد أعضاء النخبة التي شاركت في استقلال الجزائر عن فرنسا من عام 1954 إلى عام 1962 والتي تدير الجزائر منذ ذلك الحين.


السباق نحو كرسي الرئاسة

من ضمن الشخصيات التي أعلنت نيتها الترشح، توجد خمس قيادات حزبية، أبرزها رئيس جبهة المستقبل عبد العزيز بلعيد، ورئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس، الذي يرأس حزب "طلائع الحريات"، والذي يخوض غمار المنافسة للمرة الثالثة بعد انتخابات 2004 و2014، إلى جانب علي زعدود، رئيس حزب التجمع الجزائري، وسليم خلفة رئيس جبهة الشباب الديمقراطي للمواطنة، ومحفوظ عدول رئيس حزب النصر الوطني.

وسلم ستة مرشحين مستقلين طلبات الترشح، وسحبوا استمارات التفويضات، أبرزهم اللواء المتقاعد من الجيش الجزائري علي غديري، الذي أعلن ترشحه، الأحد، رسمياً، وحصل على دعم شخصيات بارزة مثل المحامي والحقوقي البارز مقران آيت العربي، القيادي السابق في حزب جبهة القوى الاشتراكية أحد أقدم الأحزاب المعارضة بالبلاد.

كما قدم نجل الرئيس السابق محمد بوضياف، ناصر بوضياف، طلب ترشحه، إضافة إلى الناشط السياسي المثير للجدل رشيد نكاز، والذي فشل في الترشح للانتخابات 2014 بسبب مشكلة في التوكيلات.

وتتجه الأحزاب الأخرى إلى حسم موقفها من المشاركة خلال الأسابيع القليلة القادمة، حيث يمنح القانون 45 يوماً كمهلة لسحب طلبات الترشيح.


اضف تعليق