تحرير درنة.. مفتاح النصر على الإرهاب في ليبيا


١٠ فبراير ٢٠١٩ - ٠٨:١٣ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – عاطف عبداللطيف

أصدرت الحكومة الليبية المؤقتة، مساء أمس، بيانها رقم 2 لعام 2019 بإعلان تحرير مدينة درنة شرقي ليبيا بالكامل وتطهيرها من الجماعات الإرهابية، ما عدا جيب صغير مكون من منزلين في حي المدينة القديمة يختبئ فيه قياديون إرهابيون في الصف الأول، وفي ذات البيان الصادر عن الحكومة الليبية المؤقتة أرجعو الفضل في تحرير درنة من المتطرفين إلى التفاف الشعب وصمود أهالي درنة مع الجيش ضد الإرهابيين.

تحرير درنة يفتح الباب على مصراعيه أمام قوى الجيش والشرطة لإسقاط أي تهديد إرهابي في الدولة الغنية بالنفط والتي تشهد نشاطًا مكثفًا وتواجدًا لقوى إرهابية ونشاطًا مسلحًا يعرقل جهود التنمية والاستقرار منذ سقوط الرئيس معمر القذافي قبل سنوات ويمهد الطريق للتخلص من كافة صور الإرهاب والتطرف في البلاد.

وأعلنت وزارة الداخلية بالحكومة الليبية المؤقتة أواخر العام الماضي، عن وضع خطة بالاشتراك مع الجيش لتأمين درنة ومحيطها بعد تحريرها من قبضة الجماعات الإرهابية.

هدف تعاون الجيش مع قوات الأمن والشرطة في تأمين مدينة درنة ومحيطها، والخروج بخطة مشتركة بين كافة الوحدات الأمنية والعسكرية في مدينة درنة والهلال تنشد تشديد الأمن في المدينة ومحيطها والعمل مع القوات المسلحة في تنفيذ الخطط والبرامج الأمنية التي من شأنها تعزيز الأمن في تلك المناطق.

وحسب مصادر أمنية فإن الوحدات العسكرية المقاتلة تحاصر المنزلين رقم 90 و87 في انتظار أن يسلم المسلحون أنفسهم لقوات الجيش الليبي.

ويعد المنزل رقم 90 نقطة تمركز أساسية خاصة بالجماعات المتطرفة ومكون من ثلاث طوابق ويحتوي على طابق تحت الأرض.




حصار شديد


مجددًا، انتقد بيان الحكومة الانتقالية أمس، الحصار الدولي المفروض على ليبيا ومنع تسليح الجيش، باعتبار الجيش الليبي يحارب الإرهاب نيابة عن العالم - طبقًا للبيان - وفي الوقت ذاته ثمن البيان ما تحققه قوات الجيش من انتصارات واسعة في الجنوب الليبي على قوى الإرهاب والتطرف، واعدة بتحقيق النصر الشامل في القريب العاجل وتطهير كافة ربوع الدولة من المتطرفين والإرهابيين.

وقال مقتاح أبوخليل عميد بلدية الكفرة إن الجيش الليبي سيتوجه بعد تحرير درنة بشكل كامل نحو الجنوب، وأن الواقع يشير إلى ذلك لكن القرار يبقى لدى القوات المسلحة العربية الليبية الذي لم يعلن عنه حتى الآن.

وأضاف أن تحرير درنة سيكون نقطة هامة في الحرب على الإرهاب خاصة أنه بذلك يعلن القضاء على آخر الجماعات الإرهابية في إقليم برقة، ومن ثم تكون المهمة التالية هي القضاء على كافة الجماعات في عموم ليبيا وتطهيرها بشكل كامل.


جيوب إرهابية

وأكد مصادر استخباراتية في الجيش الليبي أن من ضمن القيادات المحاصرة بالمنزلين زيزو الجيباني ومحمد التومي بالإضافة إلى عناصر أخرى تحمل كنى الأصمع وحذيفة وطلحة.

وأفاد المصدر أنه تم توثيق مراسلات ومكالمات على القبضة اللاسلكية للقيادي زيزو الجيباني والتي يبين فيها معاناتهم، ووثقت من قبل الكتيبة 210 مشاة.

قتال مستمر

وكان الجيش الوطني الليبي أعلن في 28 يونيو من العام الماضي تحرير درنة من الجماعات الإرهابية بعد نحو 50 يومًا من القتال ضد ما يعرف بمجلس شورى درنة المنحل، إلا أن بقايا الجماعات الإرهابية تحصنت في المدينة القديمة وبمناطق أخرى حتى تمكن الجيش من تطهير المدينة.

وكانت مدينة درنة تحتلها جماعة أبوسليم المتطرفة، بعد أحداث 17 فبراير 2011 والتي أطاحت بالرئيس معمر القذافي، وظلت تسيطر على المدينة حتى إعلان قوات الجيش الوطني الليبي عن بدء عملية اجتياح المدينة منذ 3 سنوات.




اضف تعليق