تسريب العقارات لليهود.. إسرائيل توظف طاقتها في التزوير


١١ فبراير ٢٠١٩ - ٠٤:٠٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – علاء الدين فايق

عمّان - فيما تواصل السلطة الفلسطينية صمتها على أنباء تسليمها سمسار الأراضي عصام عقل المتهم بتسريب أراض للمستوطنين في القدس للولايات المتحدة، توظف إسرائيل طاقاتها في سبيل الحصول على عقارات جديدة من خلال التزوير واستغلال من هم على شاكلة عقل.

واليوم الإثنين، قال مسؤول فلسطيني بارز، إنه وخلال الأربع سنوات الماضية جرى إحباط بيع 70 الف دونم لليهود، محذّرًا من (صفقة القرن) التي تهدف الولايات المتحدة من خلالها إلى تصفية القضية الفلسطينية برمتها.

وكشف وليد عسّاف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف، خلال ندوة عقدت في العاصمة عمّان نظمتها نقابة المحامين الأردنيين، إن الهيئة أبطلت إتمام خمس صفقات بيع عقارات في مناطق مختلفة من الأراضي الفلسطينية.

وحملت الندوة عنوان "الإستيطان وأثره على المستقبل السياسي للقضية الفلسطينية" وخلالها تحدث العساف عن نجاح الهيئة في منع تسريب العقارات لليهود بنسبة 95% وان الخمسة بالمائة تم تسريبها لليهود بوثائق ووكالات مزورة.

وبالرغم من عديد القضايا التي رفعتها الهيئة ضد مزورين إلا أنه لم يعاقب ايا منهم من خلال 29 صفقة مزورة.

وفي مدينة القدس، تتركز عمليات الاحتلال في تسريب العقارات، فيما ترد اتهامات بين الفينة والأخرى بوجود أختام رسمية في هذه البيوع.

وكانت هذه الاتهامات وردت على لسان خطيب المسجد الأقصى المبارك، رئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس الشيخ عكرمة سعيد صبري، الذي اتهم محامين أردنيين وفلسطينيين على حد سواء بتسريب عقارات لليهود في مدينة القدس المحتلة.

وقال الشيخ صبري في تصريحات سابقة لرؤية إن تسريب البيوت والعقارات والأراضي ما يزال يطارد مدينة القدس وضواحيها، وطالب باتخاذ أعلى درجات الحيطة والحذر من ذلك.

وفي الأردن صاحبة الوصاية على المدينة المقدسة، لا تألوا الحكومة، جهدًا في إفشال محاولات تسريب العقارات والبيوت داخل المدينة المحتلة التي تقع على عاتقها حق حمايتها بموجب الوصاية الهاشمية على الحرم القدسي والمقدسات.

وخلال الندوة التي حضرها العشرات من المحامين والبرلمانيين، قدم الوزير الفلسطيني عساف شرحًا حول تفاصيل ما تقدم عليه الحكومة الإسرائيلية من عمليات تزوير للأملاك، مشيرًا إلى أن هناك 600 شركة عقارات لشراء الأراضي من مالكيها، مرخصة من قبل الاحتلال.

وقال إن بعض تلك الشركات اختفت بعد أن وقع ضحيتها عدد من المالكين الذين وقعوا ضحية التضليل بهم أو خيانتهم لقضيتهم، ولم يقبضوا أكثر من 15% من قيمة الصفقات.

وأشاد بتعاون الجهات الرسمية في الأردن وكذلك نقابة المحامين الأردنيين وتعاونها في الحد من محاولات بيع العقارات لليهود.

وبين أن الهيئة تتعامل سنويا مع ألفي قضية دفاع عن الأراضي والعقارات، وأنه يعمل لديها نحو 20 محاميًا يعملون على كشف عمليات تزوير الوثائق والوكالات.

ودعا إلى عقد جلسة خاصة مع نقابة المحامين لمناقشة آلية وضع حد لمحاولة البعض الحصول على وكالات بصفتهم كتاب عدل حتى يقوموا بدور الوسيط في بيع العقارات لليهود، ولفت إلى أن لدى الهيئة تصورًا لسد الثغرات بمنع تسرب العقارات.

ومن جانبه أكد نقيب المحامين مازن رشيدات أن طريق المزورين والسعي لبيع العقارات لليهود مقطوعة ومسدودة في نقابة المحامين التي ترفض التصديق على أي وكالة خارجية مالم يكن المحامي مسجلا في النقابة.

وأكد رشيدات دعم النقابة للجهود الكبيرة التي تقوم بها الهيئة لمنع تسريب العقارات لليهود، وذلك بالتعاون مع الهيئة ونقابة المحامين الفلسطينيين.

وأضاف أن السرطان الاستيطاني يهدف إلى تفريغ مدينة القدس من أي وجود عربي أو مسيحي، وان صمود الشعب الفلسطيني في القدس هو العنوان الرئيسي لمنع التغول والاستيطان، وأنه هذا الصمود يجب أن يقابله دعم عربي وخاصة من الشعوب العربية والشعب الأردني على وجه الخصوص الذي يعتبر جزء لا يتجزأ من نضال الشعب الفلسطيني.

   


اضف تعليق