حرب دي ماريا ونخب "سولشاير".. نزال أشعل "أولد ترافورد"


١٣ فبراير ٢٠١٩ - ١١:٣٣ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أميرة رضا

حرب مشتعلة، وهتافات معادية وصلت لحد السباب، صافرات استهجان جابت أرجاء معلب أولد ترافورد، مساء أمس الثلاثاء، الأمر الذي جعل اللاعب أنخيل دي ماريا حديث الساعة، بعد مباراة طاحنة استطاع فيها النجم الأرجنتيني ورفاقه شرب كأس "سولشاير" للعودة بليالي دوري أبطال أوروبا الممتعة.

توخيل.. و"نخب" سولشاير في أولد ترافورد

في المباراة الطاحنة التي جمعت بين فريقي باريس سان جيرمان الفرنسي، ومانشستر يونايتد الإنجليزي، بالأمس، ضمن مباريات ذهاب دور الـ 16 من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، استطاع المدرب الألماني توماس توخيل وحاشيته التغلب على الشياطين الحمر بثنائية نظيفة، ليحلق به أولى هزائمه تحت قيادة المدرب النرويجي أولي جونار سولشاير.

المباراة انتهت بهدفي للنادي الباريسي، وقع عليهما بريسنيل كيمبيمبي، وكيليان مبابي في الدقائق 53 و60 من عمر اللقاء، وبذلك لا يحتاج سان جيرمان في لقاء الإياب الذي سيقام في ملعبه في السادس من شهر مارس المقبل سوى للتعادل بأي نتيجة أو حتى الهزيمة بهدف دون رد للتأهل إلى ربع النهائي.

أما يونايتد فسيحتاج لتسجيل هدفين لإدراك التعادل، أو ثلاثية إن أراد التأهل لربع النهائي.

استفزازات بالجملة.. ودي ماريا يقطع الألسنة

خلال المباراة ومع اشتعال حدة المنافسة بين الفريقين، استطاع الفريق الباريسي أن يظهر تفوقه على العملاق الأحمر لعدة أسباب، كان منها تألق لاعبه الأرجنتيني آنخيل دي ماريا، الأمر الذي جعل العملاق الفرنسي يضع قدمه الأولى في دور الثمانية.

ومع تفوق دي ماريا خلال المباراة، ظهرت بعض المناوشات بينه وبين جماهير الفريق الإنجليزي، الذي سبق وأن ارتدى قميصه في تجربة قصيرة استمرت موسمًا واحدًا في 2014-2015.

توالت الاستفزازات التي كادت أن توصف بالجملة، خلال عمر اللقاء، وفي الدقيقة 42 أشار دي ماريا إلى جماهير مانشستر يونايتد بمزيد من صافرات الاستهجان لأنه لا يسمعهم، ثم غادر اللاعب الأرجنتيني، المستطيل الأخضر لدقيقتين، من أجل تلقي العلاج بعد تعرضه لكدمة في مرفقه نتيجة اصطدامه بسور المدرجات، بعد دفعة قوية من آشلي يونج.

الأمور لم تنته عند هذا الحد، ولكن عندما عاد دي ماريا إلى الملعب وضع يده على أذنه كما لو أنه يقول للجمهور إنه يسمعهم وأنه بوسعهم أن يواصلوا الصفير، وفي حركة أخرى، بعث اللاعب بقبلة طائرة، كما حرص اللاعب على رد الصاع صاعين للجمهور، وفي إحدى اللحظات، تظاهر بأنه يشرب من زجاجة رماها الجمهور صوبه، قبل أن يتوجه إليهم بقبلة للرد على استفزازاتهم.



بعدها تمكن اللاعب الأرجنتيني من التغلب على هتاف الجمهور وعبارات من السب فضلًا عن الضرب بقنينات المياه البلاستيكية، واستطاع وسط ضغط عصبي من صنع هدفي فريقه، وأخرس كل الألسنة في مدرجات أولد ترافورد.

علامة سوداء في القلعة الحمراء

لعب الأرجنتيني دي ماريا لفريق مانشستر يونايتد عام 2014، قادمًا من ريال مدريد الإسباني، وبعد عام واحد غادر إلى باريس سان جيرمان، ولم يسجل مع الفريق الإنجليزي سوى أربعة أهداف خلال 32 مشاركة.

تلك الموسم يراه الكثير من جماهير النادي الإنجليزي، نقطة سوداء في ملف اللاعب الأرجنتيني الذي لم يوافقه الحظ تمامًا داخل أسوار القلعة الحمراء، لذلك كان من الطبيعي أن تظهر مباراة الأمس بهذا الشكل، نتيجة العلاقة المتوترة بين الطرفين، وربما أراد جمهور يونايتد التعبير عن غضبه من دي ماريا الذي خيب التوقعات في "أولد ترافورد"، قبل أن يستعيد مستواه المعهود مع الفريق الباريسي.

اللاعب الأرجنتيني قد يكون لعب بجانب عملاقة كرة القدم، أمثال ليونيل ميسي، وكريستيانو رونالدو، وكان نجمًا وسندًا رائعًا لهما سواء في المنتخب الأرجنتيني أو ريال مدريد الإسباني، لكن المشكلة كانت تكمن في فترته مع مانشستر يونايتد والتي دامت موسم وحيد فقط، بعد أن انضم للقلعة الحمراء وهو يعاني من حالة أشبه بفقدان الأمل، أو الحزن الشديد، بعدما غاب عن نهائي كأس العالم 2014، رغم أنه كان سيؤثر كثيرًا ضد الألمان، إلا أن راقصي التانجو خسروا بنتيجة 1-0.

بداية من عام 2010، كان دي ماريا رائعًا للغاية، عندما انضم إلى ريال مدريد الإسباني، وكان يجيد اللعب في أكثر من مكان هجومي بجانب اللعب كمحور ارتكاز، وقدم واحدًا من أفضل فتراته الكروية تحت إمارة جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد آنذاك، بجانب الموسم المتميز للغاية مع كارلو أنشيلوتي.

ومع ختام 2013-2014 انهى اللاعب الموسم بمستوى أكثر من رائع، وبطلًا لدوري الأبطال، ثم صنع هدفًا لا ينسى لميسي في دور الـ16 من كأس العالم في الصيف ضد سويسرا، ثم انهار كل شيء، غاب عن نهائي كأس العالم الأمر الذي أثر فيه كثيرًا، خاصة مع معاناته من الإصابة التي أثرت عليه، ثم قرار ريال مدريد ببيعه لأنه ليس أفضل من جيمس رودريجيز الذي أتى بدلًا منه.

في المقابل كان مانشستر يونايتد قد ودع موسم 2013-2014 بطريقة كارثية، بعدما فشل ديفيد مويس، في مهمته لخلافة سير أليكس فيرجسون، وقام النادي بتعيين لويس فان جال الذي قدم مستوى أكثر من رائع مع منتخب هولندا في كأس العالم 2014، ولم يجد أفضل من صفقة دي ماريا ليعلن بها عن بدء حقبة النادي الجديدة.

في هذا التوقيت، اليونايتد حاول أن يثبت بصفقة دي ماريا، أنه قادر على جلب صفقات عملاقة، وانتظر المردود، ولكن غالبًا تأتي الريال بما لا تشتهي السفن، ولم يحب دي ماريا قط مدربه لويس فان جال، ومن دون سرد للتفاصيل، من المؤكد أنه لا توجد علاقة ناجحة مع المدرب إذا كان مكروهًا، وبالطبع يستحيل أن تحظى مسيرة الفريق بالنجاح، الأمر الذي ترجم بشأنه مجريات أحداث لقاء الأمس.


اضف تعليق