مأساة متجددة.. حملة كراهية ضد الكشميريين في الهند


١٨ فبراير ٢٠١٩ - ٠٦:٣١ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود سعيد

"على الكشميريين المسلمين أن يعودوا لموطنهم"

كانت هذه صيحات رددها العشرات من المنتمين لهندوفتا "الحزب القومي الهندوسي"، في العشرات من مدن وقرى الهند في الأيام القليلة الماضية.

عملية الهجوم التي تستهدف مسلمي كشمير في أنحاء الهند وخصوصا ولايتي هاريانا وأوتاراخند بشمال البلاد، جاءت بعد قتل مهاجم كشميري بسيارة ملغومة 44 شرطيا في كشمير.

وقد أعلنت جماعة "جيش محمد الإسلامية" المسلحة المتمركزة في باكستان مسؤوليتها عن الهجوم الذي نفذه شاب كشميري عمره 20 عامًا.

وقد ألقت الحكومة الهندية باللائمة في الهجوم على باكستان، وتوعد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي "الجارة" باكستان برد فعل قوي، فيما نفت باكستان أي دور في الهجوم.

زعماء المسلمين

الزعيم الكشميري مير واعظ عمر فاروق، قال إنه تضامنًا مع الكشميريين في جامو وأجزاء من الهند الذين أصبحوا أهدافًا للكراهية، شهدت كشمير إضرابا كاملًا وأغلقت المحال التجارية بشكل كامل.

فيما قال الزعيم الهندي المسلم أسد الدين أويسي رئيس حزب "مجلس اتحاد المسلمين في الهند" الذي ندد بالعملية أن: "لكل كشميري الحق في العيش بدون خوف، والإقامة في أي جزء من الهند. وهذه الهجمات ضد الكشميريين محزنة وبائسة ويجب إدانتها، ولا يمكننا السماح باستبدال حكم القانون لدينا بقواعد يفرضها الغوغاء..".

الحكومة تحذر

وقد حذرت الحكومة الهندية من تصاعد التوترات الطائفية في أنحاء البلاد حيث يواجه الكشميريون الذين يعيشون خارج ولايتهم الطرد من مساكنهم والإيقاف عن العمل وهجمات على وسائل التواصل الاجتماعي.

مع عودة جثث رجال الشرطة شبه العسكرية الذين لقوا حتفهم في الهجوم إلى العائلات في جميع أنحاء الهند في مطلع هذا الأسبوع، تجمعت حشود متحمسة تلوح بالعلم الهندي في الشوارع لتكريمهم ورددوا هتافات تطالب بالانتقام.

وزارة الداخلية الاتحادية في الهند أصدرت تعليمات لجميع الولايات "لضمان سلامتهم وأمنهم والحفاظ على الوئام المجتمعي".

اعتداءات وجرائم كراهية

وسائل إعلام محلية أكدت تعرض طلاب كشميريين لاعتداءات على أيدي أفراد جماعات هندوسية يمينية في أوتاراخند.

وقد تجمعت عدد من الطالبات الكشميريات المسلمات في غرفة بمساكن الطالبات في جامعة بمنطقة دهرادون (عاصمة ولاية أوتاراخند الهندية) بعد أن حاصر العشرات من الهندوس الحرم الجامعي، مطالبين الإدارة "برمي الكشميريات خارج غرفهم" وطردهم من الجامعة.

ووسط موجة "سبّ" هستيري لكشمير ولباكستان، تم الاعتداء كذلك على مسلم كشميري بوحشية من قبل حشود الهندوس في جانتار منطار بدلهي، ولولا تدخل الشرطة لقتل الشاب!

وبحسب "رويترز"، فإن طلابًا كشميريين في ولاية أوتاراخند قالوا: إن أصحاب المنازل التي يقيمون بها طلبوا منهم تركها خوفًا من تعرض المنازل لهجمات.

من جهة أخرى، أسعار تذاكر السفر جوًّا إلى كشمير ارتفعت بشكل كبير بعد تصاعد التوتر.

الشرطة الهندية

من جهتها احتجزت الشرطة الهندية رجلًا كشميريًّا في مدينة بنغالور في الجنوب بموجب قانون الفتنة الذي يعود للحقبة الاستعمارية بسبب منشور على الإنترنت، زعمت فيه أنه عبر عن دعمه لجماعة جيش محمد الإسلامي التي تقاتل لاستقلال كشمير.

الشرطة حثّت الكشميريين على الاتصال بخطهم الساخن من أجل "المساعدة السريعة في حالة مواجهة أي صعوبات أو مضايقات".

أما شرطة ولاية جامو وكشمير، فقالت إنها توفر الإقامة المؤقتة للأشخاص العائدين إلى كشمير.

وقتل تسعة أشخاص، بينهم أربعة جنود هنود وشرطي، في القطاع الهندي من إقليم كشمير خلال معركة بالرصاص، وفقا للشرطة.

ووقع الاشتباك في بلدة بولواما، التي قتل فيها 40 عنصرا على الأقل من قوات الأمن الهندية الأسبوع الماضي جراء انفجار سيارة مفخخة.



اضف تعليق