بلا أهداف.. هكذا سيطر التعادل السلبي على ليلة التشامبيونزليج الحزينة


٢٠ فبراير ٢٠١٩ - ٠٨:٠٥ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أميرة رضا

تعادلات سلبية محبطة، خيمت بشأنها على أجواء منافسات الأمس ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وأطفأت في نهاية اليوم شعلة حماس الفرق، لتترك بطاقة الصعود على المحك حتى موعد مباريات العودة في الشهر المقبل.

مباريات الأمس التي جمعت كلًا من ليفربول الإنجليزي مع بايرن ميونيخ الألماني، وبرشلونة الإسباني مع أولمبيك ليون الفرنسي، ضمن منافسات ذهاب دور الـ16 بالتشامبيونزليج لم تسفر عن أي جديد، وبالرغم من ذلك لا يمكن وصف التعادل دون أهداف بالممل، حيث كان لكل لقاء مذاقه الخاص، الذي أشعل حماس الجماهير ولكن تبقى النتائج هي المالكة دائمًا لزمام الأمور.

الليفر والبايرن.. حماس دون جدوى


التعادل السلبي الذي خيم على مباراة ليفربول وبايرن ميونيخ في مباراة الأمس ضمن ذهاب دور الـ16 بدوري الأبطال، لم يكن على مستوى التوقعات العالية لمثل هذه الأدوار، وخاصة بعدما بات من المعتاد في المواسم الأخيرة للبطولة أن تشهد المباريات الكثير من الأهداف.

وكان اللقاء الذي شهد عجز نجوم الجانبين عن التهديف، ليؤجل الحسم إلى جولة الإياب، قد ترك الباب مفتوحًا لكل الاحتمالات، رغم أن الفريق الألماني سيلعب بدون المدافع يوشوا كيميش الذي سيغيب لحصوله على الإنذار الثاني.

وتعد نتيجة المباراة، على الورق، ليست سيئة بالنسبة للريدز، خاصة في ظل غياب أهم عناصره الدفاعية الهولندي فيرجيل فان دايك الموقوف، وفي حضور مخيب لهجومه، لتكفل له المباراة فرص التأهل بأي تعادل إيجابي في أليانز أرينا، وهو بالتأكيد ليس بالملعب السهل، ولكن حالة البايرن -على الرغم من تحسنها التدريجي- تسمح بالطمع.

كلوب وكوفاتش.. خيبة أمل وتعادل ثمين


المواجهة التي انتهت بالتعادل السلبي، جمعت بين مدربين يعرفان تمامًا نقاط قوة وضعف كل منافس، فالألماني يورجن كلوب مدرب ليفربول الإنجليزي، كان قد لمع اسمه في عالم البوندسليجا، إضافة إلى خوضه الكثير من الصراعات أمام بايرن خلال توليه قيادة بروسيا دورتموند، لذلك فكان يعرف منافسه بشكل تام.

وفي المقابل، فإن نيكو كوفاتش مدرب البافري كان قد أدرك أسلوب كلوب الهجومي وخطورة التقدم بشكل مبالغ فيه إلى الأمام وخوض مباراة مفتوحة، ونجح بشكل كبير في إدارة المباراة بانتزاع التعادل من الليفر.


وعن المباراة والنتيجة غير المرضية، كان كلوب قد عبر -عقب نهاية اللقاء- عن خيبه أمله من النتيجة قائلًا: "لم تكن المباراة التي حلمنا بها".

ووفقًا لما نقلته صحيفة "الجارديان" البريطانية، فإن كلوب اعتبر أن البايرن سيكون الأسعد بنتيجة اللقاء، على اعتبار أنه خطف تعادلًا ثمينًا من ملعب أنفيلد، فيما ستكون مباراة الإياب على أرضه وأمام جماهيره.

وأضاف المدرب الألماني: "جعلنا المباراة صعبة علينا.. كان يمكن أن نلعب بطريقة أفضل"، متابعًا: "لم تكن المباراة التي حلمنا بها، لكن يمكننا اعتبار النتيجة مقبولة".

وتابع: "أمامنا 3 أسابيع قبل مباراة الإياب.. علينا الآن أن نركز على الدوري الإنجليزي لأننا سنلعب أمام فريق بحجم مانشستر يونايتد".

وعن الفريق البافاري، ذكر مدرب ليفربول أنه فريق جيد وقوي، مشيرًا إلى أنهم بطبيعة الحال الأسعد بنتيجة المباراة.

وختم كلوب حديثه قائلًا: "نعرف جيدًا ما يجب أن نقوم به في ألمانيا، علينا أن نكون أكثر شجاعة في مباراة الإياب إذا أردنا الفوز والتأهل إلى الدور الموالي".

على الجانب الآخر قال المدرب الكرواتي كوفاتش: "لا أتذكر نجاح الكثير من الفرق في تجنب الهزيمة في أنفيلد والخروج بشباك نظيفة، إنه منافس جيد حقًا"، متابعًا: "دافع فريقي ونجحنا في أن تكون المساحات ضيقة في الخلف ولعبنا بشكل رائع على المستوى الخططي والمستوى الذهني، لم نسجل لكننا أيضًا لم نستقبل".

وأضاف: "سنلعب على أرضنا الآن وهذه أفضلية وسنلعب أمام 75 ألف متفرج.،نعرف أنه إذا استقبلنا سيتعين علينا الفوز، في هذا المستوى تحسم المواجهة عن طريق اختلافات ضئيلة جدًا لذلك دعونا ننتظر ونرى".

واختتم: "أنا آخر شخص يمكنه البدء بالاحتفال، نحن نتحلى بالتواضع والتركيز ويجب أن نلعب بقوة 100% في المباراة المقبلة".

برشلونة وليون.. بلا أنياب وبلا أهداف



في المباراة الثانية من منافسات الأمس، حقق برشلونة الإسباني تعادلًا سلبيًا محبطًا على أرض أولمبيك ليون في ذهاب نفس الدور، ليحافظ كل فريق منهما على سجله الخالي من الهزائم في البطولة القارية هذا الموسم.

وكان ليون الفرنسي قد أرغم بأسلوبه الدفاعي ضيفه برشلونة على التعادل السلبي، بعد أن أخفق الأخير في التسجيل رغم تسديد 25 كرة خلال عمر اللقاء، ليترك بطاقة الصعود على المحك حتى موعد مباراة الإياب على ملعب الكامب نو في 13 مارس المقبل.

وخلال المباراة سدد لاعبو برشلونة خمس كرات فقط على مرمى ليون، لكن لم يكن بوسع ليونيل ميسي، أو عثمان ديمبلي، أو لويس سواريز هز شباك أنطوني لوبيز.


في المقابل كان بوسع ليون أن يتقدم بهدف لولا تألق الحارس مارك أندريه تير شتيجن في الشوط الأول، عندما أبعد تسديدة مارتن ترييه.

سير المباراة لم يحبط من عزيمة النادي الفرنسي، وعلى أقل تقدير نجح في الخروج من المباراة بالتعادل -في ظل غياب هدافه الجزائري الأصل نبيل فقير، الذي شاهد المباراة من المدرجات بسبب الإيقاف- محققًا بهذه النتيجة التعادل الثالث مقابل أربع هزائم في المواجهات المباشرة مع العملاق الكاتالوني الذي تابع نتائجه الهزيلة بتعادل رابع في آخر خمس مباريات في مختلف المسابقات مع فوز صعب على ضيفه بلد الوليد 1-صفر في الدوري المحلي.

ويأمل ليون أن تساعده عودة القائد والمهاجم نبيل فقير، بعد غيابه عن الذهاب، على التسجيل خارج الأرض في مباراة الإياب.

في المقابل عبر المدير الفني إرنستو فالفيردي، مدرب برشلونة، عن نتيجة المباراة قائلًا: "شعوري إننا لعبنا بشكل رائع، وأعتقد أننا كنا نستحق نتيجة أفضل وقدمنا ما يكفي للفوز. لم تكن ليلتنا".

وتابع: "نحن أقوياء على أرضنا لكن لا يمكن أن ننكر أن التعادل السلبي خارج الأرض تعتبر نتيجة خطيرة في لقاء الذهاب، نحن في حاجة شديدة إلى جماهيرنا في الكامب نو".




اضف تعليق