قرصنة ضرائب الفلسطينيين.. ورقة ضغط أم اعتراف بالعجز الإسرائيلي؟


٢١ فبراير ٢٠١٩ - ٠٣:٠٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

خيارات صعبة أمام القيادة الفلسطينية بعد القرار الإسرائيلي اقتطاع الأموال المخصصة لعائلات الأسرى والشهداء من مستحقات السلطة، لكن الرفض جاء من رئيس السلطة محمود عباس برفض تسلم جميع أموال المقاصة التي تحول إليها في حال اقتطعت إسرائيل أي جزء منها.


ورقة ضغط أم اعتراف بالعجز

ورقة ضغط جديدة تخرجها حكومة الاحتلال أمام الفلسطينيين. خصم نحو 5 % من قيمة الضرائب التي تسلمها للسلطة الفلسطينية بسبب دعمها للناشطين المسجونين وذلك في أعقاب قانون مماثل أقرته الولايات المتحدة العام الماضي.

امتعاض واضح من حكومة نتنياهو حيال المساعدات التي تقدمها السلطة الفلسطينية للأسرى وعائلاتهم، تزعم حكومة الاحتلال أن هذه المخصصات تشجع على مزيد من العنف، فيما ترفض الرئاسة الفلسطينية الخطوة الإسرائيلية معتبرة أن هذه المساعدات للأسر التي فقدت معيلها الرئيسي.

وتجمع إسرائيل نحو 127 مليون دولار كل شهر من عائدات الضرائب على السلع الموجهة إلى الأسواق الفلسطينية والتي تمر بالموانئ الإسرائيلية ثم بعد ذلك تحول تلك المبالغ إلى السلطة الفلسطينية.

وتغطي هذه المستحقات جزءاً كبيراً من فاتورة الرواتب التي تدفعها السلطة لموظفيها، كما تستفيد منها أسر وعائلات الأسرى والشهداء الفلسطينيين. المتحدث باسم هيئة شؤون الأسرى حسن عبدربه يحذّر من تداعيات القرار الإسرائيلي على نحو 13 ألف أسرة يتم تقديم الرعاية الاجتماعية لها.

خيارات محدودة

مع تضييق الخناق عليها من قبل سلطات الاحتلال، يبقى خيار الانفكاك عن دولة الاحتلال سياسياً وأمنياً واقتصادياً بحسب عباس وهو قرار كان قد اتخذ سابقا داخل منظمة التحرير الفلسطينية لكنه بقي مع وقف التنفيذ .

مرة أخرى تجد السلطة الفلسطينية أمام ضغوط اقتصادية تارة من الإدارة الأمريكية بعض رفض التعاطي مع خطتها السياسية، وتارة من حكومة الاحتلال الذي يبحث رئيسها عن مكاسب يوظفها في معركته الانتخابية التي لا يبدو أنها ستكون سهلة بالنسبة إليه.

الاقتطاع من أموال الضرائب التي لطالما كانت بمثابة السيف الذي يستخدم في وجه الفلسطينيين سيعود هذه المرة بضرر أكبر مما مضى على عمل السلطة الفلسطينية في تقديم خدماتها في كافة الاتجاهات خاصة وأن الوضع الاقتصادي "صعب" مع وقف مجمل المساعدات الأمريكية.

مقاضاة الاحتلال

أمام هذه المخاطر التي قد تعيق عمل السلطة الفلسطينية أكدت حكومة تسيير الأعمال أنها ستقوم بمخاطبات لكافة الجهات الدولية والتوجه إلى القضاء الدولي مع المطالبة بتفعيل كل الصناديق العربية والدولية لإجهاض مخطط التضييق على الشعب الفلسطيني.

ووصفت حكومة تسيير الأعمال القرار بأنه اعتداءات على حقوق الشعب الفلسطيني والاتفاقات الموقعة بهذا الشأن، محذّرة من المخاطر التي قد تحدث نتيجة المساس بأموال الضرائب التي تشكل أكثر من 70% من الموازنة الشهرية للسلطة الفلسطينية التي تقدم من خلالها النفاقات التشغيلية لمؤسساتها.


اضف تعليق