لهذه الأسباب.. الشارع الأوروبي غاضب من ترامب و"دواعشه"


٢١ فبراير ٢٠١٩ - ٠٦:٢٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - سحر رمزي

أمستردام - يرى الشارع  الأوروبي أن رفض حكوماته لرغبة ترامب بشأن عودة الدواعش يدعو للسرور، وأنه قد حان الوقت لمنع أصحاب العقول الملوثة بالفكر الدموي المتطرف الحاقد من الدخول لأراضيها، والتي لا تتقبل الآخر ولا تعترف بحقه في العيش والاختيار وفي نفس الوقت أعلن غضبه ورفضه لتدخل الرئيس الأمريكي لعودة الدواعش وتهديد القارة الأوروبية.

 ومن جانبهم أكدوا  خبراء الأمن القومي بأوروبا، أن القانون الأوروبي لن يمنع خطرالدواعش، بل على العكس سوف يمكنهم من استمرار جرائمهم وخطرهم، بعد المكوث سنوات قليلة في السجون، ثم الخروج لممارسة أفكارهم وجرائمهم في الشارع الأوروبي، وأنه لا يوجد ضمانات من أن هؤلاء المحاربين لديهم الرغبة في العيش السلمي.

وفي السياق نفسه نشرت صحف غربية تكشف عن معلومات مؤكدة أن الدواعش يرغبون في العودة ليس حبًا في أوروبا ولكن للسجن سنوات قليلة والعودة لتجنيد الشباب وتهديد القارة العجوز من جديد، وأكدوا أن الأفضل السجن والمحاكمة في البلاد العربية، بحيث تتعامل معهم على مقدار العقوبة التي يستحقونها، فهم دمروا وقتلوا في الشرق الأوسط ، وبالتالي يجب أن يحاكموا هناك.

وكان هناك إجماع على أنه يجب أن تضرب أوروبا بحديث ترامب عرض الحائط، وأنه لا تعاطف مع القتلة.

هولندا

البرلمان الهولندي يرفض اقتراح ترامب بعودة عناصر داعش من الرجال والنساء ومحاكمتهم في هولندا، وأجمعت الأحزاب على بقائهم محبوسين في سوريا والعراق ومحاكمتهم هناك حتى لو كان الحكم بالإعدام.

كما نشرت الصحف الهولندية ومنها دي دي إس، "هولندا تقول لا لدونالد ترامب: 'سيتم محاكمة مقاتلي تنظيم الدولة في العراق" وتحت ذلك كتبت الجريدة  "خبر سار" بالأمس خرج مجلس الوزراء الهولندي من خلال سيغريد كاغ، بالإعلان عن تجاهل دعوة ترامب والخاصة بعودة الدواعش للمحاكمة في الأراضي الهولندية، وقالت وسائل الإعلام لقد أراد ترامب "عودة لمحاربي داعش هنا" لكن هذا لن يحدث، وأوضحت الجريدة أن هذا يعني أن محاربي تنظيم الدولة لا يزالون محاصرين في سوريا، وسوف يبقون هناك، ووفقا لكاغ من المفضل ان تتم محاكمة المحاربين في العراق.

وأضافت الصحيفة، الحديث عن العدالة ومعاقبة المجرمين، يجب أن يكون هناك مجتمع ينفذ هذه العقوبة. وأي مجتمع في الشرق الأوسط يمكن أن يفعل ذلك أفضل، لأنهم  عانوا من عنف محاربي الخلافة؟ و لا أحد، باستثناء العراقيين والسوريين أنفسهم يمكن أن يحاكمهم، لأنهم بالطبع يعرفون ما يجب فعله بقيادات التنظيم وغيرهم.

وأكد المتحدث من مجلس الوزراء أن أوروبا سوف تضرب عصفورين  في ضربة واحدة ، وأوضح من ناحية تنفيذ العدالة في المنطقة التي نفذوا فيها جرائمهم ومن ناحية أخري منع الإرهابيين من المجيء إلى أوروبا، وذلك وفقا سيغريد كاغ.

وأعترف كاغ بأنه ليس من المؤكد بعد ما إذا كان مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية يحاكمون في العراق. فهم ما زالوا عالقين في معسكرات السجون الكردية المختلفة.

وبما أن هذه المخيمات "غير رسمية"، يمكن للأكراد إطلاق سراحهم متى أرادوا، هذا ليس من المرجح جدا ، ولكن وفقا للوزراء هناك "لا ضمانات" أن هذا لا يحدث.

وعبر البروفيسور القانوني جيرت يان كنوبس ، أنه مازال مستاءً من رد فعل متحمّس لدول  أوروبية لاستقبال الدواعش من البداية، كما أنه غير مرحب بكلام ترامب.

"لا نتدخل في العملية القانونية الوطنية لدولة ذات سيادة"، كما يمكن أن يُقرأ إدوين باكر هو أستاذ الإرهاب ومكافحة الإرهاب في جامعة ليدن. درس مسار حياة أكثر من اثني عشر مواطنًا هولنديًا سوريًا، وأجرى مؤخرًا تحليلاً للطرق المختلفة التي تعاقب بها الدول الأوروبية الجهاديين.

وأضاف لقد طلبت أوروبا تفسيرات لسلسلة من الهجمات الكبرى المتتالية، في كل من  باريس وبروكسل ونيس وبرلين ولندن وبرشلونة ومانشستر. اضطر باكر وزملاؤه إلى رسم خلفيات في الشبكات الدولية لداعش ، ولكن أيضا في تطرف الذئاب الوحيدة المحلية.

وأوضح أن البلاد تكلفت الكثير للبحث عن أسباب الجهاد ولو عاد الدواعش سوف  يكلف المزيد، وذلك يتطلب المتابعة والبحث طويل المدى. وهذا ما نحتاجه الآن لأننا سنواجه المشهد الجهادي لفترة طويلة؟.

وأوضح  أن المشهد الجهادي لا يزال سليما وأكبر من أي وقت مضى ، وأنه قلق جدا بشأن ذلك.  وذكر بالمشهد الجهادي في هولندا و مظاهرات لاهاي المطالبة بتطبيق الشريعة.

وقال باكر الأشخاص الذين يعودون من سوريا أو من السجن. هم مرحب بهم مرة أخرى بأذرع مفتوحة من قبل إخوانهم. هل نرى ذلك كمشكلة الآن أم إننا نعتبرها مشكلة مرة أخرى إذا ارتكب شخص ما هجومًا من حين إلى آخر؟ أو إذا كانت هناك منطقة معركة جديدة ، حيث يذهب المئات من الهولنديين فجأة؟.

بلجيكا

أعلن متحدث باسم مجلس الوزراء البلجيكي الخميس، أن مجلس الأمن الوطني، الذي يضم الوزارات والهيئات المعنية بالأمن في البلاد، يفضل تشكيل محكمة دولية خاصة لمحاكمة مسلحي تنظيم “داعش” الإرهابي وأن يقضي المسلحون فترة عقوبتهم في دول المنطقة.

وقال المتحدث للصحفيين عقب جلسة مجلس الأمن الوطني برئاسة رئيس الوزراء البلجيكي "يُفضَل تشكيل شكل محدد من المحكمة الدولية… مكان قضاء العقوبة يجب أن يكون سجن في المنطقة".

وقد ذكر مكتب المدعي العام الاتحادي في بلجيكا، في وقت سابق، أنه يتوقع صعوبات فيما يتعلق بعودة المقاتلين البلجيكيين الذين قاتلوا إلى جانب صفوف تنظيم “داعش” الإرهابي إلى البلاد. ووفقاً لمكتب المدعي العام، فإن "المتطرفين الذين أُدينوا غيابياً يجب أن يقضوا عقوبة السجن، لكنهم في نفس الوقت سيكونون قادرين على الاستئناف والمثول أمام المحكمة، وأن المسلحين الذين لم تتم إدانتهم يجب أن يسجنوا حتى موعد محاكمتهم، ولكن لجمع الأدلة على إدانتهم، فإنه يلزم إرسال محققين إلى مواقع ارتكاب الجرائم المزعومة، وهو أمر صعب.

النمسا

من جهته قال المستشار النمساوي سيباستيان كورتس بأن حكومته ستدرس وضع المقاتلين النمساويين في سوريا الذين يريدون العودة كل على حدة. وأكد كورتس في تصريح صحافي على خلفية طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستعادة المقاتلين "إن حماية شعبنا أولوية قصوى في التعامل مع هذه القضية".

يذكر أن كلا من فرنسا والدنمارك والسويد والمملكة المتحدة رفضت طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاستعادة مواطنيها الذين قاتلوا في سوريا. ومن المقرر أن يلتقي المستشار النمساوي الرئيس الأميركي في واشنطن اليوم.
ألمانيا.

بينما اعتبرت الحكومة الألمانية استعادة رعايا لها قاتلوا في صفوف ما يسمى "تنظيم (داعش) في سوريا �أمرا صعبا للغاية�. وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في أول رد لحكومة برلين على مطالبة الإدارة الأميركية دولا أوروبية بتسلم مواطنين لها قاتلوا في صفوف التنظيم أن ذلك "أمر صعب للغاية من ناحية التطبيق".

عدد الدواعش من مواطني أوروبا

ومن بين أربعين ألف أجنبي هاجروا لـ "دولة الخلافة" في العراق والشام، يقدر عدد مواطني أوروبا الغربية من هؤلاء بأكثر من 5700 منهم 1900 من فرنسا وحدها التي يشكل مواطنوها خامس أكبر جنسية قاتلت في صفوف التنظيم بعد روسيا والسعودية والأردن وتونس، طبقا لتقرير أصدره مركز صوفان للاستشارات الأمنية ومقره نيويورك في سبتمبر/أيلول الماضي.

وبالرغم من عودة نحو خمسة آلاف أوروبي التحقوا بالتنظيم السنوات الماضية، فإن هذه الدول ترفض عودة مواطنيها الذين اعتقلتهم قوات سوريا الديمقراطية الحليفة للولايات المتحدة شمال سوريا، أو الحكومة السورية والعراقية، أو بعض فصائل المعارضة السورية
وطفا هذا الجدل بشكل لافت أمس الثلاثاءعلى آلية موحدة للتعامل مع المقاتلين الأجانب بصفوف التنظيم.

أسباب رفض أوروبا

والجدير بالذكر أنه قد أخفق الاجتماع -الذي حضره 14 وزير دفاع من فرنسا وإيطاليا وكندا وأستراليا وتركيا وألمانيا وبلجيكا والولايات المتحدة والنرويج وهولندا والعراق ونيوزيلندا وإسبانيا والمملكة المتحدة- في الاتفاق، ووفق "وول ستريت جورنال" الأميركية فإن موانع أمنية وقضائية تمنع الدول الأوروبية من استقبال مواطنيها العائدين من القتال مع تنظيم الدولة



الكلمات الدلالية داعش

اضف تعليق