يوم من أيام التاريخ.. المقدسيون يفتحون باب "الرحمة" في الأقصى بعد إغلاق 16 عامًا


٢٢ فبراير ٢٠١٩ - ١١:٠٠ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - ياسمين قطب 

"22 فبراير 2019" .. يوم سيحفر في التاريخ والقلوب بحروف من ذهب، وتمكن المقدسيون من إجبار الاحتلال على فتح باب "الرحمة" أحد أهم أبواب المسجد الأقصى بعد إغلاق دام 16 عامًا منذ 2003.

باب الرحمة
سمي هذا الباب لدى الأجانب بالباب "الذهبي" لبهائه ورونقه ويقع على بعد 200 م جنوبي باب الأسباط في الحائط الشرفي للسور ويعود هذا الباب إلى العصر الأموي، وهو باب مزدوج يعلوه قوسان ويؤدي إلى باحة مسقوفة بعقود ترتكز على أقواس قائمة فوق أعمدة كورنثينة ضخمة، وقد أغلق باب الرحمة، وقيل إن الذي أغلقه هو صلاح الدين الأيوبي دفاعاً عن المسجد أو لإدخال الزوار إلى الأسواق قبل الدخول إلى المسجد، وقيل إن العثمانيين هم الذين أغلقوه بسبب خرافة سرت بين الناس آنذاك، مآلها أن الفرنجة سيعودون ويحتلون مدينة القدس عن طريق هذا الباب، وهو من أجمل أبواب المدينة، ويؤدي مباشرة إلى داخل المسجد الأقصى.


وفي عام 2000 عندما ظهرت شرارة انتفاضة فلسطينية، تذرع أمن الاحتلال بحجج أمنية وأخرج لجنة التراث من قرب باب الرحمة واستمر في مناوشات مع المرابطين وأهل القدس بشأن ذلك الباب، حتى عام 2003 أغلقته شرطة الاحتلال وأوقفت والحراسة على جدرانه وفي محيطه، وأيدت محكمة إسرائيلية عام 2017 أمر إغلاقه، واستمر الإغلاق بالقوة منذ عام 2003 حتى كسر الحصار وفك القيد صباح اليوم الجمعة.

وفوجئ أهل القدس والمرابطون في المسجد الأقصى صبيحة الجمعة الماضية بإغلاق بوابة صغيرة مؤدية إلى باب "الرحمة" وإحكام غلقها بالسلاسل والحديد، وضيقوا الخناق حول الباب أكثر، فدعا النشطاء وأهل القدس إلى إقامة صلاة الظهر الأحد الماضي عند باب "الرحمة" وكسروا الأقفال الموضوعة على البوابة الصغيرة وأزالوا السور الحديدي.




وخلال دقائق داهمت قوات كبيرة من شرطة الاحتلال المكان، وشنت حملة اعتقالات بين المصلين، كما أغلقت قوة أخرى أبواب المسجد المؤدية إلى البلدة القديمة في القدس ومنعت الدخول والخروج.

ولم يسكت المقدسيون ودعوا إلى رباط في ساحات المسجد الأقصى، وكسروا البوابات، وهدأت الأوضاع قليلا بعد تدخل وزارة الأوقاف ووضعت قفلا صغيرا على الباب وطالبهم مدير الأقصى بالتريث وأن الأوقاف ستتدخل لإنهاء غلق الباب، وأن سلطات الاحتلال أفرجت عن كافة المعتقلين في أحداث اليوم السابق.




واستجاب المقدسيون لدعوات مدير الأقصى لكنهم واصلوا الرباط عند باب "الرحمة".

وأرهب إصرارهم قوات الاحتلال وأرغموهم إزالة الأغلال التي قيدت الباب "الذهبي" بالقوة لـ 16 عامًا، وفتحت البوابة ودخلها المصلون من كل حدب وصوب يرددون "الله أكبر .. الله أكبر"





وبتلك المناسبة دشن نشطاء "تويتر" للتواصل الاجتماعي هاشتاج بعنوان "مصلى باب الرحمة" و "هبة باب الرحمة"، تداولوا من خلاله مشاعرهم وفرحتهم بذلك الفتح ونشروا صورا ولقطات فيديو مختلفة لباب الرحمة، ومن أبرز ما تم تداوله: 







اضف تعليق