مصلى الرحمة في الأقصى.. هل تم فتحه بضوء أخضر من ملك الأردن؟


٢٥ فبراير ٢٠١٩ - ٠٩:٢١ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق

عمّان - قال مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس: إن الموقف الذي اتخذه لفتح مصلى باب الرحمة في المسجد الأقصى المبارك، كانت نتيجة تجاهل الاحتلال المستمر لكل المطالبات التي بذلها الأردن بفتح المصلى منذ عام 2003.

وقال المجلس -في بيان له حصلت "رؤية" على نسخة منه- إن "الموقف الذي اتخذه مجلس الأوقاف لفتح مصلى باب الرحمة كان نتيجة التجاهل المستمر لكل الرسائل والجهود التي بذلتها الحكومة الأردنية ودائرة أوقاف القدس وكافة الهيئات الدينية في المدينة المقدسة، والتي لم تلق استجابة أو آذانا صاغية من جانب سلطات الاحتلال منذ العام 2003.

وأعرب المجلس، عن اعتزازه بالمواقف المشرفة التي بذلها أهالي القدس وصمودهم الأسطوري في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، وأهاب بهم التمسك بالوحدة والرباط والالتفاف حول مجلس الأوقاف من أجل الوقوف صفًا واحدًا والمحافظة على المسجد الأقصى المبارك.

وأكد أنه في حالة "انعقاد دائم ومستمر من أجل متابعة الأحداث والتطورات والتأكيد على التمسك بقرار الإبقاء على مبنى مصلى باب الرحمة مفتوحًا وعدم الاعتراف بأي قرار أحادي الجانب يتخذه الإحتلال".

واليوم الإثنين، أعلن المجلس تعيينه إمامًا براتب لمصلى باب الرحمة، وبذلك سيصبح في المسجد الأقصى ثلاث مواقع للصلاة الجامعة "القبلي والصخرة والرحمة".

والجمعة الماضية، تمكن آلاف الفلسطنيين يقودهم مجلس الأوقاف التابع للأردن صاحب الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس،  من أداء الصلاة داخل مصلى "باب الرحمة" بالمسجد الأقصى للمرة الأولى منذ 16 عامًا.

وبعد ساعات من فتح المصلى، نفذت الشرطة الإسرائيلية حملة اعتقالات واسعة طالت عشرات المقدسيين إضافة لرئيس مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بالقدس الشيخ عبد العظيم سلهب.

لكن جهودًا أردنية، حالت دون استمرار اعتقاله، فيما أدانت الحكومة هذا الإجراء بأشد العبارات.

ويجمع مراقبون، على أن فتح مصلى الرحمة بهذا الزخم ومشاركة مجلس الأوقاف بذلك مباشرة، جاء بعد قرار سياسي من أعلى مستوى في الأردن، ممثلًا بالملك عبدالله الثاني المتواجد حاليًا في الولايات المتحدة.

ويشرف العاهل الأردني على المواقع الإسلامية المقدسة في القدس، كما تقع مسؤولية الإشراف على الحرم القدسي في القدس على الأردن، بحكم الوصاية الهاشمية.

وأدانت الأوساط الحكومة والبرلمانية والشعبية في الأردن، تصعيد إسرائيل الأخير في القدس، إذ اعتبر البرلمان أن "الاحتلال يصر على التصعيد وبقاء المنطقة على صفيح من الغليان والتوتر" وأكد أن إجراءاته الأخيرة "تعديا صارخا على الدور الأردني في القدس".

وشدد مجلس النواب في بيان حصلت "رؤية" على نسخة منه، أن "باب الرحمة سيبقى جزءا لا يتجزأ من المسجد الأقصى، ولن تكون السيادة عليه إلا لدائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للحكومة الأردنية تحت وصاية الملك عبد الله الثاني".

صيف العام الماضي، التقى العاهل الأردني رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في العاصمة عمّان، وشدد حينها على أن مكانة القدس كبيرة عند المسلمين والمسيحيين كما هي بالنسبة لليهود، وهي مفتاح السلام في المنطقة.

وأبلغ الملك عبدالله الثاني، نتنياهو أن الأردن، مستمر في القيام بدوره التاريخي في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة، من منطلق الوصاية الهاشمية عليها.

وقبل هذه الزيارة بعام، بلغت الأزمة بين عمّان وتل أبيب أوجها، حينما سعت حكومة نتنياهو لخلق وضع جديد في المسجد الأقصى بتركيب بوابات إلكترونية عند أبوابه.

وحذر الأردن حينها، إسرائيل من أزمة يصعب تطويقها، في حال استمرت بإغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين، ولم تسارع باحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف.

وأبلغت الخارجية الأردنية وقتها، سفراء المجموعة الأوروبية والدول الآسيوية لديها، أن استمرار التوتر في القدس يهدد بأزمة سيكون من الصعب تطويقها وحلها في يد إسرائيل، التي عليها أن تقوم فورياً بفتح المسجد الأقصى كلياً ومن دون أي إعاقات.

 وفي عام 1994 وقعت اتفاقية السلام الأردنية - الإسرائيلية، والمعروفة باتفاقية "وادي عربة"، وطلب الأردن بمقتضاها حقا خاصا في الإشراف والوصاية على الشؤون الدينية للمدينة.

وترتبط الأردن وإسرائيل كذلك بعدد من الاتفاقيات الاقتصادية والسياسية، يخرج الشارع الأردني على الدوام يدعو للتخلص منها.



اضف تعليق