محمد بن زايد في كوريا الجنوبية.. نحو شراكة نوعية متنامية


٢٦ فبراير ٢٠١٩ - ٠٤:٠٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

تمضي العلاقات بين الإمارات وكوريا الجنوبية، بخطى ثابتة لدعم الشراكة الاستراتيجية بينهما، بما يخدم مسار دعم السلام والأمن العالميين.

وتأتي الزيارة الرسمية للشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي إلى كوريا الجنوبية، لتستكمل هذا المسار الذي تتخذه الإمارات نهجا أصيلا.

ويعقد ولي عهد أبوظبي خلال الزيارة، جلسة محادثات رسمية مع الرئيس الكوري لبحث تعزيز العلاقات الاستراتيجية وسبل تطويرها، وعدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

زيارة النصــب التذكاري

بدأت مراسم الزيارة بتحية العلم بعدها توجه ولي عهد أبوظبي إلى النصب التذكاري في "مقبرة سيؤول الوطنية" ووضع إكليلا من الزهور أمام النصب الذي يرمز إلى ضحايا الشعب الكوري الذين قدموا أرواحهم لأجل بلدهم.

ودوّن في كتاب الزوار كلمة قال فيها: "إن تخليد ذكرى الذين ضحوا بأنفسهم دفاعا عن أوطانهم، وإبقاء هذه الذكرى حية في عقول وقلوب الأجيال، هو أقل ما يمكن تقديمه إليهم؛ وهذا المعلم الوطني البارز يخلد سيرا تركت بصمات مؤثرة في تاريخ كوريا وتطور شعبها".




جولة داخل مقر سامسونج

عقب ذلك قام الشيخ محمد بن زايد بزيارة مركز أبحاث وتطوير أشباه الموصلات في شركة "سامسونج للإلكترونيات " بمدينة هواسونغ في العاصمة سيؤول، للاطلاع على أحدث على أحدث ما ينتجه المركز من أشباه الموصلات من الجيل الخامس.

وتبادل ولي عهد أبوظبي مع نائب رئيس مجلس إدارة سامسونج للإلكترونيات "جاي لي"، الحديث حول سبل تعزيز التعاون بين شركة سامسونج للإلكترونيات والشركات الإماراتية في عدة مجالات مثل اتصالات الجيل الخامس وأشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.

الشيخ محمد بن زايد قال "ما اطلعت عليه في شركة سامسونج للإلكترونيات يبعث على الإعجاب والتقدير.. صناعات متطورة وابتكارات رائدة توفر حلولا لحياة أفضل.. ونحن في دولة الإمارات نهتم بمواكبة فنون الابتكار وعلوم التقنيات المتقدمة وندعم الشراكات التي تحقق جودة الحياة لمجتمعنا".




الجمعية الوطنية الكوريــة

بعدها زار الشيخ محمد بن زايد مقر الجمعية الوطنية "البرلمان الكوري"، وتناول ورئيس الجمعية الوطنية الكورية عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك وتبادلا وجهات النظر بشأنها منها تطوير الاستفادة المتبادلة من الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

واستذكر رئيس الجمعية زياراته المتعددة لدولة الإمارات وخاصة الأخيرة التي جرت في ديسمبر الماضي والتي تركت لديه انطباعا جميلا عن دولة الإمارات ، مشيرا إلى أن الإمارات دولة مثالية تتمتع بالاستقرار السياسي والانفتاح وتقود السلام والاستقرار في المنطقة.

وقال ولي عهد أبوظبي "سعدت بزيارة الجمعية الوطنية الكورية ولقاء قياداتها.. العلاقات البرلمانية جزء مهم من علاقاتنا الوثيقة وإحدى الروافد الأساسية لإثراء المصالح المشتركة بين بلدينا وشعبينا الصديقين".


نحو شراكة نوعية متنامية

ترتبط الإمارات وكوريا الجنوبية بعلاقات فريدة شهدت تقدما خلال فترة قصيرة نسبيا بدءا من إقامة العلاقات الدبلوماسية عام 1980 تطورت إلى مستوى أعلى مع عقد مشروع "براكة" لإنشاء محطة الطاقة النووية عام 2009 لتصبح الإمارات الدولة الأولى التي تمتلك مشروعا نوويا في العالم العربي.

وتشهد العلاقات التجارية والاقتصادية بين الإمارات وكوريا الجنوبية نموا متزايدا، وتعد الإمارات أكبر شريك تجاري لكوريا بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وثاني أكبر مزود بالنفط بالنسبة إلى كوريا، وفق إحصاءات رسمية.

وطورت الإمارات وكوريا الجنوبية علاقتهما إلى "علاقة الشراكة الاستراتيجية الخاصة" أثناء زيارة رئيس كوريا الجنوبية مون جيه إن إلى الإمارات في مارس عام 2018.

وبلغ إجمالي الاستثمارات الكورية في دولة الإمارات خلال عام 2017 نحو 511 مليون دولار؛ ما يعكس زيادة التعاون الثنائي في قطاع الأعمال. كما زادت صادرات الإمارات إلى كوريا الجنوبية بنسبة 46% خلال الفترة نفسها، وارتفعت واردات الإمارات من كوريا بنسبة 60%.

وتشمل صادرات الإمارات الرئيسية لكوريا النفط الخام والمنتجات البترولية والألومنيوم وغاز البترول المسال، فيما تشمل واردات الإمارات أجهزة الاتصالات المحمولة وهياكل الحديد الصلب والمنسوجات والأجهزة الإلكترونية والسيارات.

وعن التبادل التجاري بين دبي وكوريا الجنوبية، حققت تجارة دبي الخارجية غير النفطية مع كوريا الجنوبية نموا بنسبة 8% في عام 2017 مقارنة بعام 2016 لتصل إلى 27.43 مليار درهم، توزعت إلى الواردات بقيمة 22.1 مليار درهم والصادرات بقيمة 4.47 مليار درهم وإعادة التصدير بقيمة 866 مليون درهم.












اضف تعليق