للمرة الأولى منذ 50 عامًا.. رحى الحرب تدور في كشمير


٢٧ فبراير ٢٠١٩ - ٠٨:٠٣ ص بتوقيت جرينيتش


كتبت - أسماء حمدي

شنت باكستان غارات جوية على كشمير المتنازع عليها وأسقطت طائرتين هنديتين في المجال الجوي الباكستاني وأسرت أحد الطيارين.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية، إن القوات الجوية نفذت الضربات داخل خط المراقبة من المجال الجوي الباكستاني، وأكدت أن إسلام آباد لا ترغب في التصعيد.

وأكد الجنرال آصف غفور، المتحدث باسم الجيش الباكستاني، في تغريدة على حسابه على تويتر: "أسقط سلاح الجو الباكستاني طائرتين هنديتين داخل المجال الجوي الباكستاني".



في غضون ذلك قالت الشرطة الباكستانية، أن 6 مدنيين قتلوا في قصف مدفعي هندي على كشمير الباكستانية صباح اليوم، وأجبرت شدة القصف المتبادل المدنيين على قضاء ليلتهم في الملاجئ، بحسب "أسوشيتد برس".

وتعقد باكستان جلسة مشتركة للبرلمان بعد ظهر اليوم، يعقبها اجتماع لسلطة القيادة الوطنية التي تشمل مسؤولياتها الإشراف على الترسانة النووية للبلاد.






نيودلهي تعترض طائرات باكستانية

فيما أفادت وسائل إعلامي هندية، بأن مقاتلتين هنديتين تحطمتا خلال عملية اعتراض مقاتلات باكستانية انتهكت المجال الجوي في كشمير الهندية صباح اليوم، ما أسفر عن مقتل 4 طيارين.

وأغلقت السلطات الهندية 4 مطارات شمالي البلاد، بعد اختراق طائرات باكستانية المجال الجوي الهندي.

وقال مسؤول هندي، إن الطائرات الباكستانية تسللت إلى قطاع بيمبر جالي-نوشيرا عند خط المراقبة، وهو خط وقف إطلاق النار الذي يعتبر الحدود الفعلية في منطقة كشمير المتنازع عليها.

جاءت هذه الغارات، بعد يوم واحد من قيام الهند بقصف جوي على باكستان لأول مرة منذ ما يقرب من 50 عاما، وهو أحدث تصعيد في أخطر أزمة عسكرية في جنوب آسيا منذ أن خاضت الدولتان النوويتان حربا قصيرة في جبال الهيمالايا في عام 1999، حيث شنت الهند شن ضربة على ما وصفته بأنه معسكر تدريب لمسلحين ردا على هجوم انتحاري في كشمير أوقع 40 قتيلا من القوات الهندية.








مهادنة هندية 

وجاء التصعيد الباكستاني بعد ساعات من تصريحات هندية "مهادنة"، حيث أعلنت وزيرة الخارجية الهندية شوشما سواراج خلال زيارة إلى بكين، أن بلادها لا تريد "مزيدا من التصعيد" و"ستواصل التصرف بمسؤولية وبضبط النفس" مع باكستان بعد الغارات الجوية التي شنتها مقاتلات هندية في الأراضي الباكستانية.

وقالت الوزيرة إن بلادها ضربت الثلاثاء، هدفا "محدودا" هو معسكر تدريبي لتنظيم "جيش محمد" الإسلامي المتشدد الذي تبنّى قبل أسبوعين هجوما انتحاريا في الشطر الهندي من كشمير.

وحسب صحيفة "الجارديان"، قال مسؤول هندي كبير، إن الطائرات الباكستانية من المحتمل أن تكون قد ضربت ثلاث قرى تم إخلاؤها وهي نانيان ولام وجانغار في منطقة راجوري الحدودية، مؤكدا أن القوات الجوية الهندية ردت بقوة.






قلق دولي 

وأثار التصعيد قلقا دوليا، ودعا الاتحاد الأوروبي والصين والولايات المتحدة الجارتين الغريمتين إلى "ضبط النفس".

أصدر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، بيانا داعما إلى حد كبير للهند، ووصف توغله على بعد خمسة أميال داخل الأراضي المجاورة بأنه "عمل لمكافحة الإرهاب"، ودعا باكستان إلى اتخاذ "إجراء ضد الجماعات الإرهابية التي تعمل على أراضيها".


كشمير المتنازع عليها

ظلت منطقة كشمير القريبة من جبال الهيمالايا محل نزاع بين الهند وباكستان، ففي عام 1947 عندما قسمت الهند وقامت دولة باكستان، وقعت حربان بين البلدين حول منطقة كشمير ذات الأغلبية المسلمة والتي يطالب البلدان بالسيادة عليها، واليوم تعد كشمير واحدة من أكثر المناطق المدججة بالسلاح في العالم.




تسلسل لأهم الأحداث في كشمير

1846 قيام إمارة كشمير.

1947-1948 تسبب تردد مهراجا كشمير في الانضمام إلى الهند أو باكستان باندلاع حرب بين البلدين.

1949 اتفقتا البدين على وقف إطلاق النار، وقسمت كشمير بين الهند وباكستان.

1962 هزمت بكين نيودلهي في حرب حول نزاع على منطقة أكاسي تشين الحدودية.

1965 انتهاء الحرب الثانية بين البلدين حول كشمير، واتفقتا على وقف إطلاق النار، وتأسست جبهة تحرير جامو وكشمير بهدف إقامة دولة مستقلة.

1972 حددت الهند وباكستان خط وقف إطلاق النار، كجزء من مفاوضات تسوية الخلافات، التي انتهت بانفصال بنجلاديش عن باكستان.

وفي الفترة بين الثمانينيات والتسعينيات، أدى التذمر من الحكم الهندي إلى قيام مقاومة مسلحة واحتجاجات كبيرة وصعود لجماعات مسلحة مدعومة من باكستان، ولقي عشرات الآلاف من الأشخاص حتفهم.


الكلمات الدلالية كشمير الهند باكستان

اضف تعليق