قمة هانوي.. "ترامب وكيم" يعودان بخفي حنين


٢٨ فبراير ٢٠١٩ - ٠٨:٢٥ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أسماء حمدي

بدأ اليوم الثاني من قمة هانوي، بتقديم تحيات متبادلة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، ووعد بتوقيع صفقة نزع السلاح النووي، وحديث عن إعلان رسمي لإنهاء الحرب الكورية، وفجأة انتهى اليوم دون التوصل إلى اتفاق.

أخفق الزعيمين، في التوصل إلى اتفاق بشأن نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية في قمتهما الثانية خلال ثمانية أشهر، وغادر مكان القمة قبل موعد انتهائها المقرر في يومها الثاني والأخير.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة غير راغبة في رفع جميع العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية دون الوعود بنزع السلاح النووي الكامل، مشيرا إلى أن كوريا الشمالية لم تقدم تنازلات".




وتابع ترامب: "الزعيم الكوري الشمالي وافق على تفكيك المفاعل النووي في يون بيونج، لكنه يريد في المقابل رفع العقوبات، فكرت وكذلك وزير الخارجية مايك بومبيو، أنه لن يكون من الجيد التوقيع على شيء ما"، ومع ذلك، قال ترامب إن كيم أكد له أنه سيواصل التوقف عن التجارب النووية والصاروخية واعتقد أن ذلك مثمرا للغاية.

 وردا على سؤال حول ما إذا تم الاتفاق على قمة ثالثة مع كيم، قال ترامب، إنه لا توجد خطة لعقد قمة ثالثة، لكنه أوضح أن الوضع الراهن سيستمر، مع استمرار كوريا الشمالية في تعليق التجارب النووية والصاروخية، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لن تشارك في مناورات عسكرية مشتركة مع كوريا الجنوبية.

وعلى الرغم من أن ترامب قال إنه لا توجد خطة لعقد قمة ثالثة، إلا أنه ظل يدافع عن كيم، قائلا: "افترقنا للتو عن الرئيس الكوري الشمالي، وقد أمضينا بعض الوقت، كانت الأجواء ودية للغاية، وتصافحنا، وأنا على آمل أن يستمر ذلك".




جاء المؤتمر الصحفي لترامب بعد إلغاء مأدبة غداء محددة ومراسم التوقيع على البيان المشترك المتوقع، حيث غادر ترامب وكيم مكان انعقاد القمة وعادا إلى فنادق هانوي، وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز: "ناقش الزعيمان طرقًا مختلفة للتقدم بنزع السلاح النووي والمفاهيم الاقتصادية، لم يتم التوصل إلى اتفاق في هذا الوقت، لكن فرقهم المعنية تتطلع إلى الاجتماع في المستقبل".

وجاء الإعلان عن التعثر، رغم أن الزعيم الكوري الشمالي قال إنه ما كان ليحضر قمة فيتنام، لو لم يكن مستعدا لنزع الأسلحة النووية، من شبه الجزيرة الكورية، كما عبر بترحيبه عن فتح مكتب اتصال أمريكي في بلاده.

ويبدو أن ترامب يعالج الشكوك حول نجاح القمة الأخيرة وإمكانية تحقيق تقدم، قال ترامب: "لسنا في عجلة، نريد أن نبرم الصفقة الصحيحة"، بينما علق كيم بأنه كان لديه شعور بإمكانية التوصل إلى "نتائج جيدة"، وهو ما يعد أول رد على سؤال صحفي أجنبي من جانب الزعيم الكوري.




وظهرت بوادر الاضطرابات، عندما قلص ترامب التوقعات بشأن أي نوع من الاتفاق في العاصمة الفيتنامية وحث على التركيز على العلاقات طويلة الأجل بين الزعيمين والبلدين.

وكان سلوك كل من الزعيمين في فندق ميتروبول في هانوي، قاتما إلى حد كبير على الرغم من أن كليهما أعلن عن الأمل في العلاقات المستقبلية، وقال ترامب: "أنا متأكد من أننا سنكون معًا كثيرًا على مدار السنين، كان لدينا مناقشات جيدة الليلة الماضية في العشاء، وهناك الكثير من الأفكار العظيمة التي يتم طرحها، أعرف أننا سنحقق نجاحًا رائعًا فيما يتعلق بالرئيس كيم وكوريا الشمالية".

ومع ذلك ، فإن "نزع الأسلحة النووية" بالنسبة إلى نظام كوريا الشمالية هو مصطلح غامض يشير إلى نزع السلاح طويل الأجل متعدد الأطراف وخفض التوترات، بدلاً من التعهد أحادي الجانب بنزع السلاح.




في كلتا أيام اجتماع هانوي، شدد ترامب مرارا على أهمية الحفاظ على علاقات شخصية جيدة بين القادة، وحقيقة أن كوريا الشمالية قد التزمت بوقفها الاختياري للتجارب النووية والصاروخية منذ أواخر عام 2017.

ومنذ انعقاد اللقاء التاريخي الأول بينهما في سنغافورة في 2018، ادعى ترامب وإدارته أنهما على وشك تحقيق انفراجة تاريخية في إقناع كوريا الشمالية بنزع أسلحتها، متجاوزين الاتفاقات التي توصل إليها الرؤساء الأمريكيون السابقون، لكن حتى الآن لم تشهد عملية نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية أي تقدم، لذلك اتجهت الأنظار إلى قمة هانوي انتظارا لأي خطوة ملموسة على هذا الطريق الصعبة.


اضف تعليق