"أيام العجائز" تلحق نكبة اقتصادية بتجار وسط العاصمة الأردنية عمّان


٠٢ مارس ٢٠١٩ - ٠١:٣٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – علاء الدين فايق

عمّان - بحكم الموروث الشعبي فإن أيام أواخر شباط، وبدايات آذار من كل عام، تسمى المستقرضات أو "أيام العجائز"، حيث تتميز بشدة البرودة وغزارة الأمطار، وبمنطقة وسط البلد في العاصمة الأردنية عمّان، ألحقت هذه الأيام، نكبة اقتصادية تسببت في خسائر فادحة للتجار.

واطّلع رئيس الوزراء عمر الرزّاز، فور عودته من العاصمة البريطانيّة لندن، أمس الجمعة، على واقع الحال في وسط العاصمة عمّان، عقب الأضرار التي تعرّضت لها بعض المحال التجاريّة بسبب الأحوال الجويّة التي مرّت بها المملكة.

وعبّر الرزاز، عن أسفه لما حدث من أضرار، مؤكداً أنّ "الوضع مؤلم" وأنّ الحكومة تدرك حجم الضرر، وستقوم بدراسة الأمر والتحقّق من جميع جوانبه واتخاذ ما يلزم من إجراءات حيال ذلك .

وحتى ساعة متأخرة من ليل الجمعة السبت، أنهى مجلس إدارة غرفة تجارة عمان اجتماعاً طارئا لدراسة تداعيات الأحوال الجوية وفيضانات المياه في بعض الشوارع الرئيسية ومداهمتها لمئات المحلات التجارية بأكثر من منطقة بالعاصمة عمان وخاصة وسط البلد مما تسبّب بأضرار وخسائر في المحلات والممتلكات والمركبات .

وطالب المجلس بسرعة تعويض التجار والمواطنين المتضررين وتشكيل لجنة متخصصة للوقوف على حقيقة ما جرى وحجم التقصير في الاستعداد للمنخفض وخلال فترة هطول الأمطار وحدوث الفيضانات وتجمعات المياه.

وقرّر المجلس بحسب بيان حصلت "رؤية" على نسخة منه، تأسيس "صندوق المخاطر" للمساهمة بتعويض المتضررين من التجار في حالات الكوارث والحوادث الطارئة وتخصيص مبلغ نصف مليون دينار من أموال الغرفة لهذا الصندوق.

كما بحث المجلس مع المستشار القانوني للغرفة، الخطوات الواجب اتخاذها كخطوة أولى لضمان الحفاظ على حقوق المتضررين بالتعويض وإثبات الضرر لغايات اعتمادها من قبل دائرة ضريبة الدخل والمبيعات.

وفي هذا الصدد، قرر دعوة منتسبي الغرفة من التجار المتضررين من مياه الأمطار في كافة مناطق العاصمة ضرورة الإسراع بتقديم طلبات إثبات حال، وإجراء الكشف المستعجل لدى قاضي الأمور المستعجلة المختص لغايات إثبات واقع الحال بكافة جوانبه.

إلى ذلك، نظم ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حملة لدعم تجار وسط البلد، والتوجه الجمعة المقبلة للشراء من المحال التجارية، في محاولة لدعم التجار أمام الكارثة التي لحقت بهم، فيما تقدر خسائرهم بالملايين.

وأشاد رئيس الوزراء، بالمبادرات المجتمعيّة التي تمّ إطلاقها لإعانة أصحاب المحال التجاريّة المتضرّرين من الأحوال الجويّة، مؤكداً دعم الحكومة لمثل هذه المبادرات، ووقوفها إلى جانب المتضررين.

وتعتبر منطقة وسط البلد مركز عمان الاقتصادي والتجاري منذ مطلع القرن الماضي وظلت البوابة الرئيسية لاقتصادها حتى بداية الثمانينات، في ظل تنوع المحال التجارية والمطاعم والأسواق.

وتمتاز هذه المنطقة بضمها الأسواق الرخيصة في عمان الأردن، وتعتبر ملاذ محدودي الدخل، حيث تتوفر فيها السلع بأسعار زهيدة، وتتواجد فيها مراكز تسوق ثابتة وأخرى موسمية.

وليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها منطقة وسط البلد لكارثة جوية، إذ سبق وشهدت المنطقة واحدة من أسوأ حالاتها في عام 2015، عندما أغرقت مياه الأمطار معظم محلاتها التجارية ومرافقها العامة.



الكلمات الدلالية الأردن اقتصاد

اضف تعليق