حديث مقايضة بين الأردن ولبنان.. الكهرباء مقابل المياه الحلوة


٠٤ مارس ٢٠١٩ - ١٠:٠١ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق

عمّان - تلقى لبنان، عرضًا أردنيًّا من أعلى مستوى، يتم بمقتضاه إجراء مقايضة "الكهرباء مقابل المياه الحلوة، وذلك حسب تفاصيل لقاء جمع الملك عبدالله الثاني ورئيس مجلس النواب نبيه بري في عمّان، ونشرتها وسائل إعلام لبنانية.

وتحدثت صحيفة الجمهورية اللبنانية، عن أجندة حافلة بالأولويات طُرحت على بساط البحث بين الملك الأردني عبدالله الثاني ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وكانت محلَّ تطابق في وجهات النظر حولها، حسبما ذكرت الصحيفة.

وبحسب الصحيفة، كان في صدارة هذه الأولويات كان الهمُّ اللبناني- الأردني المشترك موضوع النازحين السوريين وما يشكّله من ضغوط على البلدين، وكان تأكيد من الجانبين على أهمية إنهاء هذه المسألة وخصوصًا بُعدها الإنساني الذي يوجب إعادة النازحين إلى بلدهم في أقرب وقت ممكن.

على أنّ البارز في اللقاء الذي جمع الملك الأردني ورئيس مجلس النواب اللبناني، أنّه حمل ما يمكن وصفُه بـ"باب فرج كهربائي" للبنان، تبدّى خلال الحديث بينهما حول الشؤون اللبنانية - الأردنية المشتركة.

وقالت الصحيفة -في افتتاحيتها الصادرة اليوم الإثنين، واطلعت رؤية على نسخة منها- إن عرض بري لواقع الكهرباء في لبنان، وهو أمر تبيّن أنّ الأردن يمتلك فائضًا في الكهرباء على ما قال الملك عبدالله الثاني، الذي أشار أيضا إلى مشكلة أردنية متأتية من النقص في المياه الحلوة. وهنا اشار بري إلى وجود كميات كبيرة من المياه الحلوة في لبنان، تشكل فائضاً واضحاً.

وتوسّع الحديث في هذا الجانب، حيث استفسر بري عن كلفة الكهرباء في الأردن، وأيضاً إمكانية شرائها، وهنا بحسب الصحيفة "فاجأ الملك عبدالله الرئيس بري بقوله: "لدى الأردن فائض في الكهرباء، ولدى لبنان فائض في المياه، ففي إمكان البلدين إجراء مقايضة بينهما: الكهرباء مقابل المياه".

وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان، استوضح بري عن سعر الكهرباء إذا ما أراد لبنان أن يستفيد منها، فرد الملك الأردني قائلا: "نحن نرحب بذلك فلديكم فائض من المياه وبالمستطاع أن نبادلكم الكهرباء بالمياه".

وجرى التوافق في نهاية هذا الحديث على أن تتم متابعة هذا الموضوع بين البلدين بين الجهات المختصة في لبنان والأردن.

إلى ذلك، يعتزم الأردن طرح مشاريع مائية استراتيجية لها الأولوية للأمن المائي في المملكة، في ظل العجز المتصاعد بتأمين مياه الشرب.

ودفع هذا العجز، بوزارة المياه والري الأردنية، نحو التوجه لتحلية المياه على اعتبار أنها البدیل الوحید للحصول على مصدر آمن ومستدام لسد احتیاجات الأردن الحالیة والمستقبلیة من المیاه.

وقالت الوزارة -في بيان سابق لها- إنه لم یتبق للأردن أي بدیل للتزويد المائي داخل الحدود الوطنیة إلا تحلیة میاه البحر الأحمر.

أما في لبنان، فتصف وسائل الإعلام فيه حال الكهرباء بـ"المأساة"، وذلك لأسباب عدة من بينها الفساد والسرقة وسوء الإدارة، دفعت عشرات الآلاف من اللبنانيين للاعتماد على المولدات الخاصة للتزود بالكهرباء.



اضف تعليق