خبراء يتوقعون تخلي العالم عن إيران في عامها الجديد!


٠٤ مارس ٢٠١٩ - ٠٤:٠٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - سحر رمزي

أمستردام - توقع خبراء أن يحمل العام الإيراني الجديد والذي يبدأ في 21 مارس الجاري العديد من المشاكل تتعلق بتخلي كثير من بلدان العالم عن إيران التي تواجه عقوبات أمريكية تمتد إلى الدول المتعاونة مع النظام .

الآثار الاقتصادية السلبية ستظهر تباعًا في صورأكثر ظلامية بعد تخلي المعسكر الأوروبي كاملا عن دعم إيران بعد موقف محايد فيأعقاب تطبيق العقوبات مباشرة.

وعلى الرغم من منح الولايات المتحدة، إيطاليا واليونان إعفاء إلى جانب 6 دول أخرى يسمح بمواصلة شراء النفط الإيراني بشكل مؤقت مع إعادة واشنطن فرض العقوبات على قطاعي البنوك والطاقة الإيرانيين، لكن البلدين اتخذا قرارا بوقف شراء النفط الإيراني ما تسبب في أزمة بالبلاد.

وقال بيجن زنغنه وزير النفط في النظام الإيراني في تصريحات بثتها وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء مطلع فبراير/شباط: "لا يوجد أي بلد أوروبي يشتري النفط من إيران".

وأضاف أن اليونان وإيطاليا حصلتا على استثناءات من أمريكا، لكنهما لا تشتريان النفط الإيراني ولا تردان على استفسارات طهران عن أسباب ذلك.

المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية، قال في تقرير له إن أوروبا بعد 9 أشهر من موقف غير حاسم، قررت تدريجيا التخلي عن إيران، لتدخل بذلك إيران السنة الجديدة بلا حليف ولا متعاون.

وألغت ألمانيا تصريح التشغيل الخاص بشركة الطيران الإيرانية "ماهان إير"، موضحة أن ذلك يعود لأسباب تتعلق بالسلامة، وللاشتباه في أن الشركة تستخدمها طهران لأغراض عسكرية، وشكت السلطات الألمانية في أن الشركة المدرجة على قائمة العقوبات الأمريكية منذ 2011، تستغل من قبل الحرسالثوري الإيراني لأغراض عسكرية وأنشطة "إرهابية" أيضا، خاصة في المسألة السورية.

أما فرنسا فقد دخلت على الخط، بعد أن هددت باريس بفرض عقوبات غير مسبوقة على وقع تصميم إيران على تطوير منظومة البرنامج الصاروخي الباليستي.

يأتي ذلك بعد أن جمدت باريس أصولًا وأموالا تابعة للمخابرات الإيرانية وقوات الحرس وإدارة الأمن في وزارة الاستخبارات الإيرانية، وذكرت الخارجية الفرنسية أن باريس جمدت أصولاً مالية لفردين إيرانيين وأصولاً مملوكة للمخابرات الإيرانية.

وخلص التقرير في مجمله إلى أن دول أوروبا لايمكن أن تستغني عن استثماراتها في السوق الأمريكية التي تعد أكبر سوق تنافسية فيالعالم مقارنة بالسوق الإيرانية، كما أنا أوروبا لا يمكن أن تضغط على شركات معينة لضمان بقائها في الداخل الإيراني في ظل ظروف صعبة وإجراءات قاسية تعرقل عملية الاستثمار.

أما بالنسبة لـلحوم، فتشير الباحثة إلى أن السياسات التي تنظم بيع اللحوم تتمادى في امتهان كرامة الإيرانيين، حيث حددت السلطات كمية 3 كيلو جرامات من اللحوم فقط شهريا لكل أسرة.

وتمتد الطوابير أمام المعارض ومجمعات البيع فيالبلاد مع تحايل أصحاب المطاعم للحصول على مقررات المواطنين.

وتجاوزت نسبة التضخم في البلاد 39% ما أثر على كافة السلع الغذائية، حيث تشهد إيران مع بداية السنة الجديدة ارتفاعا في سعر الخبز يتجاوز 29.5% مقارنة بالعام الماضي، والأسماك بنسبة 81.8%، والفواكه بنسبة 68.8%،والألبان بنسبة 41.9%، والزيوت 57.4%.

جدير بالذكر أن وزير الخارجية الهولندي،ستيف بلوك، قدم اليوم الاثنين رسالة إلى البرلمان، مفادها إن الحكومة "قررت استدعاء سفير هولندا لدى طهران للتشاور".

وأضاف أن قرار إيران طرد مسؤولين هولنديين، وهو أمر لم يُعلن عنه فيالسابق، كان "غير مقبول وسلبي بالنسبة لتعزيز العلاقات الثنائية.

وقد اتهمت السلطات الهولندية إيران، في يناير الماضي، بالتورط في عمليتي قتل معارضين اثنين على الأراضي الهولندية في 2015و2017. وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على طهران على خلفية العمليتين وهناك أزمة بين البلدين ولكنها لا تصل إلى قطع العلاقات.

الأوضاع داخل إيران

حسب خبراء وباحثين في شؤون النظام الإيراني،الأوضاع السياسية والإجتماعية غير مستقرة، وهناك مظاهرات وغضب شعبي كبير، كما سيواجه النظام انهيارا اقتصاديا خلال العام الإيراني الجديد والذي يبدأ في 21 مارسالمقبل حيث يقبع أقتصاد النظام في منطقة خطرة، إذ يواجه أزمات عدة تتصل بكافة أوجهالحياة في طهران وجميع البلاد من استثمار وخدمات ومعاملات مصرفية.

وعلى وقع هذه الأزمات اضطر رئيس النظام حسنروحاني بالاعتراف بأن بلاده تواجه أصعب وضع اقتصادي منذ 40 عاما في 30 يناير الماضي.

ولم يعد المواطنون في إيران يتحملون أعباءالمعيشة وتسلط النظام، فنظّم العمال احتجاجات متفرقة في البلاد نجمت عنها في بعضالأحيان اشتباكات مع قوات الأمن  حسب تقريرنشر في موقع مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة.

بعد الانسحاب الامريكي من الاتفاق النوويالموقع بين إيران ودول (5 1) بشكل أحادي الجانب، عادت إيران إلى حقبة ما قبلالاتفاق لتواجه عقوبات اقتصادية في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشد منسابقتها في عهد الرئيس السابق أوباما.

العقوبات أيضا من المتوقع أن تطال النظامالإيراني فيما يتعلق بجرائم غسل الأموال الضالعة فيها أذرع النظام، وفقا لما أكدهبيان مجموعة العمل المالي الدولية "فاتف" والتي أمهلت إيران حتى حزيران المقبل، لتكمل إصلاحات تجعلها ملتزمة بالأعراف الدولية.

وحدد مؤشر بازل لمكافحة غسل الأموال لعام 2018إيران لأعلى بلد في العالم من ناحية مخاطر غسل الأموال من بين 149 بلدًا شملتهاالدراسة الاستقصائية المتخصصة في رصد مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وقالت "فاتف" في تقرير نشرته الجمعة22 فبراير،  إن مجموعة العمل المالي قررتخلال اجتماعها هذا الأسبوع أن تستمر في إجراءاتها المضادة لإيران، كما حذرت في بيان لها أكتوبر الماضي من أن النظام الإيراني سيواجه تداعيات قد تزيد عزوف المستثمرين عن إيران المتضررة بالفعل من عودة العقوبات الأمريكية.
الجالية الإيرانية  بأمريكا.

أعلن آلاف من أبناء الجالية الأمريكية الإيرانية في الولايات المتحدة عن إقامة مظاهرة وتنظيم مسيرة من ساحة فريدوم بلازاإلى البيت الأبيض للتعبير عن دعم قوى الانتفاضة الوطنية في إيران لتغيير النظام، وإقامة جمهورية ديمقراطية وعلمانية وغير نووية في إيران.

ستبدأ المظاهرة والخطابات في ساحة فريدوم بلازافي الساعة 12:00 ظهراً ، وبعدها ستنطلق المسيرة نحو البيت الأبيض.

ويطالب المتظاهرون الإدارة الأمريكية بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في الإطاحة بالدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران. كما سيعلنون عن دعمهم لخطة النقاط العشرة لمستقبل إيران، والتي قدمتها مريم رجوي، زعيمة المقاومة الإيرانية.

وبوصفها صوت الشعب الإيراني، ستقوم الوفود منمختلف الولايات بالتواصل مع ممثليهم وأعضاء مجلس الشيوخ لضرورة وقوف الكونغرس بجانب الشعب الإيراني في كفاحه من أجل الحرية والديمقراطية. والمطاهرة منظمة منقبل الجالية الأمريكية الإيرانية في الولايات المتحدة.


الكلمات الدلالية النظام الإيراني إيران

اضف تعليق