طهران والغرب.. توتر وشد حبال واستدعاء متبادل للسفراء


٠٥ مارس ٢٠١٩ - ٠٤:٢٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

يتصاعد التوتر بين إيران والدول الغربية على خلفية العمليات الإرهابية التي اتُهمت إيران بتنفيذها على الأراضي الأوروبية، حيث تلاحق الدول الأوروبية من باريس إلى برلين وأخيرا أمستردام، ما تعتقد أنها شبكة اغتيال إيرانية ناشطة لتصفية معارضين.

استدعاء متبادل للسفراء

هولندا كانت آخر من أمسك بخيط من هذه الشبكة، وسحبت سفيرها من طهران للتشاور، بعد أن طردت عدد من الدبلوماسيين الإيرانيين سابقا.

وردت طهران بطرد اثنين من الدبلوماسيين الهولنديين بعد مرور أكثر من عام على الخطوة الهولندية، أما السبب فهو اتهام هولندا للأجهزة الأمنية الإيرانية باغتيال اثنين من الناشطين الأحوازيين على الأراضي الهولندية.

وبحسب الشرطة الهولندية في وقت سابق، فإن الناشطين هما علي معتمد (56 عاماً) الذي قتل في مدينة ألمير الهولندية، عام 2015 ، وأحمد ملا نيسي (52 عاما) رئيس حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، الذي اغتيل في لاهاي عام 2017.

وقال وزير الخارجية الهولندي، ستيف بلوك، في رسالة إلى البرلمان، إن الحكومة "قررت استدعاء سفير هولندا لدى طهران للتشاور". 

وأضاف أن قرار إيران طرد مسؤولين هولنديين -- وهو أمر لم يُعلن عنه في السابق - كان "غير مقبول وسلبي بالنسبة لتعزيز العلاقات الثنائية"، معتبرا أن هولندا لديها مؤشرات قوية من (الاستخبارات الهولندية) بأن إيران تورطت في عمليتي تصفية جسدية على الأراضي الهولندية استهدفتا شخصين هولنديين من أصول إيرانية".

وكان السفير الإيراني لدى هولندا قد رفض في وقت سابق التعليق على اتهام بلاده بأنها تقف وراء جريمة اغتيال علي معتمد، التي أربكت الشرطة الهولندية طيلة أكثر من عامين.

موقف أوروبي

الموقف الأوروبي لم يقتصر على هولندا، فقد شهد العام الماضي 2018 إعلان السلطات الفرنسية عن تخطيط الاستخبارات الإيرانية لتفجير مؤتمر للمعارضة الإيرانية، عقد في باريس العام الماضي، لكن تم إحباطه.

بعدها أوقفت السلطات الألمانية المتهم الرئيس بالتخطيط لاعتداء باريس، وهو الدبلوماسي في السفارة الإيرانية بالنمسا أسد الله أسدي، وقضت بترحيله إلى بلجيكا التي ألقت سلطاتها القبض على بلجيكيين من أصول إيرانية، عثر على متفجرات شديدة الخطورة في سيارتهما.

كذلك أحبطت أجهزة الأمن الدنماركية هجوما أخر في أكتوبر الماضي كان يستهدف اغتيال ناشطين أحوازيين في العاصمة الدنماركية كوبنهجن.

سيئون وخبثاء

في المقابل، وفي تصريحات "مكررة"، شن الزعيم الإيراني الأعلى علي خامنئي هجوماً عنيفاً على الحليف الأوحد المدافع عن الاتفاق النووي الإيراني، ألا وهو "الأوروبيون"، ووصفهم بالسيئين والخبثاء.

وأعاد الموقع الرسمي لخامنئي، نشر تصريحات سابقة له، قال فيها: "إن الأوروبيين سيقولون بطبيعة الحال إنهم يحمون المصالح الإيرانية بحزمتهم، لكن يتعين ألا تعطي الحكومة الإيرانية أولوية لذلك".

كما أضاف الموقع الرسمي لخامنئي قائلاً: أن الأوروبيين "سيئون، إنهم حقا سيئون، لدي الكثير لأقوله بشأن الأوروبيين، ليس بسبب السياسات الراهنة، بل بسبب طبيعتهم الخبيثة في القرون القليلة الماضية".

وكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية بهرام قاسمي على تطبيق تلغرام قائلا إن "الجمهورية الإسلامية لا تسعى إلى التوتر في علاقاتها مع الدول الاوروبية لكنها سترد على أي إجراء ضد مصالحها الوطنية عبر المعاملة بالمثل".

ولطالما اتهمت إيران بعدم احترام البعثات الدبلوماسية على أراضيها، من خلال احتجاز الدبلوماسيين كرهائن وحرق سفاراتهم أو مهاجمة مقارهم بالمتظاهرين الغاضبين، وبهذا يستمر مسلسل الكر والفر بين مخطط لاغتيال وكاشف للمخططات والمحاولات في دول مختلفة.


اضف تعليق